<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>AlRasedNews.com  كل ما يعرف يقـــــــال الراصد نيـــــــوز &#187; مختارات</title>
	<atom:link href="http://alrasednews.com/category/articles/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://alrasednews.com</link>
	<description></description>
	<lastBuildDate>Fri, 10 Feb 2012 00:49:06 +0000</lastBuildDate>
	<language>en</language>
	<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>http://wordpress.org/?v=3.3.1</generator>
		<item>
		<title>دماء العرب ومحاكمة عادل إمام&#8230; * سهيل كيوان</title>
		<link>http://alrasednews.com/%d8%af%d9%85%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8-%d9%88%d9%85%d8%ad%d8%a7%d9%83%d9%85%d8%a9-%d8%b9%d8%a7%d8%af%d9%84-%d8%a5%d9%85%d8%a7%d9%85-%d8%b3%d9%87%d9%8a%d9%84-%d9%83%d9%8a%d9%88/</link>
		<comments>http://alrasednews.com/%d8%af%d9%85%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8-%d9%88%d9%85%d8%ad%d8%a7%d9%83%d9%85%d8%a9-%d8%b9%d8%a7%d8%af%d9%84-%d8%a5%d9%85%d8%a7%d9%85-%d8%b3%d9%87%d9%8a%d9%84-%d9%83%d9%8a%d9%88/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 09 Feb 2012 08:09:12 +0000</pubDate>
		<dc:creator>Alrased</dc:creator>
				<category><![CDATA[مختارات]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://alrasednews.com/?p=93330</guid>
		<description><![CDATA[جوهر القضية في بلاد العرب هو الحرية، وبالذات حرية العقل، فالعقل أدهش الخالق عندما خلقه&#8217;ما خَلقت خلقًا أعجب إليّ منك، وعزتي وجلالي لأكمّلنك فيمن أحببت ولأنقصنك فيمن أبغضت&#8217; الحديث الشريف&#8217;، حرية الفكر وتشعّبه وعدم تسطيح الأمور هي تكريم للعقل واحتفاء به، فإذا تم انتقاص حرية الفكر تم تقزيم هذا المخلوق المدهش، أما إلزامه باتجاه تفكير [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<h3 style="direction: rtl;">جوهر<a href="http://alrasednews.com/%d8%af%d9%85%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8-%d9%88%d9%85%d8%ad%d8%a7%d9%83%d9%85%d8%a9-%d8%b9%d8%a7%d8%af%d9%84-%d8%a5%d9%85%d8%a7%d9%85-%d8%b3%d9%87%d9%8a%d9%84-%d9%83%d9%8a%d9%88/%d8%a4%d8%b1-2/" rel="attachment wp-att-93334"><img class="alignleft size-full wp-image-93334" title="ؤر" src="http://alrasednews.com/wp-content/uploads/2012/02/ؤر1.jpg" alt="" width="234" height="312" /></a> القضية في بلاد العرب هو الحرية، وبالذات حرية العقل، فالعقل أدهش الخالق عندما خلقه&#8217;ما خَلقت خلقًا أعجب إليّ منك، وعزتي وجلالي لأكمّلنك فيمن أحببت ولأنقصنك فيمن أبغضت&#8217; الحديث الشريف&#8217;، حرية الفكر وتشعّبه وعدم تسطيح الأمور هي تكريم للعقل واحتفاء به، فإذا تم انتقاص حرية الفكر تم تقزيم هذا المخلوق المدهش، أما إلزامه باتجاه تفكير أحادي فإنه يحوّله إلى عضو مثل سائر أعضاء الجسد، كاليد والأصبع مع احترامنا للأصابع مع حفظ الألقاب، حتى القلب رغم عظمته وأهميته ورغم أنه &#8216;يعشق كل جميل&#8217;إلا أنه لا يرقى إلى مستوى الدماغ، بل إن الطب الحديث يعترف بموت الإنسان عندما يتوقف دماغه عن العمل حتى لو بقي قلبه خافقًا، الدماغ هو الآمر الناهي وهو المبدع الذي يخطط ويفكر ويتخيل ويحلل وما بقية الأعضاء سوى منفذي أوامره.</h3>
<h3 style="direction: rtl;">تشغيل العقل ومنحه الحرية القصوى هما أسمى آيات العرفان والحمد للخالق، وممنوع لأي مخلوق مهما علا شأنه السياسي أو الاقتصادي أو الديني أن يتدخل بين العقل وخالقه، أو أن يحاول تعطيل هذا المخلوق عن عمله ومهمته في التفكير، فقد خُلق بالضبط لأجل التحليل والإبداع وطرح الأسئلة.</h3>
<h3 style="direction: rtl;">عندما نحاصر العقل ونقمعه ونلزمه على التفكير باتجاه ولون واحد فقد أسأنا لهذا المخلوق الذي أدهش خالقه، وحرفناه عن مهمته وكبتناه، إنها تشبه عملية سمل للعيون، بل أفظع بكثير، فما هي فائدة عقل لا يفكر ولا يبدع، ما فائدة عقل لا يطرق الفضاءات الجديدة ولا يطرح التساؤلات الكبيرة الأساسية، ما فائدة عقل يأخذنا إلى حيث مرت غيره وقبله ملايين العقول بألوف السنين!</h3>
<h3 style="direction: rtl;">حرية العقل تترجم في السياسة إلى شيء اسمه الديمقراطية، وهذه تعني حق الجميع بالتفكير والتعبير دون خوف من قمع وبطش أو انتقام، الأقلية تحترم شرعية الأكثرية لأن الأكثرية صارت أكثرية بفضل وجود أقلية قادرة على التعبير والتفكير وتحاول الإقناع برأيها، الأقلية ليست عرقية أو دينية فحسب، بل كذلك الأقلية الفكرية، أي تلك التي لا يتفق تفكيرها مع الفكر السائد في قليل أو كثير من المواقف والمعتقدات، فإذا حُرمت الأقلية من حقها في التعبير عن فكرها الذي ينتجه عقلها فقدت الأكثرية شرعيتها وبات حكمها تعسفيًا دكتاتوريا. وهذه الآفة، أي الدكتاتورية غير مقتصرة على طيف سياسي أو عقائدي أو قومي بعينه، قد تظهر باسم البروليتاريا التي تحركها مجموعة متنفذة في الحزب الحاكم الأوحد، وقد تظهر باسم القومية والعروبة كما هوالحال في سورية اليوم، فالمواطن يُقمع ويُذل ويمثل بجثته كأنه ضفدع أو دجاجة باسم سلامة ووحدة الوطن العربي، ومن يحاول أن يمس مصالح الطبقة المتنفذة يتهم بالخيانة والتآمر على سورية والقضية الفلسطينية وتقسيم العراق وتفتيت مصر والخ من الخزعبلات التي تقيأتها شعوبنا العربية، وقد تظهر الدكتاتورية في مكان آخر كالسعودية باسم الدين الحنيف، فالمعارض يسمى زنديقًا خارجًا عن طاعة أولي الأمر، وهي تهمة قد تصل عقوبتها الإعدام، ولكن لو كان هذا &#8216;الزنديق&#8217; مناصرًا للنظام لاعتبرت زندقته إبداعًا واجتهادًا.</h3>
<h3 style="direction: rtl;">الشعوب العربية دفعت وتدفع الدماء والأرواح ثمن حريتها، وتفاءلت خيرًا بسقوط بعض الأنظمة القمعية من طراز ما، ولكن ليس لتستبدلها بقمع من نوع جديد يحمل ختم (الحلال)، أي شرعنة القمع باسم الدين، بعدما كان باسم العيب وإهانة رموز الدولة وسلامة الوطن.</h3>
<h3 style="direction: rtl;">قتل الأرواح بهذه الوحشية الجارية في الوطن العربي لا ينشأ صدفة ودفعة واحدة، بل هو نتيجة تراكم كمّي منهجي طويل من التحريض على المختلف، على الآخر، فالاشتراكي أو الشيوعي اتهم بالكفر واستيراد الأفكار الأجنبية، والقومي المعارض اتهم بتلقي الدعم الخارجي والتآمر، والمعارض باسم الدين تمّت شيطنته فهو إرهابي ومتأسلم وظلامي، وحتى لو نشأت معارضة من حزب النظام نفسه سوف يجدون لها تسمية ما، ويشيطنونها بأي طريقة ممكنة. وهكذا عندما تحين لحظة الحقيقة أو الصفر، فإن هذا التحريض المتراكم تجاه المختلف يتحول إلى عنف وإرهاب يصل حد القتل بدم بارد، ولولا التحريض المسبق على المعارضة السورية واتهامها بالخيانة لما وصل الأمر الى هذا الحد من الدموية، ولما قام محاور في (الاتجاه المباكس) عن كرسيه أمام الملايين لمهاجمة معارض سوري باليدين وهو يتخيل أنه يقوم بعمل رجولي وبطولي يؤجر عليه من قبل النظام!</h3>
<h3 style="direction: rtl;">أما عادل إمام فسواء كنا نحب أو لا نحب فنه، وسواء كان عادل إمام منافقًا لنظام المخلوع أو غير منافق، وسواء أخطأ أو لو لم يخطئ في موقفه من ثورة يناير المصرية، فمحاكمته بسبب عمل فني هي دكتاتورية من نوع جديد، السلفيون يريدون وضع خطوط حمراء أمام حرية الإبداع وهم بهذا يبدأون بمحاربة المعارضة ومحاكمتها حتى بأثر رجعي بتهمة الإساءة للدين، وهي إشارة لبداية مرحلة جديدة سيكون فيها الفن تحت رحمة هذا المحامي السلفي المتفيهق أو ذاك، محاكمة عادل إمام بحجة إهانته للمعتقدات الدينية لا تختلف عن تكسير أصابع علي فرزات بشيء أو ذبح فنان من الوريد إلى الوريد غنى ضد النظام، لأن هذا التحريض نواة للعنف ولا يختلف عن طعن نجيب محفوظ بشيء. وهو إعلان عن خفض سقف حرية الإبداع، عادل إمام انتقد في أعماله الفنية كل الحياة المصرية، انتقد &#8216;الزعيم&#8217; بذكاء كبير وبحدة، وانتقد الحركات الأصولية المتطرفة التي قتلت السائحين في مصر، ويعرف كل مصري أن أعداد المتاجرين بالدين ومظاهره لا تحصى في مصر والعالم العربي، وأن ملايين البشر يتصرفون بغير ما يعتقدون، فراقصة الليل التي ترتدي الجلباب عند خروجها إلى الشارع وتغطي شعرها بعدما تكشف كامل جسدها للجمهور هي ظاهرة موجودة، وعن بائعات الهوى المتجلببات فحدث ولا حرج. وشخصيات مرجان أحمد مرجان، كانت وما زالت موجودة وقد تزيد والزمن والعمل فقط هو الذي يقرر.</h3>
<h3 style="direction: rtl;">عادل إمام لم يأت بشيء من جيبه الخاص، فقد نقل جوانب من حياة المصريين وكثير من العرب إلى الشاشة والمسرح، الشعب المصري والعربي بكل أطيافه استقبل عادل إمام بمحبة وهو ليس منافقًا بهذا، لأن إمام ليس حاكمًا ولا يعاقب من لا يحبونه، باستثناء بعض المتشددين الذين شعروا أن عادل إمام يقصدهم في بعض أعماله، وحتى الآن يعتبر إمام ملك وزعيم الكوميديا على مستوى العالم العربي، قد لا يرى البعض أنه ساخر بهذا القدر، بل قد يرى البعض فيه ابتذالا، وصحيح لم تعجبنا مواقفه من الثورة وعلاقته بالمخلوع حسني مبارك، ولكن ليس من حق أحد أن يحاكم فنانًا على إبداعه، لأنه مؤشر خطير.</h3>
<h3 style="direction: rtl;">من حق الفنان أن يبدع الأمور كما يراها من وجهة نظر فنية، وهو لم يهزأ بالمعتقدات الأساسية بل هزئ ممن يهزأون بعقول الناس، ومستغلي الدين والمتسترين به، وهم الذين لا يريدون للعقل العربي والمسلم بشكل خاص أن يشتغل إلا على مقاسهم.</h3>
<h3 style="direction: rtl;">الشعوب العربية دفعت وما زالت تدفع دماءها لأجل الحرية وهذه الشعوب ليست مستوردة من كوكب آخر، فالإسلام هو عصبها وعقيدتها الأساسية مع احترام الأقليات الدينية الأخرى، ولكن هناك فرقا بين احترام المعتقد وبين تقديس وجهات نظر السياسيين التي (فيها نظر) وتحويلها إلى قوانين مفروضة على مجتمع يدفع بالأرواح الغالية ثمنًا لحريته وعلى رأسها حريته الفكرية وإبداعه أولا وقبل كل شيء.</h3>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://alrasednews.com/%d8%af%d9%85%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8-%d9%88%d9%85%d8%ad%d8%a7%d9%83%d9%85%d8%a9-%d8%b9%d8%a7%d8%af%d9%84-%d8%a5%d9%85%d8%a7%d9%85-%d8%b3%d9%87%d9%8a%d9%84-%d9%83%d9%8a%d9%88/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>السابقة الليبية تتكرر سورياً؟ * عبد الباري عطوان</title>
		<link>http://alrasednews.com/%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%a7%d8%a8%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%8a%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d8%aa%d9%83%d8%b1%d8%b1-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a7%d9%8b%d8%9f-%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a8/</link>
		<comments>http://alrasednews.com/%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%a7%d8%a8%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%8a%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d8%aa%d9%83%d8%b1%d8%b1-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a7%d9%8b%d8%9f-%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a8/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 09 Feb 2012 08:07:15 +0000</pubDate>
		<dc:creator>Alrased</dc:creator>
				<category><![CDATA[مختارات]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://alrasednews.com/?p=93325</guid>
		<description><![CDATA[كنا نخشى ان يستخدم النظام السوري الفيتو الروسي ـ الصيني المزدوج كرخصة لتصعيد عملياته العسكرية ضد المدنيين، وبعض الوحدات التابعة للجيش السوري الحر، ويبدو، ومن خلال متابعة الاحداث في مدينة حمص وضواحيها ان ما كنا نخشى منه قد وقع، وان عشرات القتلى سقطوا يوم امس فقط برصاص الجيش، بعضهم من الاطفال. المتحدثون باسم النظام يبررون [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<h3 style="direction: rtl;">كنا<a href="http://alrasednews.com/%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%a7%d8%a8%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%8a%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d8%aa%d9%83%d8%b1%d8%b1-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a7%d9%8b%d8%9f-%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a8/%d8%a4%d8%b1/" rel="attachment wp-att-93326"><img class="alignleft size-full wp-image-93326" title="ؤر" src="http://alrasednews.com/wp-content/uploads/2012/02/ؤر.jpg" alt="" width="77" height="100" /></a> نخشى ان يستخدم النظام السوري الفيتو الروسي ـ الصيني المزدوج كرخصة لتصعيد عملياته العسكرية ضد المدنيين، وبعض الوحدات التابعة للجيش السوري الحر، ويبدو، ومن خلال متابعة الاحداث في مدينة حمص وضواحيها ان ما كنا نخشى منه قد وقع، وان عشرات القتلى سقطوا يوم امس فقط برصاص الجيش، بعضهم من الاطفال.</h3>
<h3 style="direction: rtl;">المتحدثون باسم النظام يبررون اعمال القتل هذه بأنها تأتي كرد على هجمات للجيش السوري الحر ووحداته، ومحاولة لفرض هيبة الدولة وسلطتها على المناطق التي باتت خارج سيطرتها، مثلما حدث في الزبداني وحرستا ودوما ومناطق اخرى في ريف دمشق، ولكن هيبة الدولة لا يجب ان تستعاد او تترسخ على حساب الابرياء، فالمراسلون الأجانب الذين دخلوا مدينة حمص في الخفاء تحدثوا عن عمليات قتل للمدنيين، سواء بقصف الجيش ودباباته، او قوات الميليشيات التابعة للنظام.</h3>
<h3 style="direction: rtl;">الأزمة في سورية تتفاقم، والحلول السياسية التي من المفترض ان تتقدم على الحلول الأمنية باتت ابعد من اي وقت مضى، بسبب حالة الاستقطاب الدولي حول سورية، وتصارع القوى العظمى فيما بينها حول اقتسام مناطق النفوذ، واستخدامها، اي الأزمة السورية، ذريعة في هذا المضمار.</h3>
<h3 style="direction: rtl;">السيد رجب طيب اردوغان رئيس الوزراء التركي عاود نشاطه السياسي مجددا على صعيد الملف السوري، واوفد وزير خارجيته احمد داوود اوغلو الى واشنطن، وسط احاديث رسمية تركية عن انشغاله، اي السيد اردوغان، بصياغة مبادرة تركية جديدة تتمحور حول الدعوة لمؤتمر دولي لبحث الأزمة السورية.</h3>
<h3 style="direction: rtl;">المبادرة التركية الجديدة تتزامن مع تطورين رئيسيين: الاول يتمثل في نوايا امريكية اوروبية لاقامة مناطق حظر جوي في سورية، تلعب تركيا رأس الحربة فيها، باعتبارها عضوا في حلف الناتو، والثاني ما تحدث عنه الرئيس الفرنسي نيكولاي ساركوزي من افكار حول تشكيل &#8216;المجموعة الدولية لأصدقاء سورية&#8217; تضم الدول الثلاث عشرة التي صوتت لصالح المشروع العربي ـ الاوروبي في مجلس الأمن الدولي وعرقلة الفيتو الروسي ـ الصيني المزدوج، علاوة على دول عربية واوروبية ومن بينها تركيا.</h3>
<h3 style="direction: rtl;">المجموعة الدولية الجديدة لأصدقاء سورية (التي دعت امريكا لعقد اجتماع لها قريبا) هي الصيغة نفسها، ومن الدول نفسها، التي خططت واشرفت على التدخل العسكري في الأزمة الليبية، وجرى حلها بعد ان انجز حلف الناتو مهمته بتغيير النظام في ليبيا، وتنصيب المجلس الوطني الليبي المؤقت مكانه.</h3>
<h3 style="direction: rtl;">نتذكر هنا كيف ادى تقدم الدبابات التابعة للعقيد معمر القذافي باتجاه مدينة بنغازي لارتكاب مجزرة ضد المحتجين الليبيين فيها، وتصفية وحدات الجيش الليبي المنشقة بقيادة اللواء عبد الفتاح يونس وزير الداخلية السابق في نظام القذافي (اغتيل لاحقا على ايدي وحدة من الثوار في ظروف غامضة) لإعطاء الرئيس الفرنسي ساركوزي ومسؤولين غربيين آخرين، علاوة على السيد عمرو موسى امين عام جامعة الدول العربية السابق، الضوء الاخضر لطائرات فرنسية واخرى بريطانية للتدخل عسكريا وقصف رتل دبابات القذافي وتدميرها، تدشينا وفرضا لمنطقة الحظر الجوي.</h3>
<h3 style="direction: rtl;">&#8216; &#8216; &#8216;</h3>
<h3 style="direction: rtl;">مدينة حمص السورية قد تلعب دورا مشابها لدور مدينة بنغازي الليبية، واعمال القتل التي ترتكبها قوات النظام حاليا تحت عناوين مواجهة المسلحين واعادة سلطة الدولة وهيبتها قد تكون الغطاء لإقامة المنطقة العازلة، او الممرات الآمنة التي تطالب بها المعارضة السورية وتلح في طلبها لإنقاذ المدينة من المجازر وعمليات &#8216;التطهير العرقي&#8217;، على حد وصف السيد رياض الشقفة، المراقب العام لحركة الاخوان المسلمين السورية.</h3>
<h3 style="direction: rtl;">تركيا تستعجل عقد المؤتمر، الذي تقول التفاصيل القليلة التي تسربت حوله، انه سيعقد على مرحلتين او اكثر، الاولى منه لأصدقاء سورية، والثانية بحضور اطراف اخرى، ربما الصين وروسيا، ولكن المرجح انه سيكون مؤتمرا من مرحلة واحدة، بالنظر الى تصريحات السيد اردوغان الشرسة ضد ما وصفها بالمجازر التي يرتكبها النظام السوري في حمص، والتي قال انها لن تمر دون عقاب.</h3>
<h3 style="direction: rtl;">الفرق بين المجموعة الدولية لانقاذ ليبيا ونظيرتها المجموعة الدولية لأصدقاء سورية (لاحظوا ان كلمة الانقاذ غابت في الصيغة الثانية) كبير وشاسع، فالاولى كانت مدعومة بقرار اممي رقم 1973 ، صادر عن مجلس الامن الدولي، يبيح استخدام جميع الوسائل لحماية المدنيين، الأمر الذي ترجمته واشنطن وحلفاؤها على انه يبيح تغيير النظام الليبي. اما المجموعة الثانية بشأن سورية فتصطدم بفيتو روسي ـ صيني مزدوج يعارض التدخل العسكري وفرض اي عقوبات اقتصادية على سورية يمكن ان تؤّل تأويلات تفتح الباب امام اي تدخل خارجي.</h3>
<h3 style="direction: rtl;">روسيا والصين ستقاومان اي تدخل عسكري، وستحاولان منع اي توجه لتغيير النظام في سورية بعد ان خسرتا الكثير، اقتصاديا واستراتيجيا، من تغيير النظامين العراقي والليبي، لأنهما تدركان جيدا ان الحرب العالمية الثالثة المرشحة للانفجار في اي لحظة وستكون ايران محورها، حسب تصريحات هنري كيسنجر وزير الخارجية الامريكية الاسبق ستتمحور حول النفط، واحتلال سبع دول اسلامية، وتوسع عسكري يضاعف حجم اسرائيل عدة مرات.</h3>
<h3 style="direction: rtl;">الموقف الروسي ـ الصيني في مجلس الامن لم يأت حبا في الرئيس بشار الاسد، ولا حتى سورية نفسها، فليس فيها نفط او غاز، ولا نعتقد ان البلدين يهمهما مخزونها من الفستق الحلبي، كما انه ليس من اجل القاعدة البحرية الروسية في طرطوس، فالصين التي اصرت على استخدام الفيتو في مجلس الأمن، ليست لها اي قواعد عسكرية في سورية، الموقف الروسي ـ الصيني جاء لاعتبارات استراتيجية يقف على رأسها وقف التغول العسكري الامريكي الاوروبي، ومسلسل تغيير الانظمة بالقوة، خوفا من تفجيرهما من الداخل، فالبلدان يضمان اقليات عرقية متمردة مثل الايغور المسلمين في الصين والشيشان وداغستان في روسيا وغير ذلك.</h3>
<h3 style="direction: rtl;">&#8216; &#8216; &#8216;</h3>
<h3 style="direction: rtl;">النظام السوري بتصعيد العمل العسكري في حمص وتحويلها بذلك الى بنغازي ثانية، في تواصل لمسلسل اخطائه الكارثية وقصر نظره السياسي والاستراتيجي، ربما يقدم خدمة لأعدائه من حيث تسهيل مهمة المجموعة الدولية لأصدقاء سورية التي ما زالت &#8216;نطفة&#8217; حتى الان.</h3>
<h3 style="direction: rtl;">بقي ان نقول مرة اخرى ان سورية ليست مثل ليبيا، حيث تختلف الظروف والمعادلات الدولية، فليبيا كانت معزولة بدون اي اصدقاء، اما سورية فتنتمي الى مجموعة اقليمية قوية تتزعمها ايران، وتضم حزب الله اللبناني وقسما كبيرا من العراقيين، وتسندها قوتان عظميان هما الصين وروسيا، ولذلك لا نعتقد ان مهمة التحالف الجديد ضدها ستكون سهلة.</h3>
<h3 style="direction: rtl;">الجميع يتحدث عن اطاحة النظام في سورية وتغييره، وهذا امر مفهوم، ولكن لا احد يتحدث عن المستقبل في سورية بعد اطاحة النظام، وخاصة في صفوف المعارضة، الا تستحق هذه القضية بعض الاهتمام حتى لا تصبح سورية الجديدة في حال قيامها اسوأ حالا من نظيرتها الليبية؟</h3>
<h3 style="direction: rtl;">سؤال مشروع نطرحه في السياق نفسه وهو اين محمود جبريل وعبد الرحمن شلقم وعلي الترهوني، الذين كانوا وراء تدخل الناتو في ليبيا ومن اشد انصاره، ويشاركون في كل اجتماعات التواصل الدولي بشأن ليبيا؟</h3>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://alrasednews.com/%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%a7%d8%a8%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%8a%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d8%aa%d9%83%d8%b1%d8%b1-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a7%d9%8b%d8%9f-%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a8/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>سورية في العيادة الدولية *غسان شربل</title>
		<link>http://alrasednews.com/%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%8a%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d8%ba%d8%b3%d8%a7%d9%86-%d8%b4%d8%b1%d8%a8%d9%84/</link>
		<comments>http://alrasednews.com/%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%8a%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d8%ba%d8%b3%d8%a7%d9%86-%d8%b4%d8%b1%d8%a8%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 09 Feb 2012 08:02:39 +0000</pubDate>
		<dc:creator>Alrased</dc:creator>
				<category><![CDATA[مختارات]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://alrasednews.com/?p=93320</guid>
		<description><![CDATA[لا يستطيع احد قبول هذه المشاهد. إنها قاسية. مروعة. مستفزة. قتلتنا مشاهد الجنازات وهي تنجب المزيد من الجنازات. قتلتنا صور جثث الاطفال. وصور مدنيين ممددين في الشارع والقناص يطارد من يحاول الاقتراب. أنهكتنا صور البيوت المحروقة. والجدران المبقورة. ودموع الثكالى. لسورية رصيد تاريخي في قلب كل عربي. لهذا يشعر انه ينزف معها. ويموت معها. وربما [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<h3 style="direction: rtl;">لا <a href="http://alrasednews.com/%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%8a%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d8%ba%d8%b3%d8%a7%d9%86-%d8%b4%d8%b1%d8%a8%d9%84/%d8%b4%d8%b4%d8%b4%d8%b4%d8%b4%d8%b4%d8%b4%d8%b4%d8%b4%d8%b4%d8%b4%d8%b4%d8%b4%d8%b4%d8%b4%d8%b4%d8%b4%d8%b4%d8%b4%d8%b4%d8%b4%d8%b4%d8%b4%d8%b4%d8%b4/" rel="attachment wp-att-93321"><img class="alignleft size-full wp-image-93321" title="ششششششششششششششششششششششششش" src="http://alrasednews.com/wp-content/uploads/2012/02/ششششششششششششششششششششششششش.jpg" alt="" width="52" height="70" /></a>يستطيع احد قبول هذه المشاهد. إنها قاسية. مروعة. مستفزة. قتلتنا مشاهد الجنازات وهي تنجب المزيد من الجنازات. قتلتنا صور جثث الاطفال. وصور مدنيين ممددين في الشارع والقناص يطارد من يحاول الاقتراب. أنهكتنا صور البيوت المحروقة. والجدران المبقورة. ودموع الثكالى. لسورية رصيد تاريخي في قلب كل عربي. لهذا يشعر انه ينزف معها. ويموت معها. وربما بسبب هذا الرصيد التهبت المشاعر. وتصاعد الاستقطاب. وتعالت الصيحات. والاستغاثات. والمناشدات. والإدانات.</h3>
<h3 style="direction: rtl;"></h3>
<p>&nbsp;</p>
<div>
<h3 style="direction: rtl;">لا يستطيع احد قبول المَشاهد الوافدة من حمص. والزبداني. وحماة. وإدلب. وغيرها. ليس فقط بسبب قسوتها. بل ايضا لأنها تَعِدُ بما هو ادهى. طريقة قتل مواطن تنذر احياناً باحتمال قتل وطن. مقتل قرية ينذر دائماً بمقتل بلاد.</h3>
<h3 style="direction: rtl;"></h3>
<h3 style="direction: rtl;">لا شيء يمكن ان يبرر هذه القسوة اللامحدودة. نعرف ان عناصر من الجيش انشقت وسمت نفسها «الجيش السوري الحر». ونعرف ان معارضين لجأوا الى حمل السلاح. لكن وجود هؤلاء او أولئك في هذه المدينة او تلك القرية لا يبرر أبداً تعميم التهمة وتعميم القسوة. ثم إنه لا يشكل حلاًّ. ويزيد من التفاف الناس حول المسلحين بينهم، خصوصاً بعدما سدت الآفاق امام الاحتجاجات السلمية. وحتى ولو سلمنا بما تقوله دمشق عن أجندات ومؤامرات، فإن هذا النوع من العلاج ليس علاجاً على الاطلاق. انه يشبه قراراً بالإصرار على الغرق.</h3>
<h3 style="direction: rtl;"></h3>
<h3 style="direction: rtl;">خسرت سورية حربها الاعلامية منذ بدء الاحتجاجات. رسخت الحلقات السابقة من «الربيع العربي» ميل الناس الى التعاطف مع كل احتجاج يطالب بالحرية والكرامة. لم يستطع الاعلام السوري تقديم رواية مقنعة تنافس الميل البديهي الى التعاطف مع المحتجين. حتى الذين كانوا يبحثون لسورية عن تبريرات او أسباب تخفيفية أضعف فقر الرواية الرسمية موقفهم. وخسارة المعركة على الشاشات مكلفة لأنها تساهم في صناعة الرأي العام وتترك أثرها على مواقف الأحزاب والدول.</h3>
<h3 style="direction: rtl;"></h3>
<h3 style="direction: rtl;">وجدت صعوبة في فهم ما حدث امس. اذا كان سيرغي لافروف حمل موقفاً داعماً، فهل يجوز إحراج الحليف الروسي بمثل هذا التصعيد بعيد مغادرته؟ ألا يصبّ ذلك في مصلحة من قالوا ان الفيتو الروسي والصيني هو «رخصة للقتل»؟. واذا كان لافروف قال في السر غير ما قال في العلن ولمح الى مطالب مزعجة، هل يكون الحل بتصعيد يضعف الموقفين الروسي والصيني ويحرج البلدين؟ ألم يكن من الأفضل التبصر بمعاني قرار دول مجلس التعاون الخليجي طرد سفراء سورية من أراضيها؟ أولا يشكل الغوص في الحل الامني تحريضاً لهذه الدول وغيرها على الذهاب أبعد في معاقبة النظام السوري على سلوكه طريق الحسم العسكري؟</h3>
<h3 style="direction: rtl;"></h3>
<h3 style="direction: rtl;">ساهم التصعيد العسكري الدموي امس في تعزيز اتجاه بدأ مع الفيتو الأخير في مجلس الأمن وهو وضع الملف السوري على طاولة التجاذبات الدولية الكبرى علاوة على التجاذبات الإقليمية المحمومة. رسخت تطورات الايام الاخيرة الانطباع بأن سورية فقدت القدرة على إنجاب مبادرة تخرجها من انزلاقها المتسارع نحو الحرب الاهلية او الفوضى المدمرة. رسخت الانطباع أيضاً بأن سورية مريضة ولا بد من استدعائها الى العيادة الدولية على رغم اختلاف الأطباء حول التشخيص والعلاج ومدى حاجتها الى جراحة عميقة.</h3>
<h3 style="direction: rtl;"></h3>
<h3 style="direction: rtl;">خلال شهور من الاحتجاجات خسرت سورية تباعاً أطواق الأمان الإقليمية والدولية. خسرت قبل ذلك صمامات أمان أساءت تقدير أهميتها. تقول التجارب ان الإقامة في العيادة الدولية مكلفة للدولة والنظام. وإن كبار الأطباء ليسوا ملزمين في النهاية بأخذ موافقة المريض على استخدام الدواء المر او إجراء جراحة قاسية.</h3>
</div>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://alrasednews.com/%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%8a%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d8%ba%d8%b3%d8%a7%d9%86-%d8%b4%d8%b1%d8%a8%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>3 عوامل لنجاح الإسلاميين في انتخابات الكويت  *هدى الحسيني</title>
		<link>http://alrasednews.com/3-%d8%b9%d9%88%d8%a7%d9%85%d9%84-%d9%84%d9%86%d8%ac%d8%a7%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d9%8a%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%86%d8%aa%d8%ae%d8%a7%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84/</link>
		<comments>http://alrasednews.com/3-%d8%b9%d9%88%d8%a7%d9%85%d9%84-%d9%84%d9%86%d8%ac%d8%a7%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d9%8a%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%86%d8%aa%d8%ae%d8%a7%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 09 Feb 2012 07:59:14 +0000</pubDate>
		<dc:creator>Alrased</dc:creator>
				<category><![CDATA[مختارات]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://alrasednews.com/?p=93316</guid>
		<description><![CDATA[نتائج الانتخابات الكويتية لم تكن مفاجئة، إنما السرعة في الكشف عن الأوراق كانت المفاجأة الكبرى. النائب عبيد المطيري الذي خاض الانتخابات لأول مرة وفاز، كان تصريحه لـ«المفسدين»: «أمامكم 24 ساعة لمغادرة الكويت!»، أما النائب محمد هايف، أيضا من الدائرة الرابعة، فقال: «إن الأرض خصبة لتعديل المادة الثانية من الدستور لتصبح الشريعة الإسلامية هي مصدر التشريع [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<h3 style="direction: rtl;">نتائج<a href="http://alrasednews.com/3-%d8%b9%d9%88%d8%a7%d9%85%d9%84-%d9%84%d9%86%d8%ac%d8%a7%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d9%8a%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%86%d8%aa%d8%ae%d8%a7%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84/%d8%ab%d8%ab%d8%ab%d8%ab%d8%ab%d8%ab%d8%ab%d8%ab%d8%ab%d8%ab%d8%ab%d8%ab%d8%ab%d8%ab%d8%ab%d8%ab/" rel="attachment wp-att-93317"><img class="alignleft size-full wp-image-93317" title="ثثثثثثثثثثثثثثثث" src="http://alrasednews.com/wp-content/uploads/2012/02/ثثثثثثثثثثثثثثثث.gif" alt="" width="140" height="180" /></a> الانتخابات الكويتية لم تكن مفاجئة، إنما السرعة في الكشف عن الأوراق كانت المفاجأة الكبرى. النائب عبيد المطيري الذي خاض الانتخابات لأول مرة وفاز، كان تصريحه لـ«المفسدين»: «أمامكم 24 ساعة لمغادرة الكويت!»، أما النائب محمد هايف، أيضا من الدائرة الرابعة، فقال: «إن الأرض خصبة لتعديل المادة الثانية من الدستور لتصبح الشريعة الإسلامية هي مصدر التشريع الوحيد في الكويت».</h3>
<h3 style="direction: rtl;">الكويتيون كانوا يتوقعون تغييرا كبيرا في تركيبة المجلس الجديد، وكانوا يتوقعون وصول الإسلاميين. لكن لا بد من الإشارة إلى ثلاثة عوامل مهمة، تسببت في تلك النتائج.</h3>
<h3 style="direction: rtl;">العامل الأول: عزوف أكثر من 40 في المائة عن المشاركة في التصويت. لأن «الفلتان السياسي» الذي سيطر على مجالس الأمة المتعاقبة، جعل من الإحباط عاملا أساسيا لتفضيل السفر، أو العطلة على الإدلاء بأصوات لن يحترمها النواب.</h3>
<h3 style="direction: rtl;">لو شارك هؤلاء المتغيبون لكانت النتيجة مختلفة. الذين صوتوا كانوا من الملتزمين بتوجهات النواب الذين وصلوا.</h3>
<h3 style="direction: rtl;">العامل الثاني: لا يمكن سلخ الكويت عما يدور في العالم العربي، كنمو لهذه الجماعات الإسلامية المنظمة وتأثيرها.</h3>
<h3 style="direction: rtl;">العامل الثالث: هو عامل داخلي، أي عندما تُدمج القبلية مع الدين، يخلق هذا حالة استثنائية. وقد رأينا الكثيرين من الذين فازوا دمجوا العنصر القبلي مع الدين، والكويت في النهاية مجتمع محافظ.</h3>
<h3 style="direction: rtl;">قد تكون هذه العوامل هي التي أوصلت 34 نائبا من أصحاب التوجه الإسلامي.</h3>
<h3 style="direction: rtl;">النشوة التي شعر بها الفائزون، ربما خلقت قلقا لدى المراقبين، لكن القيمين الحقيقيين على مستقبل الكويت، تلقوا النتائج بنوع من الهدوء. يقولون: بحكم الدستور، فإن أعضاء الحكومة هم أعضاء مجلس أمة، وبحكم الدستور، في الكويت مزيج من نظام رئاسي ونظام برلماني، وللحكومة، جهة تشريعية، (أعضاؤها، أعضاء في مجلس الأمة)، لذلك فالتطلع إلى أن تأخذ الحكومة زمام الأمور في ترسيخ الدولة المدنية.</h3>
<h3 style="direction: rtl;">ولأنه، في مجلس الأمة الجديد المنتخب، لا توجد كتلة موحدة، أو تيار أو حركة، فكل نائب يمثل اتجاها، تجمعهم أهداف قصيرة المدى، يمكن القول إن هناك خمسين توجها قد تقلب موازين عديدة، لذلك فإن ما يراهن عليه القيّمون على الكويت هو دولة دستورية، دولة مدنية، وبالتالي على دور الحكومة، لأنها التكتل الأكبر (16 عضوا مع رئيس الحكومة). وهؤلاء من الممكن أن يحركوا الدفة، ويتطلع الشباب بالذات إلى الحكومة في مجلس الأمة كي تحرك الدفة نحو ترسيخ القيم المدنية، والحريات الشخصية، والقيم التي جُبل عليها أهل الكويت والموجودة أساسا في الدستور.</h3>
<h3 style="direction: rtl;">الذي يدفع الشباب الكويتي إلى «التفاؤل» رغم هذه النتائج، أن المجلس الجديد يضم 12 عضوا شابا يدخلون المجلس للمرة الأولى. في المقابل، هناك بعض الشباب يعطي المجلس فترة ستة أشهر فقط، لكن، إذا طالت المدة ورسّخ الإسلاميون توجهاتهم، فإن «الشباب» يفكرون في الهجرة. السبب تعديل المادة الثانية من الدستور (اقتراح النائب محمد هايف).</h3>
<h3 style="direction: rtl;">سياسي كويتي يوضح، أن الأمر ليس بهذه السهولة. لأن الدستور ليس كـ«قائمة طعام» نختار الطبق الذي نحبه، يقول: «إذا اتخذ قرار بالتعديل الدستوري، فيجب النظر إلى كل المواد وليس المادة الثانية فقط، لأن في الدستور الكثير من المواد التي لا تتفق مع هذا العصر، في الأساس لم تكن مناسبة لعام 1962».</h3>
<h3 style="direction: rtl;">الدستور الكويتي يكفل الحماية لكافة المواطنين والمقيمين بكل توجهاتهم وانتماءاتهم ودياناتهم ويحمي حرية المعتقدات وتطبيق طقوسها. وفي الكويت كويتيون غير مسلمين، ولا يُسمح بالانتقاص من حقوقهم. ويقول السياسي الكويتي: «على الشباب ألا يخافوا، (لو خُليت خُربت). إنها انتخابات ورغبة شعب».</h3>
<h3 style="direction: rtl;">لا توجد حساسية تجاه تشكيل الأحزاب في الكويت، إنما مخاوف من تكرار تجربة لبنان مثلا، وكيف أن الديمقراطية بدل أن تكون أداة للبناء صارت معولا للهدم. ومخاوف من الأحزاب في عراق اليوم، حيث ترسيخ النفس الطائفي يأتي على حساب النفس القومي أو الوطني.</h3>
<h3 style="direction: rtl;">الأحزاب أو الحركات أو التنظيمات موجودة في الكويت، ولكن تحتاج إلى تنظيم بشكل يمنع تدخلا خارجيا، وأن تكون بالأساس كويتية، منبعا ومنشأ وتفكيرا، وأن لا تكون ذات صبغة تنافي روح وقيم الدستور الكويتي، وقد يكون هذا الأمر صعبا الآن.</h3>
<h3 style="direction: rtl;">السبب، أن ما يحصل في الدول المجاورة للكويت يؤثر فيها. فمثلا منذ استقلال العراق عام 1921، فإن أي شيء يحصل فيه يؤثر في الكويت، كذلك الحال بالنسبة إلى إيران والسعودية، وهذا أمر طبيعي. لكن الآن طرأ أمر آخر وهو بروز توجهات أصولية ذات مخططات دولية لإبراز تيار معين، أي «الإخوان المسلمون». وحسب السياسي الكويتي، هؤلاء يشكلون خطرا. لأنهم «لا يأتون ويطرحون أمورا سياسية منذ البداية، بل يتسللون إلى الاتحادات، وإلى النقابات المهنية، وإلى مؤسسات المجتمع المدني، وإلى المدارس ويتغلغلون ومن ثم يبدأون بنشر فكرهم الذي ينفي وجود الآخر، ويرفض الآخر، ومن ثم يتسلقون إلى هرم السلطة ويصلون من خلال نفي الآخر. وهذا خطر». ويضيف: «هذه ليست قيمنا ككويت، وليست بالتأكيد قيم لبنان، أو مصر أو تونس التي هي دول مدنية».</h3>
<h3 style="direction: rtl;">ما يقلق الكويت، عدم وجود اهتمام جدي وحقيقي مجتمع، بل إن كل دولة تعالج بمفردها هذه المشكلة، رغم أن هذه مسألة أكبر من قدرة كل دولة، والمؤلم أن بعض الدول «تتعاون» مع هذه الحركات، اعتقادا منها بأنها ستكون وستبقى بمعزل عن هذا التفكير لكنها لا تعرف أو تتجاهل أن «السحر سينقلب على الساحر».</h3>
<h3 style="direction: rtl;">الكويت لا تنفي وجود هذا الفكر في صفوف أبنائها. لكن، يشير السياسي الكويتي إلى أنه في فترة سابقة، كانت التوجهات الطاغية في الكويت هي التوجهات القومية، والناصرية، وكانت ضد الأنظمة الرجعية ومع الأنظمة التقدمية، لتكتشف لاحقا، أن الأنظمة الرجعية ديمقراطية وتقدمية، والتقدمية ديكتاتورية، متسلطة دمرت دولها وشعوبها. كانت تلك التوجهات تمثل خطرا، لكن حصل تفاهم ما بين الدول.. الآن الوضع يختلف، كل دولة تراقب الأخرى. قد يكون السبب أن هذه الحركات تتسلح بأنها حركات دينية. وحسب السياسي الكويتي: «هنا يكمن الخطر. حصل هذا في أوروبا التي عاشت 400 سنة ظلام!».</h3>
<h3 style="direction: rtl;">في جلسة مع بعض الشباب والشابات، كان النقاش يدور حول حقيقة دعم الولايات المتحدة لـ«الإخوان المسلمين» لتسلم السلطة في العالم العربي، لم يستبعدوا الأمر على أساس أن الغرب عملي، وقد رأى أن الإخوان هم الموجودون على الساحة، والأكثر بقاء على المدى القريب. ثم إن الغرب رأى أن الشعوب العربية تقبلت «الإخوان»، عبر الانتخابات. وما توصل إليه المجتمعون في الجلسة من خلال متابعتهم لما جرى في مصر، كيف تخبط «الإخوان المسلمون» في مواقفهم في بداية الثورة، وما يجري في العراق، لكن، كما قالوا في الجلسة: إن الغرب يتعامل مع الموجودين على الأرض، وليس مع الذين تتفق أفكارهم مع الغرب. لذلك بدأ الغرب يتعاون مع «حماس» رغم أن أحد مبادئها إنهاء إسرائيل، ومع ذلك بدأ الغرب في فتح قناة اتصال معها، وكذلك يفتح قنوات اتصال مع «طالبان»، ويسمعون، أن هناك قنوات اتصال مباشر أو غير مباشر مع النظام في إيران.</h3>
<h3 style="direction: rtl;">واسأل: وهل هناك قنوات اتصال مع الإسلاميين في الكويت؟</h3>
<h3 style="direction: rtl;">الأجوبة كانت كثيرة، لكن اتفق الجميع، على أنه لم يحدث في الكويت أن «عاش» مجلس أمة لمدة أربع سنوات كاملة!</h3>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://alrasednews.com/3-%d8%b9%d9%88%d8%a7%d9%85%d9%84-%d9%84%d9%86%d8%ac%d8%a7%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d9%8a%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%86%d8%aa%d8%ae%d8%a7%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>هل تبقي مجزرة حمص بشّار 30 سنة أخرى؟</title>
		<link>http://alrasednews.com/%d9%87%d9%84-%d8%aa%d8%a8%d9%82%d9%8a-%d9%85%d8%ac%d8%b2%d8%b1%d8%a9-%d8%ad%d9%85%d8%b5-%d8%a8%d8%b4%d9%91%d8%a7%d8%b1-30-%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%a3%d8%ae%d8%b1%d9%89%d8%9f/</link>
		<comments>http://alrasednews.com/%d9%87%d9%84-%d8%aa%d8%a8%d9%82%d9%8a-%d9%85%d8%ac%d8%b2%d8%b1%d8%a9-%d8%ad%d9%85%d8%b5-%d8%a8%d8%b4%d9%91%d8%a7%d8%b1-30-%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%a3%d8%ae%d8%b1%d9%89%d8%9f/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 09 Feb 2012 07:57:14 +0000</pubDate>
		<dc:creator>Alrased</dc:creator>
				<category><![CDATA[مختارات]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://alrasednews.com/?p=93312</guid>
		<description><![CDATA[بعد الفيتو في مجلس الامن، وبعد زيارة وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف لدمشق، يتبيّن ان كلّ ما تسعى اليه موسكو يتمثل في تغطية مزيد من العمليات العسكرية التي تستهدف الشعب السوري. لعلّ اخطر ما في الامر ان الفيتو والزيارة مهدا للحملة التي تتعرض لها مدينة حمص واهلها في ما يشبه عملية تنظيف ذات طابع عرقي [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<h3 style="direction: rtl;">بعد<a href="http://alrasednews.com/%d9%87%d9%84-%d8%aa%d8%a8%d9%82%d9%8a-%d9%85%d8%ac%d8%b2%d8%b1%d8%a9-%d8%ad%d9%85%d8%b5-%d8%a8%d8%b4%d9%91%d8%a7%d8%b1-30-%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%a3%d8%ae%d8%b1%d9%89%d8%9f/172165khleeg-5/" rel="attachment wp-att-93313"><img class="alignleft size-full wp-image-93313" title="172165khleeg" src="http://alrasednews.com/wp-content/uploads/2012/02/172165khleeg4.jpg" alt="" width="70" height="80" /></a> الفيتو في مجلس الامن، وبعد زيارة وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف لدمشق، يتبيّن ان كلّ ما تسعى اليه موسكو يتمثل في تغطية مزيد من العمليات العسكرية التي تستهدف الشعب السوري. لعلّ اخطر ما في الامر ان الفيتو والزيارة مهدا للحملة التي تتعرض لها مدينة حمص واهلها في ما يشبه عملية تنظيف ذات طابع عرقي اكثر من ايّ شيء آخر.</h3>
<h3 style="direction: rtl;">في النهاية، ليس في استطاعة المريض الروسي توفير علاج من اي نوع كان للمريض السوري، اللهمّ الا اذا كان هناك في موسكو من يعتقد ان الرئيس بشّار الاسد قادر على البقاء في قصر الرئاسة بفضل القمع الذي يستخدم فيه السلاح الروسي ولا شيء آخر غير ذلك.</h3>
<h3 style="direction: rtl;">لم تشف روسيا بعد من عقدة الاتحاد السوفياتي رغم مرور عشرين سنة بالتمام والكمال على انهيار القوة العظمى الثانية في العالم وخسارتها الحرب الباردة. لم تتعلّم روسيا شيئا من تجربة سقوط الاتحاد السوفياتي واضطرارها الى الاكتفاء بالحدود الروسية بعدما كانت تسيطر على جمهوريات عدة استقلت تباعا عنها.</h3>
<h3 style="direction: rtl;">لم تستوعب روسيا الدرس. لا تزال تعتقد انها قوة عظمى بفضل امتلاكها مصانع اسلحة والسلاح النووي. لو كانت الاسلحة تصنع قوى عظمى، لكان الاتحاد السوفياتي حيّا يرزق. ما يصنع القوة العظمى تضافر عوامل عدة على رأسها الاقتصاد القوي والتعليم والتكنولوجيا المتطورة والمؤسسات الديموقراطية. لو استطاع الاتحاد السوفياتي بناء اقتصاد قوي ومؤسسات ديموقراطية، تمثل النقيض التام لما كان عليه نظامه، ولما عليه سورية الآن، لما استنزفته حرب افغانستان وكارثة تشيرنوبيل وتهديدات رونالد ريغان بالدخول في سباق للتسلح من نوع جديد تحت عنوان «حرب النجوم».</h3>
<h3 style="direction: rtl;">تكمن مشكلة روسيا في انه رغم مضي عقدين من الزمن على عودتها الى داخل حدودها، لا تزال تعتقد انها قوة عظمى وان من حقها التدخل الى جانب انظمة عفى عليها الزمن تقمع شعوبها ودعم هذه الانظمة. هذا في الظاهر. اما في الواقع، فانّ موسكو لم تستخدم الفيتو في مجلس الامن الاّ من اجل الدخول في مساومات مع واشنطن تصب في نهاية المطاف في مساعدة فلاديمير بوتين على الحصول على شرعية معيّنة بعد انتخابات الرئاسة المتوقعة في الرابع من مارس المقبل.</h3>
<h3 style="direction: rtl;">ما هذا النظام الروسي، الساعي الى لعب دور القوة العظمى، رغم انه فشل في اقامة مؤسسات ديموقراطية ولا يزال يبحث عن شرعيته في واشنطن؟ يفعل ذلك من منطلق ان واشنطن هي الجهة التي تؤثر على الشارع في موسكو ومدن اخرى وانها قادرة على الطعن في نتائج الانتخابات الروسية المقبلة وانها كانت، من وجهة نظره، وراء التظاهرات التي شهدتها مدن روسية قبل اسابيع قليلة احتجاجا على نتائج الانتخابات التشريعية.</h3>
<h3 style="direction: rtl;">مثل هذا النظام الروسي الباحث عن دور في سورية من اجل الدخول في مساومات مع الاميركيين والاوروبيين، على رأسهم الالمان، لا يستطيع توفير اي علاج ناجع للنظام السوري. كلّ ما يستطيع عمله، بالاتفاق مع الصين طبعا، يتمثل في توريط النظام السوري اكثر فاكثر في القمع وفي المواجهة مع شعبه. انه اختصاص روسي موروث عن العهد الستاليني. قاد هذا الاختصاص الاتحاد السوفياتي في الماضي الى دعم ديكتاتور دموي مثل منغستو هايلي مريم في اثيوبيا او سياد بري في الصومال وتشاوشيسكو في رومانيا وعشرات آخرين والى الاعتقاد ان في الامكان اقامة نظام ماركسي في ما كان يسمّى حتّى العام 1990 «جمهورية اليمن الديموقراطية الشعبية»&#8230;</h3>
<h3 style="direction: rtl;">لا مجال لتعداد المآثر السوفياتية وصولا الى التدخل عسكريا في افغانستان لاسقاط نظام ملكي كان يمكن ان يطور البلد وان يحول دون وصول «طالبان» الى السلطة في مرحلة معينة. «طالبان» هي في النهاية نتيجة اخطاء ارتكبها السوفيات في افغانستان، مع الاعتراف طبعا انها صنيعة الاجهزة الباكستانية بالتفاهم مع الاميركيين في البداية!</h3>
<h3 style="direction: rtl;">لا مجال خصوصا لتعداد المآثر السوفياتية في المنطقة العربية، بما في ذلك المساعدة في توريط جمال عبد الناصر في حرب العام 1967 بعدما جرّه اليها النظام السوري المغامر جرّا. الاكيد ان لا مجال ايضا لشرح كيف تخلى السوفيات عن اعز اصدقائهم وحلفائهم في لبنان. على راس هؤلاء كمال جنبلاط الذي اغتاله النظام السوري في العام 1977 كي تسهل عليه السيطرة على لبنان وفرض وصايته على الوطن الصغير بضوء اخضر اميركي، فيما موسكو تتفرّج&#8230;</h3>
<h3 style="direction: rtl;">لم يتغيّر شيء في موسكو. لا تزال العقلية نفسها هي المهيمنة. لا يزال هناك من يعتقد ان في الامكان انقاذ النظام السوري كي يمعن في قتل السوريين واذلالهم. لم يقتنع بعد الحكام الروس بانّهم يسيرون ضد منطق التاريخ وان ليس في استطاعتهم اعادة عقارب الساعة الى خلف لا في سورية ولا في اي مكان آخر فيه ثورة شعبية حقيقية.</h3>
<h3 style="direction: rtl;">في النهاية، لا يمكن للسوريين الاّ ان يستعيدوا سورية بغض النظر عن الموقف الروسي. هناك نظام مريض انتهى منذ فترة طويلة. ليس في امكان مريض آخر، هو المريض الروسي انقاذ المريض السوري. كلّ ما يستطيع المريض الروسي عمله هو تشجيع المريض السوري على التعجيل في الرحيل اليوم قبل غد. هل من نظام قصف شعبه بالطريقة التي تقصف بها حمص يستطيع البقاء على قيد الحياة طويلا؟ ثم ماذا بعد السيطرة عسكريا على حمص؟ هل يمكن للنظام ان يستمر ثلاثين سنة اخرى على النهج نفسه لمجرد ان حافظ الاسد استطاع قتل الاف من اهل حماة وتسوية قسم من المدينة بالارض في العام 1982 والموت في سريره في السنة 2000؟</h3>
<h3 style="direction: rtl;">اثبت الشعب السوري انه شعب لا يقبل الذلّ الى ما لا نهاية. مرّت ثلاثة عقود على احداث حماة. ان كلّ سوري يتذكّر حماة وما حلّ باهلها. وقتذاك، في العام 1982، لم تتجرّأ صحيفة او وسيلة اعلام لبنانية على نشر كلمة عن المجزرة التي تعرّض لها اهل حماة رغم ان تفاصيل ما حصل بلغت بيروت.</h3>
<h3 style="direction: rtl;">بعد ثلاثين عاما، جاء دور حمص. كلّ الاعلام، في كلّ العالم، يتحدث عما تتعرض له المدينة الشهيدة التي حسمت بفضل صمودها، مع مدن ومناطق اخرى، مصير النظام السوري. الا تريد روسيا تعلّم شيء من هذه المفارقة التي تختصر التحولات التي شهدها العالم في العقود الثلاثة الاخيرة والتي جعلت الاتحاد السوفياتي ينهار فلم يبق منه الا روسيا، روسيا التي لم ترث منه سوى امراضه. ام ان موسكو تظنّ ان مجزرة حمص ستبقي بشّار الاسد ثلاثين سنة اخرى في السلطة؟</h3>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://alrasednews.com/%d9%87%d9%84-%d8%aa%d8%a8%d9%82%d9%8a-%d9%85%d8%ac%d8%b2%d8%b1%d8%a9-%d8%ad%d9%85%d8%b5-%d8%a8%d8%b4%d9%91%d8%a7%d8%b1-30-%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%a3%d8%ae%d8%b1%d9%89%d8%9f/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>أبو مازن حاكم شمولي!  *عبد الرحمن الراشد</title>
		<link>http://alrasednews.com/%d8%a3%d8%a8%d9%88-%d9%85%d8%a7%d8%b2%d9%86-%d8%ad%d8%a7%d9%83%d9%85-%d8%b4%d9%85%d9%88%d9%84%d9%8a-%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%ad%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a7%d8%b4%d8%af/</link>
		<comments>http://alrasednews.com/%d8%a3%d8%a8%d9%88-%d9%85%d8%a7%d8%b2%d9%86-%d8%ad%d8%a7%d9%83%d9%85-%d8%b4%d9%85%d9%88%d9%84%d9%8a-%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%ad%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a7%d8%b4%d8%af/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 09 Feb 2012 07:55:38 +0000</pubDate>
		<dc:creator>Alrased</dc:creator>
				<category><![CDATA[مختارات]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://alrasednews.com/?p=93307</guid>
		<description><![CDATA[«رئيس السلطة الفلسطينية السيد محمود عباس يهنئ رئيس الوزراء الجديد السيد محمود عباس بتوليه مهامه، ويدعوه للاجتماع برئيس اللجنة المركزية لحركة فتح السيد محمود عباس، وبرعاية رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير السيد محمود عباس، في منزل القائد العام للقوات المسلحة الفلسطينية السيد محمود عباس!». هذه نكتة يتداولها الفلسطينيون في مناسبة تعيين أبو مازن نفسه رئيسا [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<h3 style="direction: rtl;">«رئيس <a href="http://alrasednews.com/%d8%a3%d8%a8%d9%88-%d9%85%d8%a7%d8%b2%d9%86-%d8%ad%d8%a7%d9%83%d9%85-%d8%b4%d9%85%d9%88%d9%84%d9%8a-%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%ad%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a7%d8%b4%d8%af/172165khleeg-4/" rel="attachment wp-att-93309"><img class="alignleft size-full wp-image-93309" title="172165khleeg" src="http://alrasednews.com/wp-content/uploads/2012/02/172165khleeg3.jpg" alt="" width="100" height="100" /></a>السلطة الفلسطينية السيد محمود عباس يهنئ رئيس الوزراء الجديد السيد محمود عباس بتوليه مهامه، ويدعوه للاجتماع برئيس اللجنة المركزية لحركة فتح السيد محمود عباس، وبرعاية رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير السيد محمود عباس، في منزل القائد العام للقوات المسلحة الفلسطينية السيد محمود عباس!».</h3>
<h3 style="direction: rtl;">هذه نكتة يتداولها الفلسطينيون في مناسبة تعيين أبو مازن نفسه رئيسا للوزراء، حيث حل محل سلام فياض، وسد الطريق على قادة حماس الذين لا يزالون يسمون أنفسهم الحكومة، والسلطة تسميهم الحكومة المقالة.</h3>
<h3 style="direction: rtl;">والغريب أن أبو مازن قال إنه يصر على الاستقالة ثم منح نفسه منصب رئيس الوزراء، ونحن نعرف أن حركة فتح، التي تمثل الحزب الحاكم، بالفعل لا تملك بدائل له كرئيس ولا تريده أن يستقيل، يريدونه رئيسا لكن لم يقل أحد إن من حقه أن يصبح رئيسا للوزراء!</h3>
<h3 style="direction: rtl;">ومع محبتنا لأبو مازن إلا أنه صدم الجميع برغبته في إدارة الحكومة في وقت تقوم فيه الثورات ضد الحكام الشموليين الذين يستولون على كل الدولة. وهناك كثير من الهمس حول الخلاف مع سلام فياض رئيس الوزراء المستقيل، حيث إنه سد الطريق على تدخلات كبار رجالات السلطة وهذا سر رغبتهم في خروجه، وتولي أبو مازن للمنصب سيفتح باب الشائعات والاتهامات لاحقا، وهو ليس في حاجة لتشويه سمعته وتاريخه.</h3>
<h3 style="direction: rtl;">والأسوأ من ذلك أن المنظمات والدول الكبرى المانحة التي تقوم عمليا بتمويل ميزانية الحكومة الفلسطينية قد ترفض هذا التكليف وتوقف دعمها. أمر سبق أن قالته الحكومات والصناديق الدولية، التي تثق في سلام فياض وكان تكليفه شرطا لاستمرار مساعداتها. وبعودة حماس لخيمة السلطة الفلسطينية، إن عادت حقا، ستكون هذه الجهات المانحة أكثر تشددا في كيفية استخدام معوناتها. وقد تسبب استيلاء، أو تولي، عباس منصب رئاسة الوزراء في انشقاق حماس، حيث يعتبرها البعض قرصنة مرفوضة على منصبهم، والبعض الآخر ينظر إلى أبو مازن على أنه أهون الشرين وخيار أفضل من سلام فياض. فقد عرف فياض كرجل صارم في أوجه الإنفاق، وكان ناجحا في إصلاح الاقتصاد في الضفة الغربية، رغم إمكانياته البسيطة، عدا أنه اشتهر بنزاهته. وهذه الصفات لا ترضي حماس كثيرا كفريق منافس لفتح ولحكومة أبو مازن.</h3>
<h3 style="direction: rtl;">على أية حال، صراع المناصب كان سمة غالبة على السلطة الفلسطينية منذ أن عاد المرحوم ياسر عرفات من المنافي إلى رام الله. وقد سارعت الأطراف المختلفة، من فلسطينية وعربية ودولية، لإقناع أبو عمار بأن يتخلى عن أسلوبه الذي نقله من فتح إلى السلطة الفلسطينية، حيث كان مسؤولا عن كل شيء، من السياسة إلى المال والإعلام والخدمات البلدية. ولهذا الغرض تم اختراع منصب رئاسة الوزراء، ولهذه المهمة كلف عباس الذي تولى الوظيفة خمسة أشهر فقط ثم استقال بعد أن عجز عن التعامل مع أبو عمار المركزي في كل وظائف الدولة. عباس يعيد تمثيل دور أبو عمار من جديد لكن في الزمن الخاطئ تماما.</h3>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://alrasednews.com/%d8%a3%d8%a8%d9%88-%d9%85%d8%a7%d8%b2%d9%86-%d8%ad%d8%a7%d9%83%d9%85-%d8%b4%d9%85%d9%88%d9%84%d9%8a-%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%ad%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a7%d8%b4%d8%af/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>كيف يفكر الأسد؟ *عبدالرحمن الراشد</title>
		<link>http://alrasednews.com/%d9%83%d9%8a%d9%81-%d9%8a%d9%81%d9%83%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%af%d8%9f-%d8%b9%d8%a8%d8%af%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%ad%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a7%d8%b4%d8%af-2/</link>
		<comments>http://alrasednews.com/%d9%83%d9%8a%d9%81-%d9%8a%d9%81%d9%83%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%af%d8%9f-%d8%b9%d8%a8%d8%af%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%ad%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a7%d8%b4%d8%af-2/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 08 Feb 2012 08:52:15 +0000</pubDate>
		<dc:creator>Alrased</dc:creator>
				<category><![CDATA[مختارات]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://alrasednews.com/?p=93168</guid>
		<description><![CDATA[فشل المشروع العربي في الأمم المتحدة هو رخصة للمزيد من القتل، هكذا استنتج الرئيس السوري. ومن صلف التحدي صار يجاهر بقصف المدن في وضح النهار، حيث هجمت قواته على مدينة حمص وغيرها، في الفجر، مع ظهور الشمس. في السابق عملياته الكبيرة كان ينفذها بعد منتصف الليل تحاشيا لكاميرات النشطاء وتقارير الإعلاميين. الآن، يشعر بثقة بعد [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<h3 style="direction: rtl;">فشل <a href="http://alrasednews.com/%d9%83%d9%8a%d9%81-%d9%8a%d9%81%d9%83%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%af%d8%9f-%d8%b9%d8%a8%d8%af%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%ad%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a7%d8%b4%d8%af-2/b197fe56f14470af02aad13e4e344bf5-6/" rel="attachment wp-att-93169"><img class="alignleft size-full wp-image-93169" title="b197fe56f14470af02aad13e4e344bf5" src="http://alrasednews.com/wp-content/uploads/2012/02/b197fe56f14470af02aad13e4e344bf55.jpg" alt="" width="140" height="140" /></a>المشروع العربي في الأمم المتحدة هو رخصة للمزيد من القتل، هكذا استنتج الرئيس السوري. ومن صلف التحدي صار يجاهر بقصف المدن في وضح النهار، حيث هجمت قواته على مدينة حمص وغيرها، في الفجر، مع ظهور الشمس. في السابق عملياته الكبيرة كان ينفذها بعد منتصف الليل تحاشيا لكاميرات النشطاء وتقارير الإعلاميين. الآن، يشعر بثقة بعد الفيتو الروسي &#8211; الصيني في مجلس الأمن، معتقدا أنه نجا من السقوط، وبالتالي لن يواجه مصير القذافي ولن يضطر حتى للسياحة الخارجية مثل الرئيس اليمني المخلوع.</h3>
<h3 style="direction: rtl;">هكذا يفكر الرئيس السوري بشار الأسد، يظن أنه إذا ألقم الدول الخارجية حجرا، كما فعل عنه بالنيابة الروس والصينيون، فإنه قادر على إلجام عشرين مليونا سوريًّا. الحقيقة التي نعرفها بالأرقام تقول العكس. الحل القمعي لم يوقف الاحتجاجات، فقد بدأت بمعدل مظاهرة واحدة في الأسبوع، لتبلغ أكثر من خمسمائة مظاهرة في اليوم الواحد، كما شهدت الجمعة قبل الماضية، أي أن القمع أوقد غضب الناس في أنحاء البلاد ولم يخمده.</h3>
<h3 style="direction: rtl;">الأسد محاصر في قصره أكثر من أهالي بابا عمرو المستهدفين بالإبادة، فمنذ عام وهو في دمشق، يخاف أن يسافر إلى الخارج. في الداخل تحيط به صرخات شعبه، وفي الخارج تحاصره نظرات الاستنكار لأنه فاق جزار بلغراد في ذبح مواطنيه.</h3>
<h3 style="direction: rtl;">جربت مرة أن أنفذ إلى رأسه، كتابيا طبعا، من خلال دراسة سلوك حكمه للسنوات العشر الماضية. أجرب ثانية أحاول أن أفهمه، باستقراء عقله. فقد ثبت بما لا يدع مجالا للشك أنه الحاكم المطلق، وصاحب الكلمة الأخيرة في كل ما قيل وحدث في سوريا، على الرغم من أنه يتجنب الظهور مع العسكر ويتعمد تقديم نفسه مع الطلاب والشباب وأصحاب المظاهر البريئة.</h3>
<h3 style="direction: rtl;">خلال عام الأزمة اتضح أن عقله يفكر بخيار واحد، الخيار الأمني وحسب. وبناء عليه نجح في تضليل كثيرين بأنه منفتح على الأفكار الأخرى، وكثيرون صدقوه وعرضوا مساعدتهم للتوسط، مثل الأتراك في الربع الأول من العام الماضي، فأوهمهم بأنه مستعد لتغيير هيكل الحكم وممارساته. غرر بالأتراك الذين جلبوا له كراسات ونماذج مترجمة عن الحكم التركي حتى يتعلم منها، ويصوغ نظاما مرنا يحكم به من خلال آلية حزبية ديمقراطية. كان مشروعهم يحافظ له على الحكم ويفكك الأنظمة القمعية. إنما، وكما كان يحتال قديما في التملص من قضية تحقيقات اغتيال الحريري، بالتسويف، ترك الباب مفتوحا للوسطاء يوهمهم بأنه موافق، وفي الوقت نفسه يترك رجال أمنه وشبيحته يقتلون المواطنين العزل بلا رحمة.</h3>
<h3 style="direction: rtl;">الرفيق الإيراني، هو الوحيد الذي يثق فيه كحليف وصديق باع له روحه منذ عقد تقريبا، وبالتالي هو اليوم تحت رحمة إيران التي قد تبيعه في لحظة حسم أخيرة. أما شركاؤه، مثل الروس، فيطالبونه بتبني حل سياسي ما، وبسبب وقوفهم معه يعلمون أنهم قد يفقدون ملايين العرب والمسلمين في أنحاء العالم، فضلا عن العالم كله المتعاطف والغاضب من هول القتل وبشاعته. وهو في هذا الإطار سيفعل مع الروس، كما فعل مع الأتراك والفرنسيين ومن سبقهم، سيصغي ويقدم الوعود ولن ينفذ شيئا. للأسد طريقته في كسب الأصدقاء. سبق أن أوهم القطريين أنه معهم ضد مؤامرة سعودية، وأوهم المصريين والخليجيين بأن الأتراك يريدون إحياء الدولة العثمانية والهيمنة على المنطقة، ويوهم الآن المصريين والجزائريين بأن هناك مؤامرة غربية ضدهم، تبدأ بسوريا وفق خريطة سايكس &#8211; بيكو. ويوهم الروس بالشيء نفسه أن هناك مؤامرة على مصالحهم، في حين أن حجم العلاقات والمصالح الروسية اليوم في المشرق العربي أعظم من أيام الاتحاد السوفياتي القديم عشرات المرات، والأمر نفسه مع الصين.</h3>
<h3 style="direction: rtl;">البضاعة التي يروج لها هي أن هناك مؤامرة ضد بلاده من أميركا وفرنسا، لتبرير ذبح آلاف الناس الأبرياء، في حمص وحماه ودرعا، وأغلبهم لم يقابل أميركيا في حياته، ولا يوجد تحت أرضه بترول أو عروق ذهب تغري الطامع الأجنبي. هؤلاء قضيتهم ضد نظامه المتوحش الذي حكمهم بالحديد والنار أربعين عاما. ثم يتحدث مبررا جرائمه بالمأساة الفلسطينية، وأن سوريا تدفع الثمن. هذا الهراء لم يعد يقنع أحدا لكنه لن يتوقف عن اعتماده في خطب وزرائه، ومندوبيه، ووسائل إعلامه الرسمية.</h3>
<h3 style="direction: rtl;">بمثل هذا الخطاب التخويفي يدغدغ بارانويا كل فريق، حتى في الداخل. هكذا يعامل العلويين، والمسيحيين والدروز. يوهم كل فريق بأن الأسد هو ضمانته ضد مؤامرة سلفية أو إسلامية متطرفة.</h3>
<h3 style="direction: rtl;">وكما كذب على البعيدين يكذب أيضا على الأقربين، أبناء طائفته العلوية، يوهمهم بأنه لو سقط فسيتم ذبحهم من قبل السنة الموتورين والكارهين. يريد بذلك أن يبني منهم جيشا وملاذا آمنا لنفسه ورجاله عندما يسقط النظام. وممارسات قواته في الأيام الأخيرة تؤكد ذلك، تقصف الأحياء السنية في حمص من داخل الأحياء العلوية، حتى يجعل الرد مضمونا ويوقد بذلك نار الحرب الطائفية. يعتقد الأسد أنه من خلال الاحتماء العلوي يأمل غدا أن يجد الحماية الدولية لنفسه، بحجة أنه ضحية لحرب السنة الطائفيين ضده. نعم، الأسد هو من سيطلب غدا الحماية الدولية لطائفته، حماية لنفسه، بعد أن يكون قد ورطها، عن سابق تخطيط، لتكون رغما عنها طرفا في حرب أهلية.</h3>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://alrasednews.com/%d9%83%d9%8a%d9%81-%d9%8a%d9%81%d9%83%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%af%d8%9f-%d8%b9%d8%a8%d8%af%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%ad%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a7%d8%b4%d8%af-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>جيوش العرب *سمير عطالله</title>
		<link>http://alrasednews.com/%d8%ac%d9%8a%d9%88%d8%b4-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8-%d8%b3%d9%85%d9%8a%d8%b1-%d8%b9%d8%b7%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87/</link>
		<comments>http://alrasednews.com/%d8%ac%d9%8a%d9%88%d8%b4-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8-%d8%b3%d9%85%d9%8a%d8%b1-%d8%b9%d8%b7%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 08 Feb 2012 08:48:57 +0000</pubDate>
		<dc:creator>Alrased</dc:creator>
				<category><![CDATA[مختارات]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://alrasednews.com/?p=93161</guid>
		<description><![CDATA[منذ عام 1948 والجيوش العربية تأخذ من الشعوب. كانت تتذرع بفلسطين من قبيل حفظ ماء الوجه، ثم لم تعد تتذرع بشيء، صارت تأخذ كأنما كل شيء حق لها. هُزمت وظلت تأخذ دون أن تعطي شيئا. أخذت السلطة وأخذت الأموال وأخذت الحريات وأخذت الدولة المدنية وأخذت مستويات المعيشة، ولم يخطر لها أن تبقي للناس شيئا. في [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<h3 style="direction: rtl;">منذ <a href="http://alrasednews.com/%d8%ac%d9%8a%d9%88%d8%b4-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8-%d8%b3%d9%85%d9%8a%d8%b1-%d8%b9%d8%b7%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87/b197fe56f14470af02aad13e4e344bf5-4/" rel="attachment wp-att-93162"><img class="alignleft size-full wp-image-93162" title="b197fe56f14470af02aad13e4e344bf5" src="http://alrasednews.com/wp-content/uploads/2012/02/b197fe56f14470af02aad13e4e344bf53.jpg" alt="" width="124" height="157" /></a>عام 1948 والجيوش العربية تأخذ من الشعوب. كانت تتذرع بفلسطين من قبيل حفظ ماء الوجه، ثم لم تعد تتذرع بشيء، صارت تأخذ كأنما كل شيء حق لها. هُزمت وظلت تأخذ دون أن تعطي شيئا. أخذت السلطة وأخذت الأموال وأخذت الحريات وأخذت الدولة المدنية وأخذت مستويات المعيشة، ولم يخطر لها أن تبقي للناس شيئا.</h3>
<h3 style="direction: rtl;">في زمنها احتلت باقي الأراضي وباقي الكرامات وباقي المستقبل وباقي الأرغفة وباقي الجبين، وأرغمت الفرق الموسيقية أن تغني لها على أنها صلاح الدين. نقلتنا الجيوش من القضية الفلسطينية إلى القضية العربية، ومن أرض محتلة إلى أراضٍ محتلة، ومن شعوب حالمة إلى شعوب مغمسة باليأس، ومن مصانع تعطي الفرص إلى مصانع مهجورة، ومن معاهد تصنع عصور النهضة إلى معسكرات تصنع ثقافة الخضوع والخنوع والاكتفاء بنعمة البقاء، على أنها منة قابلة للتمديد بشروط محددة وبنود واضحة.</h3>
<h3 style="direction: rtl;">حاربت الجيوش العربية ضعفاء العرب، احتلت ضعفاء الجوار، أخافت أهلها وأبناءها، استخدمت الأسلحة الكيماوية على عجزتها وأطفالها وتركتهم يموتون كالجراثيم المحاصرة، هُزمت وتركتنا نغني للنصر، خسرت وأرغمتنا على التصفيق، وهنت واستقوت على الأرض والوطن والناس، نسيت أن العقد يعقد مع الشعب فعقدته مع نفسها.. عقد من فريق واحد لا ثاني له.. عقد يجدد من تلقاء ذاته ويمدد لنفسه ويبقى على الدوام عقدا بين مدني يصفق وضابط بعدة بزات، مدنية ولها ألوان، وعسكرية ولها نياشين، واحتفالية ولها عصا.</h3>
<h3 style="direction: rtl;">عندما قررت الناس أخيرا أن تطلب من العسكر استعادة حقها المدني وحقوقها الطبيعية وحصتها في الأرض والبناء والعمل، تصرفت الجيوش وكأن موعد حربها الحقيقية الأولى قد حان. كانت مهادنة على الجبهات كلها، راضية على الجهات كلها، فلما رأت الناس يتحركون اشتعلت جبهتها الكبرى.</h3>
<h3 style="direction: rtl;">فجأة أعلنت الجيوش العربية ما كان يعرفه الناس من أيام الناس: أن شغفها الوحيد هو السلطة وإبعاد المدنيين وتنويم القوانين. وفجأة رأى المدني العربي ألا حماية له أمام شقيقه العسكري إذا غضب.</h3>
<h3 style="direction: rtl;">وبقي للأمة الحزينة مبدأ النسبة الذي لا مفر منه: الجيش الأفضل هو الأقل قتلا للعزل. والجيش الأنبل هو الأقل ولاء للاستبداد والأكثر رحمة بضحاياه وعبيده؛ لذلك لا ينسى للجيش المصري أنه تربع أمام دباباته في ميدان التحرير. ولا ينسى للجيش التونسي أنه قرع باب زين العابدين بن علي وقال له: انتهى زمن حماية رؤساء الأزل. لقد عدنا إلى قسمنا الأول: حماية الأرض وأصحابها.</h3>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://alrasednews.com/%d8%ac%d9%8a%d9%88%d8%b4-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8-%d8%b3%d9%85%d9%8a%d8%b1-%d8%b9%d8%b7%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الرئيس بوتين الأسد ! *مبارك الهاجري</title>
		<link>http://alrasednews.com/%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a6%d9%8a%d8%b3-%d8%a8%d9%88%d8%aa%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%af-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d8%b1%d9%83-%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%a7%d8%ac%d8%b1%d9%8a/</link>
		<comments>http://alrasednews.com/%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a6%d9%8a%d8%b3-%d8%a8%d9%88%d8%aa%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%af-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d8%b1%d9%83-%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%a7%d8%ac%d8%b1%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 08 Feb 2012 08:46:01 +0000</pubDate>
		<dc:creator>Alrased</dc:creator>
				<category><![CDATA[مختارات]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://alrasednews.com/?p=93157</guid>
		<description><![CDATA[استنكر العالم بأسره، الموقف الروسي المخجل في مجلس الأمن الدولي في جلسته التي انعقدت الأسبوع الماضي تجاه المذابح الكبرى في سورية، موقف مخزٍ فضح السياسة الروسية القائمة على دعم الديكتاتوريات ومؤازرة الأنظمة الإجرامية! &#160; الرئيس بوتين، بطل الجودو، وصاحب العصا الستالينية، يعاني من أزمات خانقة، ومن مظاهرات عارمة في شوارع العاصمة موسكو ضد سياساته التي [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<h3 style="direction: rtl;">استنكر<a href="http://alrasednews.com/%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a6%d9%8a%d8%b3-%d8%a8%d9%88%d8%aa%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%af-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d8%b1%d9%83-%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%a7%d8%ac%d8%b1%d9%8a/b197fe56f14470af02aad13e4e344bf5-3/" rel="attachment wp-att-93158"><img class="alignleft size-full wp-image-93158" title="b197fe56f14470af02aad13e4e344bf5" src="http://alrasednews.com/wp-content/uploads/2012/02/b197fe56f14470af02aad13e4e344bf52.jpg" alt="" width="52" height="70" /></a> العالم بأسره، الموقف الروسي المخجل في مجلس الأمن الدولي في جلسته التي انعقدت الأسبوع الماضي تجاه المذابح الكبرى في سورية، موقف مخزٍ فضح السياسة الروسية القائمة على دعم الديكتاتوريات ومؤازرة الأنظمة الإجرامية!</h3>
<p>&nbsp;</p>
<div>
<h3 style="direction: rtl;">الرئيس بوتين، بطل الجودو، وصاحب العصا الستالينية، يعاني من أزمات خانقة، ومن مظاهرات عارمة في شوارع العاصمة موسكو ضد سياساته التي تتصف بالديكتاتورية والاستبداد والتضييق على الحريات وإنهاء مستقبل خصومه، إما سجنا أو نفيا أو وراء الشمس!</h3>
<h3 style="direction: rtl;"></h3>
<h3 style="direction: rtl;">الديكتاتورية التي مارسها وما زال، الرئيس بوتين طيلة 12عاما منفردا في السلطة، ليست وليدة اللحظة وإنما أتت كنتيجة حتمية من رجل خدم وبإخلاص الاتحاد السوفياتي السابق، الخاضع لحكم الحزب الواحد، ومن يعتقد أن عقلية هذا الرجل منفتحة على الديموقراطية والحريات فهو واهم، بوتين المتحسر ألما على أفول نجم الاتحاد السوفياتي الذي انهار بسرعة وتفكك إلى جمهوريات مستقلة تناسى أن للشعوب كلمة لا بد أن تقولها، رغما عن أنف الكرملين!</h3>
<h3 style="direction: rtl;"></h3>
<h3 style="direction: rtl;">عهد الرئيس بوتين مليء بانتهاكات حقوق الإنسان وتدمير المدن على ساكنيها، ودليلنا على ما نقول ونستشهد به، جمهورية الشيشان التي لم يبقَ فيها حجر على حجر، ولم يبقَ فيها بيت دون أيتام ونساء ثكلى دون أن نسمع صوتا من المنظمات الإنسانية أو إدانة واحدة من الساسة في الغرب ضد الجرائم الوحشية التي ارتكبها الرئيس الروسي بوتين بحق الشعب الشيشاني المسلم، والتي تستدعي فتح تحقيق دولي، وإحالتها لمحكمة العدل الدولية، هذا إذا كانت الولايات المتحدة،وفرنسا وبريطانيا تنسجم حقيقة مع شعاراتها ومبادئها الإنسانية التي تتشدق بها على المنابر الدولية!</h3>
<h3 style="direction: rtl;">كارثة الشيشان، تتكرر في سورية، وبرعاية الرئيس الروسي بوتين، وبأدوات بعثية مجرمة، وما لم تتحرك واشنطن وحلفاؤها لردع سفاحي دمشق، فلن تتوانى الأنظمة الديكتاتورية الأخرى عن فعل هذا الجرائم الشنيعة!</h3>
<h3 style="direction: rtl;"></h3>
<h3 style="direction: rtl;">شعوب الأرض قاطبة، بانتظار ما ستفعله أميركا وأعوانها في الأيام المقبلة، ومصداقيتها الآن على المحك، إما مواقف مشرفة تنتصر للضمير الإنساني، وإما مواقف سوداء مخجلة تضاف إلى مواقفها السابقة!</h3>
</div>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://alrasednews.com/%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a6%d9%8a%d8%b3-%d8%a8%d9%88%d8%aa%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%af-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d8%b1%d9%83-%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%a7%d8%ac%d8%b1%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>العراء: رواية تونسية عن (السرطانين)! * رشاد أبوشاور</title>
		<link>http://alrasednews.com/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a7%d8%a1-%d8%b1%d9%88%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3%d9%8a%d8%a9-%d8%b9%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%b1%d8%b7%d8%a7%d9%86%d9%8a%d9%86-%d8%b1%d8%b4%d8%a7/</link>
		<comments>http://alrasednews.com/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a7%d8%a1-%d8%b1%d9%88%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3%d9%8a%d8%a9-%d8%b9%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%b1%d8%b7%d8%a7%d9%86%d9%8a%d9%86-%d8%b1%d8%b4%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 08 Feb 2012 08:43:28 +0000</pubDate>
		<dc:creator>Alrased</dc:creator>
				<category><![CDATA[مختارات]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://alrasednews.com/?p=93152</guid>
		<description><![CDATA[رواية ( العراء) للقاصة والروائية التونسية حفيظة قاره بيبان، لم تُكتب عن معاناة امرأة من (السرطان) الذي اجتاح جسدها، عبر ثديها، فأتلف حياتها، وأفقدها هناءة عيشها، وقلب مسار حياتها، فخطورة ووحشية ما اقترفه هذا المرض الخبيث اللئيم الذي لا يرحم تتخطى المعاناة الفردية الشخصية لتأخذ بعدا أشمل، فهذا السرطان الذي يتلف البدن هو نفسه الذي [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<h3 style="direction: rtl;">رواية<a href="http://alrasednews.com/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a7%d8%a1-%d8%b1%d9%88%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3%d9%8a%d8%a9-%d8%b9%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%b1%d8%b7%d8%a7%d9%86%d9%8a%d9%86-%d8%b1%d8%b4%d8%a7/b197fe56f14470af02aad13e4e344bf5-2/" rel="attachment wp-att-93153"><img class="alignleft size-full wp-image-93153" title="b197fe56f14470af02aad13e4e344bf5" src="http://alrasednews.com/wp-content/uploads/2012/02/b197fe56f14470af02aad13e4e344bf51.jpg" alt="" width="227" height="283" /></a> ( العراء) للقاصة والروائية التونسية حفيظة قاره بيبان، لم تُكتب عن معاناة امرأة من (السرطان) الذي اجتاح جسدها، عبر ثديها، فأتلف حياتها، وأفقدها هناءة عيشها، وقلب مسار حياتها، فخطورة ووحشية ما اقترفه هذا المرض الخبيث اللئيم الذي لا يرحم تتخطى المعاناة الفردية الشخصية لتأخذ بعدا أشمل، فهذا السرطان الذي يتلف البدن هو نفسه الذي يؤدي إلى اكتساح حياة شعب بكامله، والتسبب في عذاب هذا الشعب: تشريدا، وموتا، وغربةً، ومعاناة لا تتوقف.</h3>
<h3 style="direction: rtl;">هذه الكاتبة تنتمي لمدينة (بنزرت) الساحلية، التي رست فيها فجر يوم 28 آب عام 1982، السفينة القبرصية اليونانية (سولفرين)، التي حملت أكثر من ألف ومائة مُرحّل عن بيروت ـ كنت أنا شخصيا أحدهم ـ ولست أشك أنها كانت هناك في فجر ذلك اليوم البعيد مع ألوف التوانسة الزاحفين المحتشدين لاستقبال أهلهم الفلسطينيين المنفيين بعيدا عن وطنهم، بقرار أمريكي غربي ظالم منحاز للكيان الصهيوني، هدف إلى إنهاء ثورة الشعب الفلسطيني، واقتلاع جذور كفاحه المسلّح، ومعاقبة مقاتليه بتوزيعهم على عديد البلدان العربيّة، حتى لا يجتمع شملهم، وليكونوا مزقا لا رابط بينها، ولا قيامة لها.</h3>
<h3 style="direction: rtl;">هل كان لذلك الفجر، والمشهد الرهيب الأسطوري للسفينة المتهادية لدخول الميناء في فجر ذلك اليوم البعيد، أن يغيب عن بال الكاتبة الحساسة حفيظة قاره بيبان التي برعت في الكتابة للأطفال، برقتها، ونبلها، وإنسانيتها؟!</h3>
<h3 style="direction: rtl;">بعد كل تلك السنين التي مرّت، ها هي ابنة البحر، كما تلقب نفسها، ابنة بنزرت المدينة التي تضم مقبرتها ألوف الشهداء الذين سقطوا برصاص الاستعمار الفرنسي، وقذائف طائراته..هاهي أصيلة المدينة المناضلة تكتب عن السرطان الذي يجتاح الجسد، تماما كما يجتاح جسد فلسطين، ويفتك بها، ويعمل على تخريب بدنها وروحها منذ العام 48، أي منذ الحرب الظالمة التي أدت لنكبة شعب فلسطين، وتشريد أهلها، ومنهم أسرة الشاعر غسان سلمان الفلسطيني الذي حضر إلى تونس على متن السفينة سولفرين، والذي فقد مدينته حيفا إبان نكبة 48، حين كان طفلاً فتح عينيه على مشهد ضياع مدينته، وموت أهلها، واقتلاعهم من مدينتهم العريقة.</h3>
<h3 style="direction: rtl;">في الرواية تتعرف دجلة العامري بالشاعر الفلسطيني غسان السلمان، والذي يقدمه لها هو الشاعر العراقي خليل المهاجر مضطرا من وطنه العراق، والمقيم في تونس، أثناء لقائهم جميعا في معرض الكتاب.</h3>
<h3 style="direction: rtl;">يتساءل غسان مفصحا عن مشاعره تجاه دجلة: أكنت تدركين يومها أن يديك التونسيتين قد أخذتا ترممان بعض انكساراتي؟! (ص 35)</h3>
<h3 style="direction: rtl;">الفصول الأولى في الرواية يكتبها غسان الشاعر الفلسطيني، ولكن فصول الرواية بأكثرها تكتبها دجلة، لأنها تحكي تجربتها مع السرطان، ومشاعرها الصداقية المتعاطفة مع مأساة غسان الذي تفلت منه عبارات توحي بحاجته لحبها، رغم أنها متزوجة، ومخلصة لزوجها الرياضي الوسيم حسام، وأم رؤوم لابنها وابنتها سناء وعلي، وهي مكتفية حبا بزوجها الذي يملأ عليها حياتها.</h3>
<h3 style="direction: rtl;">لا شك أن الكاتبة برعت في تصوير مشاعر غسان، وحاجته هو الغريب للحب، وهي تتفهم مشاعره، وتضعها حيث هي، فلا تنفر منه، ولا تزجره، ولكنها تضع لجموح مشاعره حدا بمنتهى اللطف والرفق.</h3>
<h3 style="direction: rtl;">يقترح غسان على دجلة أن يكتبا معا رواية، وإذ يدهمها السرطان، فإنها تعيش وإياه الرواية الواحدة، رواية السرطان الذي لا يرحمهما بدنا ووطنا، فتكون الكتابة المشتركة هي المواجهة المشتركة، والمقاومة المشتركة، والخيار الواحد المشترك والمصيري لهما.</h3>
<h3 style="direction: rtl;">الرواية مؤثرة، موجعة، فاجعة، والروائية بقدرة مذهلة تنقل تفاصيل تسلل المرض وانتشاره في الثدي، واضطرارها للقبول بإزالة الثدي، ومشاعرها كامرأة وهي تعاني قبح صدرها بعد استئصال الثدي، والظلمة التي تهوي إليها مع استفحال السرطان.</h3>
<h3 style="direction: rtl;">أعترف بأنني كنت أرتجف وأنا أقرأ بعض الفصول، وأتساءل: أيمكن لهذه الكاتبة أن لا تكون قد مرّت بهذه التجربة ـ المأساة؟ وكم تمنيت أن لا تكون قد عانت هذا العذاب الجحيمي، وهذه التجربة التي لا تحتمل.</h3>
<h3 style="direction: rtl;">قلت لنفسي وأنا أقرأ الرواية: إذا كانت هذه الروائية قد كتبت روايتها، في جانبها الشخصي، معاناة المرض الخبيث( السرطان)، ولم تكن قد أصيبت بهذا المرض، فهي حقا قد كتبت نصا مذهلاً، وقد يعود هذا إلى كونها امرأة..وهل لغير امرأة أن تكتب عن سرطان الثدي الذي يُفقد الزوجة التواصل مع زوجها الحبيب الذي طالما استمتع بهذا الجسد، وأمتعه، فعاشا معا الحب، والألفة، والسعادة حتى أفسدها هذا المرض اللعين.</h3>
<h3 style="direction: rtl;">تختتم الرواية بتوقيع غسان السلمان ودجلة العامري، وهكذا تكون روايتهما معا، رواية (سرطانيهما) اللذين خرّبا حياتيهما.</h3>
<h3 style="direction: rtl;">لا يمكن لمن يقرأ الرواية إلاّ أن يلعن السرطان بكافة أنواعه، ويدينه، ويرى فيه (مرضا) واحدا، سواء غزا جسد امرأة شابة تونسية، أو وطن غسان المشرّد منذ طفولته، والمحروم من حقه في الحياة والعيش كباقي البشر.</h3>
<h3 style="direction: rtl;">ربما تكون هذه الرواية هي أوّل رواية تونسية تعنى بالموضوع الفلسطيني، مع التنبيه إلى حضور فلسطين في الشعر التونسي، والكتابة السياسية، وحتى الفلسفية والفكرية..وهذا، مع موضوعها القوي المؤثر والذكي، ما شدني إليها، ويدفعني للترحيب بها، وتحية مبدعتها العميقة الرؤية.. العروبية الهم والمشاعر، الروائية التونسية الموهوبة حفيظة قاره بيبان.</h3>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://alrasednews.com/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a7%d8%a1-%d8%b1%d9%88%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3%d9%8a%d8%a9-%d8%b9%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%b1%d8%b7%d8%a7%d9%86%d9%8a%d9%86-%d8%b1%d8%b4%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>

