دعوة لفضح حصاد غزو العراق

14 - 03 - 2010

الراصد نيوز

1_790318_1_34

طالب الكاتب والمحلل السياسي بصحيفة ذي أوبزرفر هنري بورتر بعدم ترك كتابة حقيقة الغزو الأميركي البريطاني للعراق لمشوهي الحقيقة ومزوري البيانات, محذرا من احتمال انجرار مؤرخي الأجيال القادمة وراء التلفيقات كما حث على كشف حجم جريمة من تولوا كبر غزو العراق عام 2003.

وقال بورتر “إن المعاناة التي تتولد عن الألم وموت الأقارب تتراجع حدتها شيئا فشيئا مع مرور الزمن, وهذا مهم جدا عند الحديث عن حرب العراق التي شنت قبل سنوات”.

وأكد أن التنافس بدأ بالفعل لإملاء هذه المعلومات أو تلك على مؤرخي المستقبل, والمحاولات جارية لتحديد رقم معين لعدد من قتلوا بسبب هذا الغزو, وشيئا فشيئا تجتث حقيقة الحصاد المروع لتلك الحرب.

وذكر أن فريقا من المسؤولين العراقيين والأميركيين قدروا في العام 2006 عدد من قتلوا بسبب هذا الغزو بستمائة ألف, ومنذ ذلك الحين ظلت تلك الأرقام تخضع للمراجعة أحيانا بالزيادة وأحيانا بالنقصان.

وأوضح في هذا الإطار “إننا لم نغز العراق لإنقاذ الشيعة ولا الأكراد, ولا غزونا العراق لإٌقامة أنموذج ديمقراطي يحتذى به في الشرق الأوسط”.

وتابع يقول “غير أن مزوري الوقائع التفوا على قضية أسلحة الدمار الشامل وقاموا في الوقت ذاته بالترويج لتقييمات تحد من حجم التفكك الاجتماعي الذي نخر جسم العراق والحزن الذي لف أهله والموت الذي حصد أرواح الكثيرين منهم”.

وشدد بورتر على أن خلافه مع أبواق التقدم الديمقراطي بالعراق, لا يقتصر على كون هؤلاء الأشخاص أنفسهم يحجمون عن تأييد الخيار الديمقراطي للشعب الفلسطيني فحسب, وإنما أيضا لكونهم يحاولون اختزال كل الأمور في قضية الانتخابات لأنها على الأقل تنطوي على بعض ما يرضون عنه.

“إنهم يسعون لتشويه الحقائق التاريخية, وينكرون على أنفسهم كون تنظيم القاعدة لم يكن له قدم في العراق قبل العام 2003, وأن التركيز على حرب العراق كان على حساب حرب أفغانستان, فتعززت بذلك قوة القاعدة وتعاظم شأن حركة طالبان” على حد قوله.

والطامة الكبرى, حسب رأي الكاتب هو أن هذا الغزو جعل عدو العراق التقليدي إيران تحس بالحاجة الماسة للحصول على التكنولوجيا اللازمة لإنتاج قنبلة نووية كي لا تتعرض للإذلال والإهانة كما تعرض العراق, أي أن الغزو مكن “طائشا” آخر في الشرق الأوسط من التوق إلى صناعة صواريخ نووية طويلة المدى يطلق عليها كذلك “أسلحة الدمار الشامل”.

إذا علينا أن لا ننتظر إصدار الأجيال القادمة لحكمها, فنحن أدرى بما حدث في زمننا, وأدرى بما سببته هذه الحرب من معاناة وما ستسببه في المستقبل.

الابوزرفر . نقلاً عن الجزيرة



لا تعليقات لـ “دعوة لفضح حصاد غزو العراق”

شارك بتعليق