صناعة الرمز الليبرالي المبطن بالطائفية .. والجنوب يعلن الولاء للطائفية
18 - 03 - 2010


الراصد نيوز – يرى المراقبين بان المشروع الصفوي التبشيري بالعراق لعب دور الوطني الليبرالي بشكل مثير من خلال صناعة رمز علماني ليبرالي يتكلم على إيران بالعلن وعمل لصالحها بالخفاء ، لاستقطاب اكبر عدد من أبناء السنة
وكما تعلمه مراكز البحوث والدراسات الاستراتيجية الغربية والشرقية منها بان أغلبية الشعب العراقي ذي المكون السني ميال للشخصيات التي تظهر وطنيتها وليبراليتها وتبرقعها بصبغة علمانية معادية لإيران وان كان ذلك على حساب الاحتلال الأميركي الجاثم على ارض البلاد
ولعل هذا ما دفع بغالبية الناخبين بالمناطق والمحافظات العراقية لإعطاء أصواتهم لقائمة علاوي على الرغم من معرفة جميع الشعب العراقي بجرائمه قبل وبعد الاحتلال حيث يعاني أبناء أهالي الفلوجة إلى هذه اللحظة من تشوهات خلقية بالولادات الحديثة ومع ذلك فقد حصلت قائمة علاوي على مركز الصدارة بتلك القائمة باستمالة عواطف العراقيين البسطاء الباحثين عن لقمة العيش والأمان في بلادهم
وفي المقابل لم تحصل قائمة علاوي على مركز متقدم بعموم المحافظات الجنوبية ذات الأغلبية الشيعية لكون الناخب الشيعي لم يدلي بصوته إلا لمن يمثله طائفيا وهذا ما يطلق عليه المراقبين بالولاء للطائفة وان كانت على باطل أو على حق، على النقيض تماما لما رأيناه عند الناخبين السنة
هذا ما يطلق عليه المراقبون بإهداء أبناء السنة الحكم للشيعة على طبق من ذهب والتخلي عن ارث أجدادهم الصحابة الذين حرروا البلاد من الاحتلال الفارسي وإسقاط الدولة المجوسية في بلاد العرب
ويطرح بعض المراقبين تساؤلات كثيرة حول ماهية تصويت أبناء السنة لقائمة رئيسها شيعي علماني يخفي طائفيته عن الإعلام ويبديها في عمله حيث كان علاوي هو من أسس تشكيلات الأجهزة الأمنية التي قتلت واعتقلت على الهوية والتي أظهرت على شاشات الإعلام اعترافات مفبركة القصد منها تشويه صورت المقاومة الشريفة
وأطلقت هذه الأجهزة تهمها على أئمة وشيوخ مساجد أهل السنة التهم اللااخلاقية ومنها تهم اللواط واحتساء الخمور وإقامة الحفلات الماجنة وإجبار المعتقلين على الاعتراف بهذه التهم وإذاعتها على الفضائيات من خلال قناة العراقية الحكومية في برنامج استمر لأكثر من سنة أطلقت عليه اسم الإرهاب في قبضة العدالة
فهل يمثل تصويت الجمهور السني للقوائم الشيعية خيانة لتضحيات من سبقهم في الاعتقالات والاغتيالات؟
أم ان هذه النسب جميعها غير صحيحة وان واقع الحال يختلف تماما حيث ان غالبية السنة هم متضررون من علاوي والمالكي والحكومات المتعاقبة على بعد الاحتلال الأميركي؟ تبقى هذه الأسئلة وغيرها تأرق المراقبين لما أبرزته النتائج الأولية لفرز أصوات الانتخابات، ولكن ما يؤكده المراقبين ويراهن عليه بعضهم هو وطنية أبناء الشعب العراقي وتضحيتهم من اجل بلدهم ودينهم الذي ضحوا من اجله منذ الاحتلال الأميركي للبلاد وحتى خروج المحتل راغما ذليلا . الرشيد
لا تعليقات لـ “صناعة الرمز الليبرالي المبطن بالطائفية .. والجنوب يعلن الولاء للطائفية”