مفارقات

01 - 09 - 2010

الراصد نيوز

منذ تشكيل الحكومة وعدت بحل الأزمات التي ورثتها عن سابقاتها ، لكن المفارقة انها صنعت عدة أزمات وأصبح الوضع أكثر تعقيداً ، جزء كبير من المسؤولية يتحملة الرئيس وما يشاع انه على خلاف مع الوزراء القدامى في الحكومة وله رؤية خاصة لحل الأزمات ، ومن الخطأ القول حكومته ووزرائه لأنها تعني الملكية وتملك البشر جريمة .

الرئيس لايملك رصيد جماهيري ، ولم يكن خياراً شعبياً ، وأقل مايقال عنه انه ورث رئاسة الحكومة ، وحتى الفترة التي تسلم فيها جده ووالده الحكومة رافقها رفضاً شعبياً منذ الخمسينيات فحجب البرلمان الثقة عن جده وكان شعار تلك المرحلة (زمن سمير لاقمح ولا شعير) وهبة نيسان التي إرتبطت بالخبز آزاحت والده .

لايمكن وصف الرفاعي الأبن بالجنرال لأنه لم يكن عسكريا وتشكل تعدياً على العسكريين المعروف عنهم الإنضباط والتضحية والفداء ، ولا دكتاتوراً لأنه لا يمسك بيديه أي من وسائل القوة ، والمقاربة والمباعده بينه وبين الشهدين هزاع المجالي ووصفي التل فيها مساس بمكانة الرجلين ، ومن باب أولى تشبيهه بمن ورث عنهم الحكم ، ولايمكن ان يبلغ بأي حال من الأحوال المكانة التي بلغها الشهيدين ، لأنهم كانوا خياراً شعبياً وغادروا مواقع المسؤولية أنقى مما دخلوها ، كان همهم الوطن والمواطن .

لغاية الآن لم نسمع للرجل خطبة عصماء مرتجلة تعبر عن رأيه تترك أثر في أذهان المواطنيين ولايسمع للرجل صوت ، ويشاع ان القرارات التي صدرت عنه لم تتجاوز محيط الأسرة أبناء الأعمام والخالات والعمات وشركة دبي كابيتال ، وفرض ضرائب على قدم وساق مع إبتسامه عريضة على وجنتيه دون أمل ، ويشاع ان اموال الضمان في خطر وإزيح كل من يتوفر لديه حتى الشعور بالحفاظ عليها عن إدارتها ، وغادر البلاد في إجازة خاصة للإستجمام وقضاء مصالح شخصية في عزّ الأزمات ، وهذا لايقدم عليه الا من يعتقد ان الوظيفة العامة تشريف وليس تكليف .



لا تعليقات لـ “مفارقات”

شارك بتعليق