دراما برسم الطلب * موفق محادين

07 - 09 - 2010

الراصد نيوز

باستثناءات قليلة مثل “باب الحارة« و “ذاكرة الجسد” واسعد الوراق والدبور واهل الراية, لم يمر مسلسل تلفزيوني هذه الدورة من دون احتجاج من جهة ما, سياسية او مذهبية او اجتماعية او فنية, رسمية وغير رسمية:

اما المسلسل الثاني, القعقاع, وهو من اعداد الكاتب السوري محمود الجعضوري فيتضمن الخلافات التي ظهرت بعد سقيفة بني ساعدة واحقية الخلافة.. الخ.
وبالمجمل يمكن تسجيل الملاحظات التالية:

واضافة للدراما السورية من الملاحظ ايضا الدخول الناعم للدراما التركية والايرانية مع فارق (سياسي) وضع الثانية في حالة التباس اكثر من مرة, من مسلسل يوسف في الدورة السابقة الى مسلسل المسيح في الدورة الحالية. 1- فالاوساط المسيحية في لبنان والعالم احتجت على مسلسل السيد المسيح وهو من انتاج ايراني, وذلك لاعتماده على انجيل برنابا الذي لا تعترف به الكنائس الكبرى وتعتبره منحولا لقوله بالطابع الناسوتي للمسيح, وقد استجابت المنار وغيرها واوقفت المسلسل. 2- والاوساط الاسلامية احتجت على اكثر من مسلسل مثل الجماعة, والقعقاع وما ملكت ايمانكم, ويتناول الاول شخصية حسن البنا مؤسس جماعة الاخوان المسلمين وقد بثته القناة المصرية الرسمية والمعروف موقفها من هذه الجماعة. 3- ومن الموضوعات الدينية الشائكة الى الموضوعات الاجتماعية, حيث احتجت الاوساط النسائية على (عايزة اتجوز) و (ما ملكت ايمانكم) و (الحاجة زهرة وازواجها). 4- كما واصل المنتج اسماعيل كتكت اهتمامه بالعائلة الحاكمة السابقة في مصر وسيرتها وذلك وسط استهجان اوساط مصرية وعربية بهذا الاهتمام الذي ترده الى السوق النفطي الذي يرحب بذلك انتقاما من ثورة يوليو وجمال عبدالناصر. 1- باستثناء القعقاع وما ملكت ايمانكم, فان المسلسلات السورية تجنبت الاشكالات المعروفة التي ظهرت اغلبها لغايات او توظيفات سياسية (الدراما المصرية). 2- ان كثيرا من المسلسلات الدرامية لم تعد محصلة تفاعل النص مع الاخراج مع الانتاج بل اصبحت في معظمها خاضعة لقوانين العرض والطلب, إما في السوق الخليجي والنفطي عموما وإما تلبية لحاجة هذه السلطة او تلك, كما اظهرت هذه الدورة ان ما قيل عن المركز العربي ومسلسلاته التي تركز على الاختلافات المذهبية لم يكن دقيقا فقد استمرت هذه اللعبة بغيابه عن هذه الدورة. 3- من المؤسف سقوط مخرجين واعدين وقيامهم باعمال درامية حسب طلب معروف. 4- كما يلاحظ ان مصر فقدت احتكارها التقليدي للدراما كما فقدت اهميتها الاقليمية والعربية عموما ولا يستطيع احد انكار الحضور الكبير والكثيف للدراما السورية الذي ترافق مع الصعود السياسي للدور السوري

واضافة للدراما السورية من الملاحظ ايضا الدخول الناعم للدراما التركية والايرانية مع فارق (سياسي) وضع الثانية في حالة التباس اكثر من مرة, من مسلسل يوسف في الدورة السابقة الى مسلسل المسيح في الدورة الحالية.



لا تعليقات لـ “دراما برسم الطلب * موفق محادين”

شارك بتعليق