فنون المتسولين عجيبة غريبة وأعدادهم تتراجع في الأردن خلال رمضان
الراصد نيوز- تراجعت أعداد المتسولين في الأردن خلال الأيام الماضية من شهر رمضان مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. وقال مدير برنامج
مكافحة التسول في وزارة التنمية الاجتماعية خالد الرواشدة : “خلال شهر رمضان المبارك وجراء الحملات المكثفة شهدت الأيام الماضية انخفاضا في أعداد المتسولين الذين تم إلقاء القبض عليهم حيث جرى القبض خلال على 20 متسولا مقارنة مع 50 متسولا العام الماضي” .
وقال الرواشدة “منذ بداية العام ولغاية الان تم إلقاء القبض على حوالي 900 متسول ومتسولة عبر 12 حملة يوميا، منها أربع حملات صباحية ومثلها مسائية وأخرى ليلية، تستمر حتى الساعة الثانية فجرا”.
وينشط المتسولون عادة خلال شهر رمضان ، حتى أن التسول أصبح احد الظواهر الملفتة للنظر خلال أيام الشهر ،رغم حملات المتابعة التي تقوم بها الجهات المختصة.
فنون عجيبة غريبة
وتتعدد فنون المتسولين من اجل جلب عطف الناس كي ينعموا عليهم ببعض المال الذي هو غاية كل متسول. فبعضهم يرفض اعطائه رغيف خبز مثلا برغم انه يصيح انه جوعان ويريد نقودا ليشتري خبزا. وآخر يرفض منحه ملابس برغم اعلانه ان البرد هو ماخرج به شاهرا كفه للناس. وغيره يعمد لاحداث عاهة في جسده او يمزق ملابس اطفاله امعانا في استعطاف المارة. وربما يقوم البعض من المتسولين باعطاء ابنه مادة مخدرة ليظهر كمريض موشك على الموت. وقد بتسبب محتالو التسول في حرمان متسحقي المال ممن يضطر لمد يده للناس طالبا العون بسبب شك من ينوي المساعدة أن يكون من يطلب المال محتلا وليس محتاجا كما يقول.
وكثيرا مايصادفنا شاب نظرته منكسرة يهمس باستحياء بانه بحاجة لاجرة النقل لغرض السفر لمدينة اخرى فقد ضاعت محفظة نقوده لكن تكرار وجوده لايام ولاسابيع وبذات الشكوى التي تكون قد جلبت له مايعادل سفرات كثيرة يبين أن ليس سوى متسول يستخدم حيلة مستحدثة لجلب المال.
وفي شهر رمضان المبارك ينتهج المتسولون طرقا جديدة في التسول لاستدرار عواطف المارة وجيوبهم .
إذ يستنبطون طرقا جديدة في مواجهة جهود وزارة التنمية الاجتماعية لملاحقتهم والامساك بهم تدل على درايتهم ووعيهم بكيفية استدرار العواطف والصدقات.
واصبح استغلال الدين والعاطفة السمة الابرز لاحتراف مهنة التسول وبخاصة في رمضان: موسم عمل محترفي التسول وفرصتهم الحقيقية لجمع الاموال من المحسنين والمتصدقين واهل الخير الباحثين عن الثواب.
احدى المتسولات عند اشارة ضوئية في عمان كانت تتسول في رمضان الماضي وهي تحمل طفلا ”دمية” ملفوفا في القماش وتدعي انه ابنها لتستجدي عواطف المارة، الا ان طريقة تعاملها مع الدمية بين رفعها من شعرها وتارجحها بين يديها جعلت المارة يستغربون استهتارها بمن يفترض أن يكون ولدها، الى ان ضبطتها لجان مكافحة التسول في وزارة التنمية.
هذه الطريقة المبتكرة للتسول او التحايل للتسول والمستندة على اسغلال عواطف الناس وصدقاتهم في هذا الشهر الفضيل ليست الطريقة الوحيدة لامتهان التسول محليا.
ومن الأساليب المختصة بالنساء، وخصوصا الصبايا: الإدعاء أنهن انقطعن من المال ويحتجن ما يكفي اجرة تكسي او حافلة فقط ليعدن إلى بيوتهن أو المناطق التي أتين منها.
وهناك من المتسولين من يحمل معه لباسين في حقيبة اوكيس احدهما لباس رث بالي للعمل فيه واخر لباس عادي يلبسه عندما ينهي عمله.
ويلجأ بعضهم إلى استخدام اطفالهم للتسول من خلال توزيعهم في الشوارع بين السيارات وعلى اشارات المرور وهم يرتدون ملابس ممزقة، حفاة، ليستجدوا شفقة المارة الذين يشفقون عليهم من الحرارة المرتفعة جدا التي تؤثر على رؤوسهم أو من الاسفلت الذي تلسع حرارته أقدامهم.
واخرون يتسولون بوضع طفل او طفلة رضيعة على الرصيف تكاد تمرض من شدة الحر والبكاء لاستدرار عواطفهم المارة، واخرون ينهالون عليك بالدعاء حال رؤيتك مؤكدين ان اطفالهم صائمون في المنزل وينتظرون عودتهم بفارغ الصبر.
وظهر مؤخرا متسول يتفنن في استدرار عطف المارة عبر وضعه لمادة الفلفل الاسود في عينيه ليستدرج دموعا مفتعلة تعد سلاحه الاقوى لسرقة الناس بشكل علني تحت غطاء التسول.
ورغم انه ضبط اكثر من ثلاثين مرة فانه لا زال يواصل مهنته لجني قرابة المئة دينار يوميا في حين حصل في احد الايام على مئة دولار دفعة واحدة من احدى السائحات العربيات.
ولا تقف فنون تسوله على استخدام الفلفل بل انه يقوم ببعثرة عدد من ( باكيتات) العلكة على الارض ويبدأ بالصراخ والعويل مدعيا ان فتيانا سلبوه ما بحوزته من ( غلة ) وداسوا علكته ونثروها على الارض في مشهد يستوقف المارة من الذين لا يتوانون عن تعويضه خسارته المادية الكبيرة جراء اعتداء الفتيان المفتعل عليه.
احدى السيدات وقعت ضحية ذلك المتسول الذي يتقن فن التمثيل والتحايل واقناع المارة بانه مظلوم كما تقول، لتقوم كغيرها ممن صدقوا كذب ادعائه بالعطف عليه ومساعدته، الا انها اكتشفت حقيقة امره ما دفع اصحاب محلات تجارية قريبة من مكان وجوده لتحذيرها منه بعدم المرور ثانية امام ذلك المتسول لانه حفظ شكل وجهها ولن يتركها وشأنها لاحقا.
ويعمل المتسول المعروف باسمه الرباعي بحسب عدد من المواطنين واصحاب محلات تجارية ممن يشاهدونه يوميا ضمن شبكة محكمة التنظيم اذ يتخذ من نقطة ما كمحطة للتسول فيما يراقبه عدد من المتواطئين معه ينتشرون بمحيطه بعيدا عن اعين الناس وقريبا من تحركاته.
ويحاول متسول في دمشق باحراج الشاب الذي يسير مع حبيبته او خطيبته او زوجته بأن يستحلفه بحبه لها أن يعطيه مالا فان لم يعطه يهجم عليه بالكلام بأنه بخيل ولا يحب المرأة التي معه، الأمر الذي يجبر سواه باعطائه ما يطلب تجنبا للاحراج.
وفي العراق يظهر لك متسول يبكي حاملا صور اطفاله الذين يقول ان الجيش الاميركي قتلهم كلهم. وهناك من يظهر في مناطق نزاع طائفية ابان الحرب الطائفية بالعراق خلال عامي 2006 و 2007 باكيا في منطقة ذات اغلبية سنية مدعيا ان الشيعة قتلوا اطفاله كلهم واحرقوا منزله فبات بلا اطفال او منزل ويظهر متسول اخر في منطقة شيعية مدعيا ان السنة قتلوا اطفاله.
أما في الغرب ففنون التسول غريبة أيضا فمنهم من يكتب على ورقة كبيرة انه بحاجة للمال لاجراء بحوث طبية او لشراء كمبويتر لابنته المعاقة. وقد كتب أحدهم على لافته بان والده قتلته سلاحف النينجا وهو بحاجة للمال لاجل تعلم قتال الكارتيه. أو يكتب بصراحة انه بحاجة للمال من أجل شراء الكحول ليسكر هذه الليلة.
:التعليقات
نتمنى ذلك ولكن العقبه تعاني الابتزاز من المتسولات وتغاض المسؤولين عن ملاحقتهم والامر بأزدياد وبأساءة للزوار من السياح وخصوصآ بمنطقه البلد والاسواق