مروان البرغوثي : المفاوضات مع إسرائيل محكوم عليها بالفشل

02 - 09 - 2010

الراصد نيوز

قال مروان البرغوثي 01qpt91القيادي الفلسطيني المسجون إن محادثات السلام مع إسرائيل محكوم عليها بالفشل وإن الفلسطينيين يجب أن يركزوا بدلا من ذلك على إنهاء الانقسام الغائر في صفوفهم.
وفي ردود مكتوبة على أسئلة لرويترز من خلال محاميه خضر شقيرات قال البرغوثي إنه يؤيد المفاوضات من حيث المبدأ لكن الفلسطينيين وافقوا على محادثات السلام المباشرة تحت ضغط دولي. وأضاف في اشارة الى الرئيس الفلسطيني محمود عباس ‘وافق ابو مازن تحت ضغوط دولية وعربية وليس قناعة بجدوى المفاوضات وكان يجب رفض المفاوضات المباشرة قبل تحقيق نتائج في المفاوضات غير المباشرة’.
وتبدأ اليوم الخميس في واشنطن محادثات تدعمها الولايات المتحدة في أحدث مراحل عملية السلام التي انطلقت قبل 17 عاما.
وكتب البرغوثي وهو شخصية قيادية في الانتفاضة الفلسطينية الثانية التي اندلعت بعد انهيار جولة سابقة من محادثات السلام بوساطة أمريكية عام 2000 يقول ‘هذه المفاوضات محكوم عليها بالفشل كما جرى خلال عقدين من الزمن … بديل المفاوضات الفاشلة ليس المزيد منها’.
وأضاف ‘طالما لا يوجد شريك اسرائيلي للسلام يلتزم بانهاء الاحتلال والانسحاب لحدود 1967 فان المفاوضات لن تثمر عن اي شيء ولن تقود للسلام المنشود’.
واحتلت اسرائيل الضفة الغربية وقطاع غزة في حرب عام 1967. وبالنسبة لكثير من الفلسطينيين يبقى البرغوثي رمزا لكفاحهم الوطني ويصوره أنصاره على أنه نلسون مانديلا الفلسطيني وشخصية تتمتع بجاذبية شعبية يمكنها توحيد الفلسطينيين وبلورة مطالبهم الخاصة باقامة دولة فلسطينية.
وأدين البرغوثي بالقتل لدوره في هجمات على إسرائيليين وحكمت عليه إسرائيل بالسجن مدى الحياة عام 2004 . وولد البرغوثي في الضفة الغربية وكان من منظمي الانتفاضة الاولى التي اندلعت عام 1987.
وقبل اعتقاله كان ينظر للبرغوثي على أنه مرشح لخلافة الزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات على منصب الرئيس الذي تولاه رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بعد وفاة عرفات.
ولا يزال البرغوثي شخصية بارزة في حركة فتح التي يتزعمها عباس. وسيلتقي عباس مع رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو اليوم لبدء محادثات تهدف إلى إنهاء الصراع الذي اندلع قبل ستة عقود. وهدف المحادثات هو إقامة دولة فلسطينية بجانب إسرائيل على أرض احتلتها إسرائيل عام 1967 .
ويدعو البرغوثي بقوة إلى المصالحة بين فتح التي تسيطر على السلطة الفلسطينية ومقرها الضفة الغربية وحركة المقاومة الاسلامية (حماس) التي تسيطر على قطاع غزة منذ عام 2007 .
وقال البرغوثي ‘المشكلة ليست في مبدأ المفاوضات الذي نقبل به ولكن بدون اسناد شعبي وفعل على الارض يساند المفاوضات فانها لن تصل الى اية نتائج وهذا ما اثبتته تجربة عشرين عاما من المفاوضات والبديل هو انجاز المصالحة الوطنية والوحدة الوطنية وفي ممارسة اوسع مقاومة شعبية للاحتلال في جميع الاراضي الفلسطينية وبمشاركة جميع فئات الشعب الفلسطيني وكافة الفصائل’.
ويعني الفلسطينيون بالمقاومة الشعبية أشكالا من النشاط مثل الاحتجاجات التي لا تأخذ طابعا عسكريا. واتخذت السلطة الفلسطينية خطوات العام الماضي منها حظر السلع التي تنتج في المستوطنات الاسرائيلية المقامة على أراض محتلة.
وحث البرغوثي على مقاطعة أكبر للبضائع المنتجة في إسرائيل وقال إن الفلسطينيين يجب أن يحشدوا الدعم الدولي لفرض عزلة على إسرائيل تشبه ما واجهته جنوب افريقيا في ظل نظام الفصل العنصري.
ويتفق البرغوثي مع عباس في أن إقامة دولة فلسطينية بجانب إسرائيل هي الطريقة الواقعية الوحيدة لانهاء الصراع لكنه قال إن الافعال الاسرائيلية مثل البناء الاستيطاني وضعت حل الدولتين في خطر أكبر من أي وقت مضى.
وقال البرغوثي إنه ‘مؤمن بحتمية زوال الاحتلال وقيام الدولة الفلسطينية عاجلا ام اجلا فلا زلت اعتقد ان هذا الحل الاكثر واقعية حتى الان وان كان الخطر يتهدد حل الدولتين اكثر من اي وقت مضى بسبب رفض حكومات اسرائيل للسلام العادل والدائم والشامل’.
ويهدف الفلسطينيون لاقامة دولتهم في الضفة الغربية وقطاع غزة وان تكون عاصمتها القدس الشرقية.
وقال البرغوثي إن إسرائيل يجب أن تلتزم بالانسحاب من هذه الاراضي وان تتنازل للفلسطينيين عن السيادة على القدس الشرقية. وأضاف أنه يجب على إسرائيل أيضا قبول حل لمحنة اللاجئين الفلسطينيين بما يتماشى مع قرارات الامم المتحدة.
وأضاف ‘بدون التزام اسرائيل بهذه المبادئ فان المفاوضات ستبقى اداة تخدم الاحتلال والاستيطان وتهويد القدس ولا يستفيد منها الشعب الفلسطيني’. رويترز



لا تعليقات لـ “مروان البرغوثي : المفاوضات مع إسرائيل محكوم عليها بالفشل”

شارك بتعليق