الفاينانشيال تايمز: عصا واشنطن وجزرة السعودية لموسكو …إضعافا لإيران
30 - 09 - 2009

الراصد نيوز – تقول صحيفة الفاينانشيال تايمز إن السعودية تسعى للحصول على تعهد روسي بعدم تسليم إيران شحنة الصواريخ أرض جو المتقدمة
التي تريد الأخيرة شراءها من موسكو، وإن هذا التعهد جزء من صفقة أكبر من الأسلحة الروسية تتفاوض السعودية بشأن شرائها.
تعزو الصحيفة هذا الخبر ـ كما تقول ـ إلى مصادر دبلوماسية مطلعة، وتقول إن قيمة الصفقة السعودية تبلغ 2 مليار دولار على الأقل، وربما تصل إلى 7 مليارات، وستشمل أكثر أنظمة الدفاع الجوية التي تنتجها روسيا تقدما، والتي توازي نظام صواريخ باتريوت الأمريكي.
وتقول الفاينانشيال تايمز “إن روسيا تتعرض لضغوط شديدة من الولايات المتحدة ومن دول عدة في الشرق الأوسط بما فيها السعودية وإسرائيل كي لا تتم صفقة سابقة بييع النسخة الأقدم من هذا النظام “إس 300″ لطهران، والتي كانت إيران قد أعلنت عنها أول مرة عام 2007. وحين زار الرئيس الأمريكي باراك أوباما موسكو في تموز/يوليو الماضي سعى ـ كما تفيد تقارير ـ إلى الحصول على تأكيدات من المسؤولين الروس بعدم إتمام الصفقة”.
وتوضح الصحيفة أن امتلاك إيران لهذا النظام سيمنحها قدرات دفاعية جوية متقدمة وقوة ردع ضخمة ضد أي هجوم يهدف لتدمير منشآتها النووية، والتي تعتقد الحكومات الغربية أنها ستستخدم لتصنيع قنبلة نووية.
وتقابل الفاينانشيال تايمز بين قيمة الصفقة السعودية التي قد تصل إلى 7 مليارات دولار والإيرانية التي تتراوح قيمتها مابين 750 مليون إلى مليار دولار.
وتنقل الصحيفة عن رسلان بوخوف مدير مركز “تحليل الاستراتيجيات والتقنية” في موسكو تفسيره بأن الصفقة السعودية الضخمة بمثابة الجزرة في حين أن الضغط الأمريكي على موسكو هو العصا.
وتضيف قوله “كلنا نعلم أن السعوديين يشترون الأسلحة كرشوة للدول العظمى كي تدعمهم”، وتشير إلى مخاوفه من أن “امتناع موسكو عن بيع الأسلحة سيضر بسمعة روسيا في أسواق السلاح العالمية”.
كما تنقل عنه احتمال أن تكون روسيا قد قدمت للولايات المتحدة تأكيدات غير رسمية بعدم المضي في عقد نظام “إس 300″.
من ناحية أخرى تنقل الصحيفة عن مراقب غربي في السعودية تحليله بأن إيران هي سبب واحد فقط من بين الأسباب الاستراتيجية وراء شراء السعودية لنظام “إس 400″ الروسي المتطور، “إذ يجعل الرياض تتقدم سوريا وإيران، وبالتالي فإن هذه الصفقة تعطي السعوديين فرصة ترجيح كفة ميزان الدفاع الاستراتيجي لصالحهم، كما أنها ترسل رسالة لصناعة الأسلحة في الغرب بأن لدى المملكة السعودية بدائل أخرى.
لا تعليقات لـ “الفاينانشيال تايمز: عصا واشنطن وجزرة السعودية لموسكو …إضعافا لإيران”