غسيل العرب الوسخ على حبال الأمم المتحدة * عبدالوهاب المجالي
04 - 02 - 2012

السجال الذي حدث مابين
حمد بن جبر وبشار الجعفري في الأمم المتحدة عملية نشر غسيل مقرّف بجدارة، لأنه ولا بد وان تفوح رائحة الأعمال القذرة وتنكشف يوماً ما، اما بالنسبة للعالم الآخر فيعلمون الحقيقة ويمسكون بخيوط اللعبة من بدايتها.
من الطبيعي ان يحدث ذلك لإختلاف المفاهيم والمعاني واختلاطها هذه الأيام، فالعمالة تعاون، والخيانة تنسيق، والإستعمار تحرير، والتآمر صداقة …الخ، وثورات الشعوب تترعرع في أحضان الإمبريالية العالمية، والمسأة ان معظم الشعوب العربية لا تأخذ زمام المبادرة وتتطلع لمساعدة الخارج والتي لايمكن ان تكون بلا ثمن.
كلام الرجلين في ظاهره حق لتعلقه بالشعب السوري، وباطنه باطل لأن فيه رائحة مؤامرة دون آدنى شك ، فلا “خرجيته” الجعفري حررت الخليج ولا منّة حمد دعمت القضايا العربية ، وكلا النظامين في سوريا وقطر ومعهم أغلب الأنظمة العربية أنظمة أوليغارشية كما قال الجعفري “فالقلة تستأثر بالسلطة ولاتلتزم بقانون”، وتناسى او نسي موقف نظامه من القضايا العربية في لبنان والعراق، وعلى الباغي تدور الدوائر.
لاخلاف على ان الحماس القطري للديموقراطية عليه علامة إستفهام كبيرة، وحجمها لايؤهلها للقيام بما تقوم به ويفوق إمكانياتها وهناك جهات خارجية تمسك بخيوط اللعبة، ودور الجعفري مفهوم الدفاع عن نظام بشار الأسد لا اكثر.
الأهم من كل هذا الأنظمة العربية عاجزة عن تقديم أي شيء لأنها ليست أحسن حالاً من النظام السوري في علاقتها مع الشعوب، لذلك تستنجد بالخارج وتقدم له الولاء والطاعة لتطمئن على بقائها، لذلك الجامعة العربية إتجهت غرباً، والنظام السوري يحتمي بالشرق، والخاسر في النهاية الشعوب المغلوب على آمرها.
منذ سقوط الدولة العثمانية وقع الوطن العربي في فخ الإستعمار الغربي وعدنا الى نقطة الصفر، وما ان رُسخ الواقع الجديد الذي آراده، تخلى طواعية في اغلب تلك البلدان إلا ما ندر، لتسقط تحت نير أنظمة أشد قسوة وضراوة من المستعمر، ولإسقاطها تعاد الكرة من جديد، ولا ندري كم نحتاج من وقت وضحايا للخلاص منها، وهل ستتمكن الشعوب من عدم تكرار المأساة أم سنبقى ندور بنفس الفلك؟
abdelwahabmajali@yahoo.com
تعليق واحد لـ “غسيل العرب الوسخ على حبال الأمم المتحدة * عبدالوهاب المجالي”
مصادر أردنية مطلعةأن عمّان الرسمية قد أبلغت قادة قطريين ومسؤولين كبار في حركة حماس الفلسطينية أنها متمسكة بجوابها النهائي بشأن رفض إعطاء قيادات في الحركة الفلسطينية أي هامش رسمي لممارسة أنشطة سياسية وإعلامية، سبق للأردن أن قام بحظرها، وتخيير قادة في الحركة بين العيش على الأراضي الأردنية بدون صفات تنظيمية في حركة غير أردنية، أو مغادرة الأردن لممارسة أنشطة سياسية وإعلامية خارج أراضيه، وهو الأمر الذي حظي بإتفاق أردني قطري عام 1999، كان سببا في وقت لاحق في شبه قطيعة رسمية، وجولات من المماحكات السياسية بين عمّان والدوحة، إذ اتضح أن عمّان غير مقتنعة بتغيير موقفها بعد هذه السنوات.
وبحسب المصادر الأردنية فإن الحكومة الأردنية قد أفهمت نظيرتها القطرية أن عمّان الرسمية ليس لديها أدنى إعتراض على أن يأتي قادة في حركة حماس الفلسطينية ومعهم عائلاتهم، ومرافقيهم الى العاصمة الأردنية والعيش فيها بأمان وتحت حماية السلطات الأردنية، إلا أنه ليس واردا أن يتم منح هؤلاء أي صفة رسمية أو مكاتب تنطلق منها نشاطاتهم السياسية والإعلامية، وأن السلطات سوف تضع تحركاتهم تحت المجهر، وأنها ستمنعهم من المشاركة في أي أحداث وفاعليات داخلية أردنية، مؤكدة أنه يحق لمن يحمل الجنسية الأردنية من هؤلاء القادة أن يتخلى رسميا عن صفته التنظيمية في تنظيم غير أردني، والإنتساب الى أحزاب أردنية قائمة وفاعلة، وبإستثناء ذلك فإن الأمر على حاله.