الكفاءة أولاً .. والصفات وغيرها ثانياً * عبدالوهاب المجالي
10 - 03 - 2010

معايير إختيار
من يشغلون المواقع الإدارية المتقدمة تختلف بين دول العالمين الأول والثالث ، ففي حين تعتمد المجتمعات المتقدمة على معيار الكفاءة والعقل المنفتح المنتج القادر على الإنجاز ، وتجلياته الصفات والسلوك الشخصي (إذ لاقيمة للثانية بغياب الأولى على صعيد العمل) ، تتبع الدول غير المتقدمة نهجاً يرتبط بنمط كلاسيكي خاص ، يرتكز على الصفات والخلفية الأسرية أحياناً للأشخاص
تجاوز القوانين واللوائح وإهمال المعايير الأساسية والقفز فوقها دون مبرر ، والإختيار الشخصي عن طريق (معرفة ، صداقة ، تزكية ، تكريم ، ترضية) ، وبقاء (س) كرماً وخروج (ص) إنتقاماً أو رغبة أو مزاجاَ ، كل ذلك لايوفر بيئة إدارية قادرة على ترجمة البرامج السياسية والاقتصادية والإجتماعية ، وهي سبب رئيسي في عثرات الجهاز الإداري وتراجع الأداء .
بعض المؤسسات تدار بمركزية مطلقة أو شبه مطلقة وكرّست الصلاحيات في يد (الحاكم بأمره) المسؤول الاول بحجة طبيعة عملها ، لايمكنها المضي قدماً أو إجراء إصلاحات بالإعتماد على أصحاب الصفات دون المؤهلات الضرورية لعدم القدرة أصلاً على الإنجاز والإيمان به ، والإرتكاز على دعم سلطة أعلى ، بهذه الحالة تدار المؤسسات كمزارع خاصة ، وفق نظرة خاصة ، منغلقة ، أحادية ، محدودة الأفق ، الهدف منها لايتعدى تحقيق مكاسب أو منافع خاصة ، وعلى رأي المثل الشعبي (جمعة مشمشية) .
عند تناول إخفاق جهة ما ، تكررت سقطاتها وعثراتتها في فترة وجيزة والمرتبط بقرارات إدارية خاطئة تجاة بعض القضايا ، ولعدم قدرتها على تحقيق الحد الأدنى المطلوب منها ، والتي تمس المؤسسة وكينونتها ، ينبري البعض الذي لايرى تلك العثرات ويعتبرها نجاحاً للدفاع عن شخص المسؤول وليس تقييم الأداء ، وعلى رأيهم (أنا المؤسسة والمؤسسة أنا) .
يستند هؤلاء المدافعون على بعض الصفات التي لاتندرج تحت أي مسمى إداري كالقول : أن ذاك المسؤول إبن عائلة ، ووالده فلان وجده علان ، كريم ، مؤدب ، خلوق .. وغيرها من الصفات التي تمتلكها الغالبية العظمى من الناس ، ولا يتفرد فيها ذاك المغوار ، متناسين الإفتقار للأسس والمعايير الحقيقية وهذه من مصائب العالم الثالث .
الإنجازات تتحدث عن نفسها ولا تحتاج لمن يتحدث عنها ، والقفزات النوعية التي تخطوها المؤسسة تكون نتاج الموائمة بين سلوك الافراد والتقنيات والوسائل (العمليات) ضمن الأطر القانونية والوصول الى الأهداف ، أما مايحدث ضمن السياق الطبيعي للأشياء الذي لافضل لمسؤول به أو عليه ، وعلى سبيل المثال التوسع المرتبط بالزيادة السكانية ، أو ملاحقة التطور التقني (المستوردة) دون القدرة على إستخدامه وقائياً لايعد من الإنجازات .
الدفاع الأعمى أو المدفوع الثمن يدخل في باب النفاق ، ويستند على الصفات هذه وغيرها (شللي ، فئوي ، مناطقي ، جهوي .. الخ) تكشفه الممارسات على الارض لخروجها عن القواعد وتضرّ الصالح العام ، وشخصنة للأمر بشكل بحت لايصلح للتقييم ، فالنجاح يُستدل عليه بالمقارنة ما بين الإنفاق المالي والجهد المبذول والإنجاز المتحقق نتيجة لكل تلك العمليات .
لذلك نريد المسؤول الجيد أولاً والشخص الجيد ثانياً .
13 تعليق لـ “الكفاءة أولاً .. والصفات وغيرها ثانياً * عبدالوهاب المجالي”
يعطيك العافيه يا ابو باجس وبدي اقترح انه قبل ماينسلم اي مسؤول اي منصب لازم ينفحص امام جهاز فحص الكذب ويسأل عن ماضيه وهل كان محلص في عمله وشو اهدافه من بعد استلام المنصب خدمه البلد او خدمه حاله
والله يا ابو باجس الي بتكبة حكم وكل ماهو مكتوب صحيح وما خرب بينا إلا التنفيعات والرضاوات والبلد والله ماهي ناقصه فيها من البلاوي الي مكفيها ، وصاتي ليك لاتيأس وظل دق على الموال إنشا الله ربنا بصلح الحال وشكراً اليك
الله يقويك والله يا خيه انجازات ما في انجازات بالعكس الوضع كل ماله برجع من سي لاسوأ وزي ما تفضلت المناصب بتتوزع معرفه صداقه تكريم والخ الخ الخ والله يا ابو باجس وجعت قلبي وغصيت بالي يعني موضوع متعب نفسيا ولا حياة لمن تنادي ومش عارفه شو احكي يعني واقع حزين
مقاله رائعه شكرا للكاتب ونأمل ان يكون لها صدى في نفوس المسؤولين
اضم صوتي لصوت ام ايهاب واقول للكاتب المحترم فتحت جروحنا ومرمرتنا في هذه المقاله التي تتحدث عن معاناتنا كان الله في العون وشكرا عطوفة ابو باجس
انا لما قرأت المقاله غصت بالي واتعبتني يعني فعلا مقاله تتحدث عن مأساه حاصله والحل في هذه الظروف مستحيل لاننا داخلين في عمق لارجعة منهاالله عليك يا ابو باجس
لا تنسى ان المسؤولين يتحدثون عن اختيار الاكفاء وليس الاكفياء هكذا هم يلفضونها فتنطق الالسنة حقا وانتم تعلمون ان الاكفاء هي جميع كفيف في حين ان الاكفياء هي جمع كفوء اي المؤهل وان كان الكفيف(الاعمى)هو اعمى البصيرة لا البصر
صعب صعب بالله عليك لو كانت الكفاءة اولا وأبن فلان ثانيا شو راح يصير بي هالمسكين اب فلان يعني هيك عمرة ابن الوزير ما بصير وزير ولا ابن المليونير ما بزيد اموالة ولا ابن المدير بصير مدير ولا ولا يا عمي احنا مش قادرين نوخذ رضا ابن فلان وهو ماكل الاخضر واليابس كيف لو نحكي عن الكفاءة وكيف بدوا يتفهم الموضوع وهو ( ابن فلان ) ما بعرف شي عنها اوا بفهمها بطريقتة انا بقول كل مواطن عندة كفاءة اله الله
والله حكم الله يعين الي مالو ابو وزير ومالو ابو مسؤل بهلبلد ويحصرا علي الجيل الي جاي
والله يا باشا قلمك بضرب علي الوتر وهات مين ينفض من المسؤلون
صح لسانك
كلامك صح والله والله ايعينا علي المسؤلون الي عنا
في استهتار من بعض المسؤلين او بعض الوزرا متل وزير التعلين في اخر تصريح الو للمعلمين انهم قبل مايطالبو في نقابه يحلقو لحيتهم ويكوي اوعيهم وما بعرف الوزير كم المعلم بتعب وجتهد ومشان ايخرج طلاب مثقفين علي مستوا الدول العربيه بس مين ايقدر