الـشفافية والـنزاهة …. علـى المحك العملي * سمير حباشنة
22 - 07 - 2010
![]()
(1)
استمعت الى لقاء
دولة رئيس الوزراء في برنامج “ستون دقيقة” مع الاعلامية المبدعة عبير الزبن ، واستوقفتني مواضيع عدة تحتاج الى نقاش اوسع ، بهدف الوصول الى خلاصات قابلة للتطبيق ، جديرة باخراج البلاد من مأزقها الاقتصادي والاجتماعي الحاد.. الا ان ما اود مناقشته بهذه الاسطر.. شفافية ونزاهة الانتخابات القادمة.
(2)
حديث الرئيس كان مطمئنا وهذا نظريا يمثل بداية طيبة ، فالنوايا الحسنة المعلنة من الحكومة تحقيقا للارادة السياسية العليا باجراء انتخابات نموذجية لهو امر ضروري.. لكن النوايا وحدها لا تكفي ، خصوصا وان لدينا تجربة سابقة حين اهتزت طبلات آذاننا لأشهر قبل الانتخابات الماضية ، ونحن نسمع عن النزاهة والشفافية والحيادية ، الى ان انكشف المستور بعد رحيل المسؤولين عن تلك المرحلة السوداء ، واذا نحن امام اكبر عملية تجاوز انتخابي شهدتها الدولة في تاريخها،.
(3)
وكانت واحدة من اوضح اشكال التجاوز السافر على القانون ، عمليات النقل غير القانونية للاصوات والتي تقدر على عهدة بعض الاوساط الرسمية والمتابعة بعشرات الآلاف والتي عمليا اتاحت للبعض ان يحجز مقعده في البرلمان حتى قبل ان تبدأ الانتخابات، وهي الحالة التي لا زالت قائمة حتى الآن والتي من المبكر ان نتحدث عن شفافية ومساواة ان لم تعُد هذه الاصوات المهاجرة من حيث اتت ، فالانتخابات القادمة دون تصويب هذا التجاوز الفادح انما تفتقد الى صدقيتها ولا تطاول طموح القيادة والمواطنين.
(4)
لذا ، فانني اعتقد ان الكرة هي في مرمى الحكومة ، التي عليها ان تبادر هي الى تصويب ذلك ، فمن غير المعقول ان يترك هذا الامر للمرشحين او الناخبين خلال الفترة المخصصة للاعتراض ، فالاعتراض وان القي على كاهل الافراد فلن تتصوب اوضاع عشرات الالوف من المخالفين ، خصوصا وان عمليات النقل تضم الكثير من المواطنين الذين تتشابه اسماء عائلاتهم مع اسماء العائلات في الدوائر التي تمت الهجرة اليها.. وهذا الامر يحتاج الى جهد اكبر من امكانات المواطنين مرشحين او ناخبين.
(5)
قد يقول قائل ان القانون لا يسمح للحكومة بان تقوم بالتصويب المطلوب لان الاعتراض هو من حق المواطنين لا الحكومة.. وهذا صحيح ولكن الحكومة وان توفرت ارادة التصويب فيمكن ان تؤشر للمواطنين على الاسماء المنقولة بصورة غير قانونية ليتسنى لهم الاعتراض فيتم التصويب.
وبعد ، هذا التجاوز ، تجاوزَ كل الحدود وهو من مخلفات مرحلة سوداء ، وبالتالي فان الحكومة صاحبة الولاية العامة ، هي المعنية بالتصويب حتى تتلاقى ارادة الملك ورغبات المواطنين مع الواقع ويتفق الفعل مع القول وتتحقق الشفافية والنزاهة المطلوبة . عن الدستور
دولة رئيس الوزراء في برنامج “ستون دقيقة” مع الاعلامية المبدعة عبير الزبن ، واستوقفتني مواضيع عدة تحتاج الى نقاش اوسع ، بهدف الوصول الى خلاصات قابلة للتطبيق ، جديرة باخراج البلاد من مأزقها الاقتصادي والاجتماعي الحاد.. الا ان ما اود مناقشته بهذه الاسطر.. شفافية ونزاهة الانتخابات القادمة.