مفاوضات فاشلة حتى قبل أن تبدأ

31 - 08 - 2010

الراصد نيوز

الراصد نيوز – يعتقد بن نور، الصحافي الإسرائيلي المتخصص في الشؤون الفلسطينية، بأن هناك حالة من عدم ثقة في الشارع الإسرائيلي بالطرف الفلسطيني واستعداده للسلام. وبالتالي لا يوجد “أي دافع قوي لدى النخبة السياسية الإسرائيلية لتوقيع اتفاقية سلام مع القيادة الفلسطينية، وهمها الأساسي هو الاستمرار في المفاوضات لإدارة الصراع”؛ أو ما يسميه أستاذ العلوم السياسية في جامعة الأزهر في غزة، مخيمر أبو سعدة، “المفاوضات من أجل المفاوضات”

ويرى أبوسعدة بأن الجانب الإسرائيلي يستغل المفاوضات من أجل “فرض حقائق جديدة على الأرض تجعل من المستحيل إنهاء الاحتلال وقيام دولة فلسطينية على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية”. ويضيف أبو سعدة، في حوار مع دويتشه فيله، بأن هذه المفاوضات “فاشلة حتى قبل أن تبدأ، خصوصا في ظل اشتراطات نتانياهو الأخيرة” حول الدولة الفلسطينية المنزوعة السلاح والطبيعة اليهودية لدولة إسرائيل وعدم الانسحاب من القدس الشرقية، وهي شروط “لا يمكن لأي زعيم فلسطيني القبول بها”.

أما الكاتب والصحافي الأردني سلامة نعمات فيرى بأن للإدارة الأمريكية مصالح أمنية وإستراتيجية في منطقة الشرق الأوسط، لذا فإنها لن تسمح بفشل هذه المفاوضات، وهي قد “تلجأ إلى إحالة الملف برمته، أي النزاع الفلسطيني الإسرائيلي، إلى مجلس الأمن الدولي في حال اصطدمت بالتعنت الإسرائيلي، خصوصا فيما يتلق بالمستوطنات. عندها ستجد إسرائيل نفسها وحيدة وسيكون الثمن السياسي باهظا بالنسبة إليها”.

إلا أن للمحلل السياسي الإسرائيلي يورام بن نور رأيا آخر فهو يعتقد بأن “لا حل في الأفق في هذه السنة، التي حددتها الإدارة الأمريكية وأن الملف لن يحال إلى مجلس الأمن”، لأن لكل الأطراف مصلحة في استمرار المفاوضات كتمهيد نحو لحظة الحل المناسبة. ولحظة الحل هذه، برأيه، لن تأتي إلا إذا أعيد انتخاب “أوباما لولاية ثانية”. عندها سيكون الرئيس الأمريكي “حرا من أية ضغوط قد تمارس عليه من هنا وهناك بسبب الانتخابات”.



لا تعليقات لـ “مفاوضات فاشلة حتى قبل أن تبدأ”

شارك بتعليق