الفاظ تنشر لاول مرة من طراز ‘اوكار البذاءة وفئران الجحور’.. وتقارير عن ‘صلع’ رئيس تحرير ‘الغد’ ووعيد لناشرها
كتبت القدس العربي – اليوميات الاردنية في مواجهة الالكترونيات: معركة حامية الوطيس على خلفية تحقيقات الفساد
الراصد نيوز – انها الحرب بكل اسلحتها.. هذا حصريا ما يمكن فهمه من المعركة القاسية التي اندلعت في عمان منذ ثلاثة ايام بين مؤسسات الصحافة اليومية، ومجموعة من ناشري الصحف الالكترونية، حيث يتوعد كل طرف الآخر ويتربص به ويشتمه بأقسى الفاظ يمكن ان ترصد في الشارع الصحافي، تعبيرا عن حالة انقسام نادرة.
وهذه الحرب غير المسبوقة اندلعت بعد يومين من تحويل ملف قضية مصفاة البترول الى القضاء بين صحف يومية كبيرة تدافع عن قرارات حكومة سمير الرفاعي في هذا الاتجاه وتعبيرات الكترونية تنتقد الحكومة وتتهمها بالانتقائية، ويميل بعضها مسبقا وقبل القضاء ‘لتبرئة’ المتهمين والدوران حول فكرة الكيدية في التعامل مع القضية في انعكاس واضح لمرايا نفوذ متهمي الفساد عند بعض الصحافيين من غير الاعضاء في نقابة الصحافيين.
وهي حرب استخدم فيها ما لم يستخدم قبلا من مخازن الالفاظ والعبارات والشتائم والاتهامات. ويوم الاربعاء فوجىء الوسط الصحافي بدخول صحيفة ‘الرأي’ اليومية على الخط وهي توجه انتقادات لاذعة جدا لمن وصفتهم بـ’ثلة من صحافيي المواقع الذين يمكن بيع ضميرهم للخارج والوقوف ضد مصالح البلاد’.
وهذه المعركة بدأها على نحو مفاجىء جدا وصادم رئيس تحرير صحيفة ‘الغد’ اليومية موسى برهومة الذي نشر مقالا يتهم فيه مسؤولين سابقين وفاسدين بتقديم رشاوى لصحافيين في بعض المواقع، متوعدا بالكشف عن دور لمسؤول سابق في التحريض على الحكومة.
وعلى مدار اربعة ايام فتح برهومة بجرأة النار على من وصفهم بالسيئين في صحافة الموقع دون تخصيص او تحديد. ورد عليه بعض الناشرين بسلسلة طويلة من المقالات والاتهامات والتقارير التي تتوعده باللجوء الى القضاء وفتح ملفات صحيفته.
في الاثناء اطلع القارىء الاردني على الفاظ وتعبيرات لم يسبق له الاطلاع عليها من طراز ‘فئران خرجت من جحورها’ و’مدلسون’ و’كذبة’ و’مرتشون’، وتوعد برهومة قبل ان يحظى بتأييد ومباركة نقيب الصحافيين بأن لا يسكت ويطارد ويلاحق الذين يقصدهم قائلا: سنكمن لكم ايها المدلسون.. سندربكم ونعلمكم على الاخلاق وستخرجون من جحوركم.
وفي سياق معركته العلنية هذه المرة تحدث برهومة عن تضامنات حصلت مع ‘الغد’ في هذه المعركة من بقية الصحف اليومية حتى دخلت صحيفة ‘الرأي’ على الخط عبر مقال افتتاحي لمحرر الشؤون المحلية سارعت صحيفة ‘جراسا’ الالكترونية لاتهام احد مستشاري الرئيس الرفاعي بكتابته قبل ان تعلن بان اصحاب المواقع في حالة طوارىء للرد على حرب الجنرال برهومة.
وفي سياق الرد توعدت مواقع صحافية الكترونية صحيفة ‘الغد’ بفتح ملفات فيها وتحدثت عن ‘صلع’ رئيس تحريرها ونطنطة ناشرها رجل الاعمال محمد عليان، ونشرت ضد برهومة الفاظ نابية من طراز ‘وقح وكذاب’ قبل ان يرد باعلان الاستمرار في المواجهة، وقبل ان ينضم لميدان قصف الالكترونيات نقيب الصحافيين عبد الوهاب الزغيلات بتهمة التضامن ضد حريات الصحافة مع صحيفة ‘الغد’ ومن ان برهومة قال ان صحيفتا ‘الدستور’ و’العرب اليوم’ تضامنتا ايضا مع حملة ‘الغد’ الا ان ‘الرأي’ تشارك وحدها في الحفلة حتى الآن.
وبدأت في النتيجة حملة لاسقاط نقيب الصحافيين، فيما تصر صحيفة ‘الغد’ على عدم التهدئة مقابل بعض المواقع الصحافية التي بدت اضعف من المتوقع في مواجهة العاصفة الجديدة بعد ان اثارت الالكترونيات الكثير من الجدل في الاونة الاخيرة وخرجت صحيفة ‘الغد’ عن المألوف في مواجهتها.
الحكومة من جانبها لم تتدخل في هذه المعركة التي تناسبها بكل تأكيد والتي تسببت باصطفافات في الجسم الاعلامي والصحافي لا يمكن معرفة نهاياتها مبكرا، حيث قال وزير الدولة لشؤون الاتصال ان الحكومة لا تقف مع اليوميات في مواجهة الالكترونيات وتعتبر جميع مؤسسات الاعلام شريكة في التصدي للتجاوزات.