نماذج من فكرة المؤامرة * موفق محادين

31 - 08 - 2010

الراصد نيوز

لا يوجد مشروع استراتيجي, سياسي, او اقتصادي في مطابخ الرأسمالية واليهودية العالمية, من دون جذور تعود الى عقود طوال, مما يؤكد اولا ان المؤامرة في قلب التاريخ اذا لم تكن عاملا مهما في صياغته ويؤكد ثانيا ان المشاريع والمتطورات الكبرى ترسم وتتحقق ضمن سيناريوهات بعيدة المدى تاركة التفاصيل واوهام المبادرات السريعة والعابرة للمغفلين وقصيري النفس والمهزومين والمتعبين وما اكثرهم في الحالة العربية وما اقل اصحاب البصيرة النافذة مثل زعيم الامة الراحل, جمال عبدالناصر الذي حذر في خطاب شهير له في بداية الستينيات من القرن الماضي وكان بمناسبة اعلان الميثاق الوطني, من تجاهل المؤامرة من دون التقليل من الوقائع وحركة التاريخ الموضوعية, فكما يريدنا البعض القفز فوق التاريخ يريدنا آخرون انكار المؤامرة من اجل تمريرها (عبدالناصر).

وقد اخترت للاصدقاء والقراء الاعزاء الامثلة التالية لاتصالها بما نعيشه هذه الايام, ومن ذلك:-

1- فدرالية الكانتونات بين دولة العدو الصهيوني والاردن وفلسطين, وقد طرحت لاول مرة في كتابات الباحثة البريطانية ارسكين عام 1935 كما ناقشتها لجنة بيل 1937 ثم مؤتمر لندن وجريدة المقطم المصرية المقربة من الاحتلال البريطاني في اربعينيات القرن الماضي.

2- البنليوكس الثلاثي (الاسرائيلي – الاردني – الفلسطيني) وقد طرحه حزب (المابام) الاسرائيلي في وقت مبكر ثم تبناه شمعون بيريز وحنا سنيورة وخالد الحسن.

3- مشروع قناة البحرين (الاحمر – الميت) وكان اول من طرحه الفيلسوف الفرنسي شارل فورييه (1772-1837) لاقامة وطن يهودي يخلص فرنسا واوروبا من اليهود.. وظلت الحركة الصهيونية من اواخر القرن التاسع عشر مرورا بمؤتمر باريس 1919 وحتى اليوم تناقش مشروعين لهذه القناة (المتوسط – الميت) و (الاحمر – الميت) مما يؤكد ان المشروع لا علاقة له بالتبريرات الاعلامية حول جفاف البحر الميت.

4- مشروع اللامركزية الادارية وكان اول طرح له من القناصل الاجانب في تركيا خاصة من ممثلي الاستعمار البريطاني والفرنسي, وذلك بالتزامن مع ما عرف في حينه بمشاريع الاصلاح الدستورية في العقود الاخيرة من القرن التاسع عشر وبدلا من ان يساهم مشروع اللامركزية الادارية في انقاذ تركيا وتطويرها ساهم في تفكيكها.

5- اخيرا وكما سبق وكتبت من قبل حول بروتوكولات حكماء صهيون التي تكمن حقيقتها فيما يجري على الارض وليس في نسبتها وكاتبها الاول, فالبروتوكولات تنسجم في كثير من موادها مع الوقائع الملموسة لسيطرة المافيات الربوية وعلاقاتها السرية والعلنية مع اليهودية العالمية.0



لا تعليقات لـ “نماذج من فكرة المؤامرة * موفق محادين”

شارك بتعليق