غياب عدد من الزعماء العرب عن قمة سرت

18 - 03 - 2010

الراصد نيوز

5e7e942f90cab78a6120e1721399c8f9

الراصد نيوز – توقعت مصادر عربية غياب عدة زعماء عرب عن القمة العربية التي ستعقد في مدينة سرت الليبية يومي 27 و28 من الشهر الحالي، فبالاضافة للرئيس اللبناني العماد ميشال سليمان، يتغيب عن القمة الرئيس المصري حسني مبارك بعد العملية الجراحية التي اجراها في ألمانيا

ورجحت المصادر غياب الرئيس اليمني علي عبدالله صالح اثر خلافات ليبية يمنية على خلفية اتهام صنعاء لطرابلس الغرب بدعم الحوثيين، كما توقعت المصادر غياب السلطان قابوس ابن سعيد، والعاهلين السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز والمغربي الملك محمد السادس.

ورغم إعلان محمود عباس عزمه الحضور، إلا أن المراقبين سينتظرون ذهابه بآخر لحظة، لمراقبة أي مفاجآت قد تطرأ إذا دعا العقيد القذافي حركة حماس لحضور القمة.

وتبدي ليبيا امتعاضا وفقا لصحيفة القدس العربي من إمكانية غياب عدد من الزعماء، وتحاول تأمين أكبر حضور ممكن.

وقالت مصادر عربية ان المسؤولين الليبيين يعملون على مدار الساعة لتأمين إجراءات عقد القمة واستقبال الضيوف وتأمين السكن لهم، وما زال من غير الواضح إن كانت ليبيا قد استأجرت بواخر لإقامة بعض الوفود والصحافيين، خاصة إن سرت ليست مؤهلة لاستقبال حشود كبيرة.

وفي بيروت نفى الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى أن ‘يكون نقل إلى رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان أي رسالة أو دعوة للمشاركة في القمة العربية’، وشدد على ‘أهمية مشاركة لبنان خصوصاً وأن الوضع العربي كما الوضع في المنطقة ملتبس تماماً’.

فقد جال موسى أمس على الرئيس سليمان ورئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة سعد الحريري ولفت إلى أنّ ‘لقاءه مع رئيس الجمهورية كان مهماً، إذ تمّت مناقشة الأمور الإقليمية والدولية والعربية واللبنانية، خصوصاً في هذه المرحلة، التي يوجد فيها لغط في الكثير من الأمور’.

وعن الموقف من إشكالية حضور لبنان القمة العربية في ليبيا، قال: ‘أنتم تعرفون الموقف، لكنني تناولت هذا الأمر مع فخامة الرئيس، وما فهمته أن هذا الموضوع مطروح على مجلس الوزراء، ولذلك لا تعليق عليه. عندما يكون الأمر ملتبساً وفيه الكثير من الإعتبارات ونحن على مقربة أيام من القمة، وظروف العالم العربي معقدة والمشاكل متراكمة، فمن الأفضل أن يرفع الإعلام يده قليلاً عن الموضوع، وإذا كان هناك أي رأي أو مناقشة أو اعتبارات، أيضاً من الأفضل أن تكون بين المسؤولين، بدلاً من الحديث عنها في الإعلام’.

وعن قيام الجامعة العربية بدورها في معرفة مصير الإمام موسى الصدر، قال: إن رأب الصدع أمر مهم، وقد تسعد أي جهة في أن تباشر بمهمة رأب الصدع في أي موضوع من الموضوعات، ولعلّ هناك فرصة لهذا الأمر، ولكنه في الحقيقة لم يكن مطروحاً بهذا الشكل، ومع ذلك قد يكون هناك مخرج ما في خلال مناقشاتي حالياً وانطلاقاً من مناقشاتي السابقة.

ونفى موسى نقله أي دعوة أو رسالة إلى الرئيس سليمان للمشاركة في القمة، لافتا الى أنه ‘اطلع على كيفية تلقي الدعوة، عبر الأخبار كما أنتم اطلعتم عليها، وبالتالي لا جديد في هذه المسألة’.

وإذ أكد أن وجوده في لبنان يهدف إلى تسهيل مسألة مشاركة لبنان في القمة العربية، لفت إلى أن ‘الحديث مستمر في هذا الشأن، ويهمنا مشاركة لبنان، خصوصاً وأن الوضع العربي كما الوضع في المنطقة ملتبس تماماً، إذ هناك مسائل خطيرة جداً وظروف وتطورات ربما غير مسبوقة، وبالتالي يقتضي الأمر حضور لبنان، إنما على الجانب الآخر هناك اعتبارات معينة وهذا ما نحاول مناقشته’.

وكان موسى وصل ظهراً الى مطار رفيق الحريري الدولي، آتياً من القاهرة. وكان في استقباله وزير الخارجية والمغتربين علي الشامي وسفير جمهورية مصر العربية احمد البديوي ومدير المكتب القانوني التابع للجامعة العربية في بيروت السفير عبد الرحمن الصلح.

وعن تغييب الامام السيد موسى الصدر، قال موسى للصافيين في المطار: ‘لم أجد من الجامعة أي تدخل في هذا الشأن’. وعن إمكان أن يدرج هذا الموضوع في جدول أعمال القمة في غياب الدولة اللبنانية، سأل: ‘ولماذا يغيب لبنان عن القمة؟’ فقيل له لأن الدعوة لم تأت بالطرق والاصول الديبلوماسية المتبعة. فقال: ‘إذا كان لبنان يريد أن يدرجها فليطلب ذلك، فلبنان كامل العضوية في جامعة الدول العربية’.

أما وزير الخارجية علي الشامي فرحّب بالأمين العام للجامعة العربية، قائلاً: ‘أهلاً وسهلاً به. أنا أكرر أنني في اجتماع وزراء الخارجية العرب أدرجت قضية الامام الصدر ضمن بنود جدول القمة العربية’. فسئل: لكن موسى قال انها لم تدرج؟ فأجاب: ‘أنا أقول إنها أدرجت’.

وكانت مسألة مشاركة لبنان في القمة العربية محور بحث بين الرئيسين سليمان وبري الذي سئل عن رأيه في الاهمال في التعاطي الليبي مع تسليم الدعوة الى السفير اللبناني في سورية فأجاب ‘إن وصفه بالاهمال ‘عطوف كثيراً’ لذلك هذا الموضوع شأن الدولة اللبنانية ككل وليس شأني أنا فحسب. وهذا الموضوع يتعلق بكرامة لبنان’.

واعربت مصادر عربية عن مخاوفها من تصعيد بالازمة الليبية اللبنانية، مما قد يؤثر على الجالية اللبنانية في ليبيا.

وكانت وسائل الاعلام نقلت عن احد المسؤولين اللبنانيين رده على تهديد مصدر ليبي بطرد اللبنانيين في حال مقاطعة القمة العربية، بالقول ‘إن الضغط على لبنان اقتصاديا بتهديد بعض اللبنانيين في ليبيا بلقمة عيشهم ومعيشتهم بترحيلهم، انما هو امعان من النظام الليبي، وتماديا في سياسة العداء ضد لبنان المقاوم والمنتصر.



لا تعليقات لـ “غياب عدد من الزعماء العرب عن قمة سرت”

شارك بتعليق