سوء توقيت ام ماذا ؟ * موفق محادين

02 - 02 - 2010

الراصد نيوز

فأما البداية مع تركيا, واذكر هنا انني لم استطع نشر مقال في اي من الصحف اليومية والاسبوعية وكان يحتج على زيارة دبلوماسيين اتراك لمقبرة جنودهم الذين قتلوا في الصدام مع الثورة العربية الكبرى. وقد نوهت فيه بثورة الكرك 1910 ضد الوالي التركي. وقد كتبت ذلك المقال ايام سطوة عسكر تركيا على الحكم وكانوا اصدقاء لامريكا والعدو الصهيوني كما كانوا يتدخلون في شمال العراق وشمال سورية معا ويجلسون وخلفهم خارطة تضم الموصل.

اليوم ومع وجود جماعة اسلامية ليبرالية في الحكم تصطدم مع سياسات العدو كل يوم فيما يجري الغاء الرسوم الجمركية عن الاف السلع الصهيونية, تستعد كبرى الجامعات الاردنية لاحياء ثورة الكرك 1910 ضد تركيا تاركا التعليق للقراء الاعزاء ومنوها في الوقت نفسه بالطريقة السورية والعراقية (قبل الاحتلال الامريكي) حيث تم انتاج عشرات المسلسلات التلفزيونية التي صورت الاستبداد التركي ضد العرب ثم توقفت بعد تحول الموقف السياسي لتركيا في عهد اردوغان – غول.

وبالمثل كان الموقف من ايران قبل الثورة الاسلامية وبعدها ضد رجل امريكا و(اسرائيل) الاول في المنطقة, الشاه رضا بهلوي.

فايام الشاه الذي كان يزود العدو الصهيوني بالنفط عبر خط بري يجري يمر في ايلات وينتهي في عسقلان لم نسمع في الاعلام الرسمي العربي كلمة واحدة عن (الفرس المجوس) ولا عن الاحتلال الايراني للجزر العربية وقطاع واسع من شط العرب وتهديده بابتلاع البحرين ولا عن خارطة الشاه التي تضم المدائن ونصف البصرة, فيما اصبحت ايران بعد الثورة الخطر الداهم في الاعلام العربي.

ولقد كتبنا ونكرر دائما لن نسمح لا لايران ولا تركيا بادعاء الحق في اي شبر عربي من الخليج الى شط العرب الى الموصل والاسكندرون ولن نتوقف عن ادانة التواطؤ الايراني مع الامريكان في العراق.

ولكن ذلك كله لا يجوز ان ينسينا ان لنا عدوا رئيسيا واحدا هو العدو الصهيوني وكل محاولة تستبدل هذا العدو او تضعه على قدم المساواة مع ايران او تركيا محاولة مشبوهة بل وعلينا بقدر ما نؤكد على الطابع التناحري مع الدولة الصهيونية وشركائها وامتداداتها وتحالفاتها الاقليمية والدولية, بقدر ما ندعو الى تضييق الخلافات مع تركيا وايران, جيراننا في التاريخ والجغرافيا والبيئة الحضارية والثقافية.



لا تعليقات لـ “سوء توقيت ام ماذا ؟ * موفق محادين”

شارك بتعليق