كلينتون تختتم زيارتها الى باكستان بسؤال بشأن مكان زعماء القاعدة
31 - 10 - 2009

الراصد نيوز – اختتمت وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون يوم الجمعة زيارة الى باكستان تاركة وراءها سؤالا وجهته للباكستانيين وهو أين قادة
تنظيم القاعدة الذي ينشطون في بلادكم؟
ودافعت كلينتون يوم الجمعة في سلسلة من اللقاءات التلفزيونية الصباحية بالولايات المتحدة عن لهجتها الحادة تجاه باكستان وقالت ان المهم هو اقامة علاقات صريحة بين البلدين حتى لو اقتضت استخدام بعض الكلمات الحادة.
وقالت كلينتون في مقابلة اذيعت على محطة ان.بي.سي “رغبت ان اطرح ذلك على الطاولة لان الباكستانيين تحدثوا عن نقص الثقة وامامنا طريق ذو اتجاهين.” ومضت تقول “لديهم اسئلة ولدينا اسئلة.”
وفي مقابلة مع محطة ايه.بي.سي قالت كلينتون ان البلدين يحتاجان الى توخي مزيد من الصراحة بعضهما مع بعض.
وأردفت قائلة “لن يكفي تحقيق مستوى الامن الذي يستحقه الباكستانيون اذا لم نتعقب اولئك الذين لايزالون يهددون ليس فقط باكستان ولكن افغانستان وباقي انحاء العالم.”
وفي مقابلة مع محطة سي.ان.ان قالت كلينتون انها كانت توجه سؤالا عن باكستان ولكن دون تحيز للاجابة. وأكدت ان الولايات المتحدة اثنت على عزم باكستان تعقب طالبان.
وبينما لم يكن أي مسؤول باكستاني مستعد على الفور للاجابة على سؤال كلينتون فان مواطنين باكستانيين قالوا لكلينتون ان بلدهم يواجه يوميا تبعات هجمات الحادي عشر من سبتمبر أيلول التي شنها التنظيم في الولايات المتحدة عام 2001.
ووجهت أسئلة لكلينتون في منتدى نسائي تلفزيوني يوم الجمعة حول مواقف الولايات المتحدة تجاه باكستان واستخدام الطائرات بدون طيار في الهجوم على متشددين مشتبه بهم وتم تذكيرها بالتكاليف التي تواجهها باكستان لمحاربة حركة التمرد فيها.
وقالت أسماء شيرازي وهي صحفية تلفزيونية لكلينتون في اخر أيام زيارة وزيرة الخارجية لباكستان التي تستمر ثلاثة أيام “نخوض حربا فرضت علينا. ليست حربنا لكنها حربكم.
“تعرضتم لهجمات في الحادي عشر من سبتمبر. نحن نتعرض لهجمات الحادي عشر من سبتمبر يوميا في باكستان.”
ويخوض الجيش الباكستاني حملة ضخمة ضد معاقل متشددي طالبان في وجنوب وزيرستان مما أدى الى سلسلة من الهجمات الانتقامية الدامية على أهداف في المدن الباكستانية.
وعند وصول كلينتون يوم الاربعاء انفجرت سيارة ملغومة في مدينة بيشاور بشمال غرب باكستان وقتلت أكثر من مئة شخص غالبيتهم من النساء والاطفال وأصيب في الهجوم قرابة 200 شخص.
والمنطقة القبلية الوعرة التي تفصل بين باكستان وأفغانستان معقل لمتمردي طالبان في الدولتين كما أنها ملاذ لنشطاء القاعدة.
وبينما يعارض غالبية الباكستانيين المتشددين فان كثيرين يرون أن سبب هجماتهم هو علاقات اسلام اباد بواشنطن.
وقالت كلينتون يوم الخميس انه “يصعب تصديق” أن لا أحد في حكومة باكستان يعرف أين يختبيء زعماء القاعدة وهو تصريح قد يتسبب في ردود فعل كثيرة بعدما تغادر البلاد.
وابلغت كلينتون مجموعة من رؤساء تحرير الصحف خلال اجتماع في لاهور “اجد من الصعب تصديق أن لا احد في حكومتكم يعلم اين هم ولا يمكنه الوصول اليهم اذا ارادوا ذلك حقا.”
وتصريح كلينتون هو أول شكوى علنية خلال جولة تهدف الى تحويل العلاقات الامريكية الباكستانية التي تمر بتوتر لكنها مقيدة في الصراع ضد التشدد الديني.
والرسالة الرئيسية التي تود زيارة كلينتون ايصالها هي أن الامور التي يتفق فيها الباكستانيون مع الامريكيين أقوى بكثير وحثت على التضامن في وجه التشدد الديني الذي يسعى لفرض ارادته على الناس.
وعبر كثير من المشاركين في المقابلات العلنية لكلينتون في باكستان عن تقديرهم لدعم الولايات المتحدة للبلاد والجهود التي تقوم بها الوزيرة الامريكية بشكل شخصي.
لكن دبلوماسية “من الناس الى الناس” التي اتبعتها كلينتون بالتواصل مع الصحفيين والطلبة والناس العاديين قوبلت كثيرا بخلافات حادة وتشكك عميق.
وقد يثير هذا الامر قلق مسؤولين في واشنطن يأملون بتراجع المشاعر المناهضة للولايات المتحدة في باكستان الدولة المسلحة نوويا.
وبدت كلينتون صلبة في وجه كل هذا واعترفت بوجود “عجز في الثقة” سببته أخطاء ارتكبتها واشنطن في الماضي وردت بحزم على اتهامات قالت ان الولايات المتحدة لا تضع مصالح باكستان نصب أعينها.
وأعربت كلينتون التي تبدي اعجابا بباكستان وشعبها عن تفاؤل يشوبه الحذر بشأن نجاح زيارتها في تغيير بعض الاراء والمشاعر بين الباكستانيين الذين يشعرون بالقلق وذلك على الرغم من قولها ان هناك حاجة لعمل المزيد لايضاح أن الولايات المتحدة تساعد باكستان.
ومع استمرار حملة الجيش الباكستاني في جنوب وزيرستان قال مسؤولون في ميناء كراتشي انهم اعتقلوا قرابة 200 أجنبي غالبيتهم من الافغان خلال تمشيط أمني في الاسبوع المنصرم.
وقال مسؤول بارز في الشرطة دون أن يذكر اسمه “اعتقل غالبية هؤلاء الاشخاص لاتهامات بالاقامة غير الشرعية في البلاد لكن السبب الرئيسي لهذه الحملة هو محاولة القبض على المتشددين بين هؤلاء المهاجرين غير الشرعيين.”
واعتقلت الشرطة الباكستانية أيضا عدة أعضاء في حركة طالبان الباكستانية وجماعة عسكر جنجوي المحظورة في الايام القليلة الماضية وصادرت مئات الكيلوجرامات من المتفجرات والسترات الملغومة وأسلحة أخرى.
وقال مسؤولون ان قوات الامن اعتقلت 18 شخصا يشتبه بأنهم متشددون وبينهم أجانب في بلدة تشيترال الشمالية ايضا . رويترز
لا تعليقات لـ “كلينتون تختتم زيارتها الى باكستان بسؤال بشأن مكان زعماء القاعدة”