الفزّاعة * عبدالوهاب المجالي

27 - 12 - 2011

الراصد نيوز

يلجأ الناس لإخافة الحيوانات والطيور بإيجاد وهم لديها بوجود إنسان ، حيث يقوم بغرز عصا في الأرض يلبسها ثياباً بالية لتبدو على هيئة إنسان رافعاً يديه ، يحدث ذلك في الحقول او “المقاثي” جمع مقثاة وهي الأرض البعلية التي تزرع بالخضار صيفاً ، او البساتين … الخ .

للفزاعة أسماء كثيرة عند أهل البادية تعرّف بالمخيال ، وفي مصر يقال عنها خيال مآتا ، وفي الجزيرة العربية الخيال ، وفي بعض المناطق الجنوبية في الأردن يقال عنها منطار او الرّياب .

المهم انني شاهدت فزاعة ترتدي شماغ أحمر وعقال وأخرى طاقية ونظارات ، وعندما تهب نسمة من الهواء تتحرك الملابس المعلقة على تلك العصا فتخالها المخلوقات إنساناً يهم بالمشي لفعل شيء ما ، وفي الحقيقة انه لا روح  فيها ولا حول لها ولا قوة .

بعض المخلوقات وبعد ان تفحصت هذا الشيء كشفت اللعبة ولم تعد تعني لها شيئاً ، لابل وفي كثير من الأحيان تستهر بها وتستلقي الزواحف بظلّها ، أما الطيور فذهبت أبعد من ذلك فتقف على رأسها وأحياناً تخرج فضلاتها فوق رؤوس تلك الفزاعات .

الجامعة العربية لا تعدو كونها أكثر من رّياب او فزاعة ، وعلى مدى اكثر من ثلاث أشهر البسوها كل الألوان الداكن والفاقع منها ، وسلاحها ورقة تحت مسمى قرار ، ولوح به حمد الى ان تمزق ، وفي الحقيقة لايعدو كونه اكثر من فزاعة لا وزن ولا لون ولا طعم ولا حركة فيه .

آتذكر تلك الصورة كلما سمعت المواطنون السوريون يستغيثون بتلك الفزاعة من بطش النظام ، وهو الذي خبر تلك الجامعة وقدرتها على الفعل ، لأنه ساهم في بنائها ويعتبر نفسه احد اهم أركانها .



6 تعليق لـ “الفزّاعة * عبدالوهاب المجالي”

  1. صديق قديم جدا says:

    صورة واسقاط على الواقع رائعة جدا شكرا ابو باجس

  2. هزلت says:

    قطر إشترت من السلطة الفلسطينية رئاسة الجامعة مشان تقوم في هالادوار القذرة هي قد هالحكي خلي العب ينقعوا القرار ويشربوا ميته

  3. صدقت says:

    هل من صنع اللفزاعة سيخاف منها ؟

  4. ...... says:

    الجامعة اسم على غير مسمى

  5. محمد الضمور says:

    ابدعت اخي ابو باجس الجامعة وجدت أصلا بديلا عن الوحدة ولتمرير المؤمرات وهي من جاز احتلال العراق وتدمير ليبيا وهي ليست اكثر من وهم لم تنتصر للقضايا العربية يوما ولا ينتظر منها شيئا تجاه الشعوب
    وشكرا

  6. خشم العقاب says:

    الفاتحة انتقلت الي رحمة الله تعالى جامعة الدول العربية انا لله وانا اليه راجعون

شارك بتعليق