معلمو عمان .. يميلون إلى مقاطعة الانتخابات النيابية ويتنظرون قرارات اللجان في المحافظات
15 - 08 - 2010

الراصد نيوز –
أكدت لجنة معلمي عمان ميلها المبدئي لمقاطعة الانتخابات النيابية، لافتة في بيان أصدرته أمس أن” قرار المقاطعة مرهون بموقف المعلمين في مختلف المحافظات بشأن المقاطعة، ملتزمين بالتنسيق معهم وبما يصدر عنهم من قرارات بهذا الخصوص”.
واتهم معلمو عمان وزير التربية والتعليم خالد الكركي بأنه حطم آمال المدرسين بعودة لغة الحوار بين كل من رأس الهرم في وزارة التربية والميدان.
وأعرب المعلمون عن مفاجأتهم باتساع الفجوة بين المعلمين والوزارة بعد المؤتمر الصحفي الأخير الذي عقده الكركي، وما تبين منه من “عدم وجود نية لإصلاح الإعوجاج، بل أصر على الدفاع عن القرارات الكيدية بحقّ المعلمين”، مما يعني “ركوب وزير تربيتنا الجديد موجة السخط على المعلمين المدافعين عن حقوقهم والمطالبين بكل الطرق الحضارية بإعادة إحياء نقابتهم المرجوّة”، وفق البيان الذي تابع: “ليحطم بذلك كل آمالنا بعودة لغة الحوار، وليقدم نماذج غريبة في التصعيد لم نتوقعها ممن كان يُعتقد أنه أكاديمي وتربوي”.
وكان المعلمون قد أعلنوا في وقت سابق عن تفاؤلهم لتعيين الكركي وزيرا للتربية والتعليم بعد أن أنهى ابراهيم بدران فترة وزارته بعقوبات كيدية وثأرية للمعلمين، وبما أن “التعديل لا يأتي إلا لإصلاح الإعوجاج فقد استبشرنا خيرا بمجيء الكركي”.
وأشار البيان الى: “أن قيادة العملية التربوية الأردنية وإصلاحها لا تتم من خلال الخطابة بل من خلال الأفعال، فكان لزاما على وزيرنا الجديد إعادة الأمور الى نصابها، وفتح صفحة جديدة مع لجان المعلمين، لا تقديم قرابين محبة لآخرين من خلال التصعيد والاستخفاف بمن وصفهم سيد البلاد بالآباء وبناة الأجيال، الذين يعرفون جيدا كيف يكون التعامل بلغة الحوار والعصف الذهني ومحكّات التفكير لا بلغة العند والتهديد التي لا نؤمن بها كتربويين!”.
واستهجن معلمو عمان في بيانهم “الخلط بين مفهومي الدولة الأردنية والحكومة كما صدر على لسان الوزير نائب رئيس الوزراء في مؤتمره الصحفي في الجزء الذي لم يعرض على وسائل الإعلام الرسمية، فالحكومة هي خادمة للشعب نرتبط معها بعقد اجتماعي، وهي جزء من الدولة الأردنية، كما نحن جزء منها ونمثلها”، متابعا: “كما القطاع الخاص كما مؤسسات المجتمع المدني وباقي القطاعات، نمثل معا جسم الدولة الأردنية التي نتميز كتربويين بأننا الأحرص على ثوابتها ونهضتها، لا نسمح لأيّ كان التشكيك في وطنيتنا وانتمائنا لثرى الوطن وقيادته الهاشمية، فقد علّمنا التاريخ أنّ الحكومات تخطئ وتتغير وأنّ الدولة الأردنية باقية ثابتة مزدهرة بأبنائها وقيادتها، ولا تقف عند شخوص يعتقدون أنهم هم فقط من يمثلها”.
وأكد البيان الحق الدستوري للمعلمين في إحياء نقابتهم والتي كانت قائمة عام 1954 واستمرت بعدها لسنوات، مشيرا الى أن “التذرع بقرار المجلس الأعلى لتفسير الدستور لن يثنيهم عن المطالبة بهذا الحق”، فالأمم الحية تراجع تشريعاتها بما يخدم مصلحة الوطن والمواطن.
وأوضح البيان أنه “كان من الطرافة أن يهدد الوزير بإعادة مطالبتنا الى المجلس الأعلى لتفسير الدستور وبأنه يعرف النتيجة سلفا، مما يدلل على وجود قرار سياسي مسبق لا قرار دستوري”.
وشدد معلمو عمان على أنّ العقوبات بحق المعلمين لن تثنيهم عن الاستمرار في حراكهم من أجل إحياء نقابة خاصة بالمعلمين بل ستزيدهم إصرارا، “فكل الأردن هو وطن للمعلمين، وعليه فإننا نؤكد تضامننا معهم، مع الاحتفاظ بكافة حقوقنا الدستورية للاحتجاج على هذه القرارت العرفية، كما نؤكد ثقتنا بنزاهة القضاء الأردني في إعادة زملائنا الى مواقع عملهم بعد تعرضهم لقرارات تعسفية واضحة لم تكن يوما من شيم الدولة الأردنية الهاشمية”.
وختم البيان بالقول: إن “الأردن بنا يكون أقوى من كل التحديات، ودفاعا عن الأردن لن نتنازل عن مطالبنا، ودفاعا عن مسيرة تربية يهددها العابثون بعبثهم، سنقف صفا واحدا فداء للأردن”، متابعا: “واعلم يا معالي الوزير أننا جنود للأردن غير متخاذلين، ليس منا من يبحث عن مصالح شخصية ضيقة بل مصلحة الوطن ورسالته هي التي بين أعيننا، وهي دافعنا الأول والأخير”، مؤكدين نهج ومبدأ الحوار، ولكن الحوار الجاد الهادف مع من يريده ويؤمن به، وأن التاريخ لن يرحم من كابر بالظلم على حساب أبناء جلدته وقوت أطفالهم. السبيل
لا تعليقات لـ “معلمو عمان .. يميلون إلى مقاطعة الانتخابات النيابية ويتنظرون قرارات اللجان في المحافظات”