مسلسل الكازينو جريمة وفساد بالثلث .. الحلقة الثانية * سامي شريم

27 - 02 - 2010

الراصد نيوز

نُلقي في هذه الحلقةِ أَضواء على اتفاقية الكازينو لبيان مدى الاستخفاف الذي تم به تناول مثلِ هذا الموضوع  الهام حيث تتكون من 27 بنداً  موزعة على 10 صفحات باللغة الانجليزية وأشك أن قانونياً واحداً ينتمي لهذا الوطن قد اطّلع عليها أو شاركَ في إِعدادها لا  لشيء إلا أن الجانب الضعيف الذي لحقهُ الحيف وهُضمت حُقوقه هذه المرة  للأسَف هو الحكومةِ على غير العادةِ ،فكل الاتفاقات التي تكون الحكومة احد  أطرافها هي اتفاقات إذعان إذا كان الطرف الآخر أردنياً .

فقد وَقّعتْ أَكثر من ثلاثينَ اتفاقية في حياتي العمليةِ مع الحكومة ، وكنت ولازلتُ أُنفذ عُقود وأُقدم كفالات حسنِ تنفيذ للعقد الجديد ، ومع ذلك تحتفظ الحكومةُ بكفالة حُسن التنفيذ للعقد المنتهي لمدة لا تقل عن ثلاثة شهور نتحمل خلالها كل الأخطاء التي يمارسها أفراد الحكومة خلال العام ، والثلاثة أشهر بحق وبدون حق وإذا اطّلعت على عقد الحكومة ستجد انك تحت الشمس والحكومة في الظّل الظَليل هكذا تعودنا على عقود الحكومة( ويا عيني إذا لزمك رأي قانوني وتحولت معاملتك إلى الدائرة القانونية شوف القانونين شو ممكن يعملوا فيك وكم كتاب قانون بدهم يشوفوا وكم مستشار بدهم  يستشيروا  و قديش بدك تستنى عشان الأمور القانونية أي غلطة فيها بتودي بداهية) .

ولكن يبدو أن الأمور مُختلفة إذا كان احد الأطراف خواجا حتى ولو لم يكن أصلياً.

ولما قُيّض لي معرفة بعض بنود اتفاقية الكازينو اللي وقّعتها الحكومة مش عارف أتشفى فيها ولا الطم ، عشان الحكومة لن تدفع الخسارة وسأكون أنا الضحية ،  وصلت إلى قناعة أنني كمواطن ضحية في الحالتين يوم ما تتشاطر الحكومة ويوم ما تهمل واجبها.

لما حسبت الخسارة التي ستلحق بي باعتباري مسئول عن عشرة أولاد وزوجة والخسارة مليار ونص في اقل احتمال يعني لما نقسم مليار ونص على 6 ملايين  حوالي 250  دينار خسارة كل أردني ،  بغض النظر عن عمره ولو كان ابن يوم يعني كل رب عائلة  خسارته لا تقل عن 750 دينار للأسرة المكونة من 3 أفراد ( يعني على قاعدة عايز حقي بتاعي هاني رمزي من حق المواطن المطالبة بحقه في المال العام  ولو لم  يلحقه ضرر)  بس الضرر هنا حاصل يعني حسب فهمي للقانون يجوز لكل رب أسرة أن يرفع دعوى علي الحكومة وأعضاءها مجتمعين ومنفردين ولكن لا ادري في الأردن إذا بطلع تعويض أو بصير نطالب بتطبيق قانون ويلز بينا وبين الحكومة .

والله ما بعرف إذا بنقدر نقيس على سابقة توقيع اتفاقية الكازينو ، أولاً ( الشركة مسجلة في أحد الجزر التابعة للتاج البريطاني ، وهذه الجزر سهلت تسجيل الشركات لاستقطاب رجال الأعمال الصينيين الذين يواجهون صعوبات في تسجيل الشركات في بلادهم ، فأعطتهم كل التسهيلات اللي بتخلي الشركة ( مش شركة يعني أي كلام ) حيث لا بد حد أدنى لرأس المال ولا تحتاج إلى محامي للتسجيل ، تحتاج فقط وكيل مجلس .

لا دخل للشريك بالشركة ولا تلحق به أية مسئولية في حال إعسار الشركة ولا يطالب بأية ديون تترتب عليها ، رسوم أتعاب الوكيل المحلي (99 دولار ) ، لا تحتاج الشركة العنوان في الجزيرة ، ويكفي عنوان الوكيل الذي قام بالتسجيل ،هناك 695.900 شركة مسجلة في جزيرة عدد سكانها 75 ألف نسمة كما يمكن تسجيل الشركة على الانترنت باستخدام بطاقة الفيزا وصور عن الوثائق الأصلية.

بهذا فإن الشركات المسجلة في هذه الجزر لا يعتمد عليها ولا تقبل في كثير من دول العالم، الأصل لمن يريد أن يقيم مشروع في الأردن أن يسجل شركة في الأردن ، شأنه شأن عباد الله في كل العالم .

لقد استثمرت في فرنسا وفي بلغاريا وفي رومانيا وفي دبي وعُمان وإفريقيا،  قبل البدء بأي خطوة يجب البدء بتسجيل كيان قانوني وهذا معروف في كل العالم .

لا أُود الإطالة ولكن أُريد أن أعرض فقط بعض البنود التي وردت في المادة (23،22) من الاتفاقية ولكم الحكم .

يجب على الحكومة أن تدافع عن شركة الكازينو إياها والشركاء فيها أو الشركة المتفرعة عنها إذا رُفعت عليها دعاوي أو تمت ملاحقتها بأية مطالبات أو بوشر ضدها أية إجراءات قانونية .

تتعهد الحكومة لشركة الكازينو بأن لا يلحق بها أي ضرر جراء تلك الدعاوي والمطالبات و الإجراءات على مدى خمسين عاماً.ً

كما لا يجوز لأية نصوص في قوانين الدولة أن تحل محل أية نص في الاتفاقية طيلة خمسين عاماً إلا إذا وافقت شركة الكازينو عليها كما تلزم الحكومة وشركة الكازينو بسرية الاتفاقية والمحافظ عليها .

أترككم مع نص المادتين لنكمل في الحلقة الثالثة.

عضو اللجنة التنفيذية حزب الجبهة الاردنية الموحدة



لا تعليقات لـ “مسلسل الكازينو جريمة وفساد بالثلث .. الحلقة الثانية * سامي شريم”

شارك بتعليق