الجلبي يرقص بين طهران وواشنطن للفوز بمنصب رئيس الوزراء .. وطهران تمول الحكيم والصدر
18 - 03 - 2010
![]()
الراصد نيوز –
(لقد فات أوان العمل سراً ضد إيران، وكل ما يمكن عمله هو فضح تحركاتها) هذا ما قاله مسؤول أميركى كبير . وطهران تشترى الأصوات الانتخابية فى العراق، وتشن ما يعتبره المسؤولون الأميركيون حملة خفية واسعة للتأثير على الانتخابات العراقية وتضخ الأموال كما تتدخل بغيرها من أشكال الدعم لحلفائها ، وأفضل وسيلة لمواجهة هذا الهجوم، كما قرر المسؤولون الأميركيون، هو فضح الحملة علنا ً.
وجاءت أكثر الانتقادات مباشرة للتدخل الإيرانى من جانب الجنرال راى أودييرنو، قائد القوات الأميركية فى العراق. وفى اجتماعاته خلال زيارته لواشنطن مؤخراً، ركز على الدور الذى يقوم به أحمد الجلبى العراقى الذى ضغط على إدارة بوش لغزو العراق فى 2003 وتُنسب إليه الآن صلاته الوثيقة بقوات الحرس الثورى الإيرانى .
لكن يبدو أن الأميركيين نسوا أن الجلبى كان حبيب البنتاغون وطفلهم المدلل بعد أن قدمه لهم ريتشارد بيرل الفارس الأسود زعيم المحافظين الجدد الذى كان مستشاراً لوزير الدفاع دونالد رامسفيلد الذى قام بغزو العراق، حتى بعد أن طردته الـ(سى آى إيه) والخارجية الأميركية .
قائمة اتهامات أميركية
كما أطلع أودييرنو القادة العراقيين فى بغداد على تقارير استخباراتية أميركية عن الحملة الإيرانية. وقد حصل ديفيد اغناتيوس صحافى الواشنطن بوست على ملخص للوثائق السرية وعن المعلومات التى قدمها أودييرنو، وتتضمن المزاعم التالية :
تقدم إيران الأموال ومواد الحملة والتدريب السياسى للعديد من المرشحين والأحزاب السياسية (فى العراق) .
تتدخل إيران فى الشؤون العملية السياسية فى العراق، وتشجع إقامة تحالفات لا يجمع عليها الساسة فى العراق، فى مسعى لتعزيز نفوذ الأحزاب التى تدعمها. وفى أواخر نوفمبر -تشرين الثانى-، على سبيل المثال، التقى الجلبى قائد قوات القدس التابعة للحرس الثورى الإيرانى، قاسم سليمانى، ووزير الخارجية الإيرانى منوشهر متكى لمناقشة دمج اثنتين من قوائم مرشحى الشيعة تدعمهما إيران .
تدعم إيران جهود اجتثاث البعث التى خطط لها أحمد الجلبى بهدف إزالة العقبات المحتملة أمام النفوذ الإيرانى، والغريب أن البنتاغون أوقف هذا الأسبوع فقط قسطاً يبلغ 340 ألف دولار للجنة الجلبى. كما يحظى الجلبى بدعم إيران للفوز بمنصب رئيس الوزراء. ولهذا يعرف المرء لماذا يرقص الجلبى بين طهران وواشنطن .
ووفقاً لكل المصادر الاستخباراتية، فقد زار أحمد الجلبى إيران ثلاث مرات على الأقل منذ العام الماضى، بالإضافة إلى لقائه كبار القادة الإيرانيين فى العراق فى خمس مناسبات على الأقل .
وقرار نشر هذا النوع من المعلومات أمر غير عادى، ويعكس قلق الحكومة الأميركية من جهود إيران للتأثير فى الانتخابات العراقية.. وتقوم أميركا بـ -عمليات جمع معلومات- وغير ذلك من الأنشطة فى العراق لمواجهة الإيرانيين، لكن من الواضح أنها لم تقم من جانبها بحملة سرية واسعة النطاق، ويرجع ذلك، فى جانب منه، إلى رغبة أميركا فى عدم التلاعب بالديمقراطية التى تساعد فى إرسائها .
وينفى الجلبى، عبر رسالة إلكترونية، مزاعم أودييرنو بعمالته لإيران قائلاً: -هذه الاتهامات تطفو على السطح فى كل مرة نتحرك فيها فى اتجاه مغاير للأجندة السياسية الأميركية.. لكننا نسامح الجنرال أودييرنو لأنه أسر صدام حسين- .
والجنرال سليمانى، الذى يصفه من التقوا به بأنه نسخة فارسية ذكية وعذبة الحديث من كارلا، جاسوس جون لو كاريه الكبير، هو الذى يتولى إدارة العمليات فى العراق. ويدعمه مندوبه فى العراق، المعروف بأبى مهدى المهندس -جمال جعفر الإبراهيمى-، الذى يقول مسؤولون أميركيون إنه متورط فى تفجير السفارة الأميركية بالكويت فى ،1983 وربما نسى الأميركيون أن حزب الدعوة قد تورط فى التفجير المذكور ووضع على لائحة الإرهاب الأميركية إثرها وكان آنذاك تحت قيادة الجعفرى والمالكى .
17 مليون دولار لحلفاء جلبى من إيران
وتقول الوثائق: إن الإيرانيين يضخون 9 ملايين دولار شهرياً كدعم سرى للمجلس الإسلامى الأعلى فى العراق، وهو حزب شيعى يستحوذ على معظم مقاعد البرلمان العراقى، و8 ملايين دولار شهرياً للحركة الشيعية المسلحة التى يتزعمها مقتدى الصدر .
ويقال إن رئيس الوزراء الحالى، نورى المالكى، يمارس لعبة توازن مع إيران، ويعارض بعض تحركاتها ويؤيد بعضها. وحسب تقارير استخباراتية أميركية، سلم أحد مساعدى المالكى بنفسه شخصياً وثائق حساسة من طهران، ليتفادى بذلك الاتصالات الإلكترونية التى يمكن اعتراضها .
وبالنسبة للإيرانيين، فإن ضمان وصول حكومة موالية فى بغداد مسألة حاسمة بالنسبة لأمنهم القومى، وبخاصة بالنسبة للجيل الذى نجا من الحرب العراقية – الإيرانية فى ثمانينيات القرن الماضى. وما زالت طهران تسدد حسابات هذا الصراع .
وطبقاً للتقارير الاستخباراتية الأميركية، فقد وزع الإيرانيون قبل شهرين قائمة بـ 600 من الضباط العراقيين المطلوب اغتيالهم بسبب دورهم فى الحرب العراقية – الإيرانية. وقال أحد القادة، رداً على سؤال حول ما فعلته أميركا فى مواجهة هذه الاغتيالات: -إننا نحذر الأشخاص الواردة أسماؤهم بالقائمة-. ويقول مسؤول بالبيت الأبيض ممن يراقبون أوضاع العراق عن كثب: -يشيع الإيرانيون الفوضى فى كل مكان، ويمكنك رصدهم سراً وعلناً. وهم يراهنون على كل الاحتمالات- .
وخير وسيلة لإحباط المكائد الإيرانية، كما يرى المسؤولون الأميركيون، هى وطنية الشعب العراقى. وتظهر استطلاعات الرأى أن عدم ثقة العراقيين بإيران تفوق عدم ثقتهم بأميركا ويقول المسؤولون: إن التدخل كانت له آثار عكسية فى الماضى، ويأملون أن يتكرر هذا عندما يتوجه العراقيون لصناديق الاقتراع .
- عن القناه-
تقدم إيران الأموال ومواد الحملة والتدريب السياسى للعديد من المرشحين والأحزاب السياسية (فى العراق) .
تتدخل إيران فى الشؤون العملية السياسية فى العراق، وتشجع إقامة تحالفات لا يجمع عليها الساسة فى العراق، فى مسعى لتعزيز نفوذ الأحزاب التى تدعمها. وفى أواخر نوفمبر -تشرين الثانى-، على سبيل المثال، التقى الجلبى قائد قوات القدس التابعة للحرس الثورى الإيرانى، قاسم سليمانى، ووزير الخارجية الإيرانى منوشهر متكى لمناقشة دمج اثنتين من قوائم مرشحى الشيعة تدعمهما إيران .
تدعم إيران جهود اجتثاث البعث التى خطط لها أحمد الجلبى بهدف إزالة العقبات المحتملة أمام النفوذ الإيرانى، والغريب أن البنتاغون أوقف هذا الأسبوع فقط قسطاً يبلغ 340 ألف دولار للجنة الجلبى. كما يحظى الجلبى بدعم إيران للفوز بمنصب رئيس الوزراء. ولهذا يعرف المرء لماذا يرقص الجلبى بين طهران وواشنطن .
ووفقاً لكل المصادر الاستخباراتية، فقد زار أحمد الجلبى إيران ثلاث مرات على الأقل منذ العام الماضى، بالإضافة إلى لقائه كبار القادة الإيرانيين فى العراق فى خمس مناسبات على الأقل .
وقرار نشر هذا النوع من المعلومات أمر غير عادى، ويعكس قلق الحكومة الأميركية من جهود إيران للتأثير فى الانتخابات العراقية.. وتقوم أميركا بـ -عمليات جمع معلومات- وغير ذلك من الأنشطة فى العراق لمواجهة الإيرانيين، لكن من الواضح أنها لم تقم من جانبها بحملة سرية واسعة النطاق، ويرجع ذلك، فى جانب منه، إلى رغبة أميركا فى عدم التلاعب بالديمقراطية التى تساعد فى إرسائها .
وينفى الجلبى، عبر رسالة إلكترونية، مزاعم أودييرنو بعمالته لإيران قائلاً: -هذه الاتهامات تطفو على السطح فى كل مرة نتحرك فيها فى اتجاه مغاير للأجندة السياسية الأميركية.. لكننا نسامح الجنرال أودييرنو لأنه أسر صدام حسين- .
والجنرال سليمانى، الذى يصفه من التقوا به بأنه نسخة فارسية ذكية وعذبة الحديث من كارلا، جاسوس جون لو كاريه الكبير، هو الذى يتولى إدارة العمليات فى العراق. ويدعمه مندوبه فى العراق، المعروف بأبى مهدى المهندس -جمال جعفر الإبراهيمى-، الذى يقول مسؤولون أميركيون إنه متورط فى تفجير السفارة الأميركية بالكويت فى ،1983 وربما نسى الأميركيون أن حزب الدعوة قد تورط فى التفجير المذكور ووضع على لائحة الإرهاب الأميركية إثرها وكان آنذاك تحت قيادة الجعفرى والمالكى .
ويقال إن رئيس الوزراء الحالى، نورى المالكى، يمارس لعبة توازن مع إيران، ويعارض بعض تحركاتها ويؤيد بعضها. وحسب تقارير استخباراتية أميركية، سلم أحد مساعدى المالكى بنفسه شخصياً وثائق حساسة من طهران، ليتفادى بذلك الاتصالات الإلكترونية التى يمكن اعتراضها .
وبالنسبة للإيرانيين، فإن ضمان وصول حكومة موالية فى بغداد مسألة حاسمة بالنسبة لأمنهم القومى، وبخاصة بالنسبة للجيل الذى نجا من الحرب العراقية – الإيرانية فى ثمانينيات القرن الماضى. وما زالت طهران تسدد حسابات هذا الصراع .
وطبقاً للتقارير الاستخباراتية الأميركية، فقد وزع الإيرانيون قبل شهرين قائمة بـ 600 من الضباط العراقيين المطلوب اغتيالهم بسبب دورهم فى الحرب العراقية – الإيرانية. وقال أحد القادة، رداً على سؤال حول ما فعلته أميركا فى مواجهة هذه الاغتيالات: -إننا نحذر الأشخاص الواردة أسماؤهم بالقائمة-. ويقول مسؤول بالبيت الأبيض ممن يراقبون أوضاع العراق عن كثب: -يشيع الإيرانيون الفوضى فى كل مكان، ويمكنك رصدهم سراً وعلناً. وهم يراهنون على كل الاحتمالات- .
وخير وسيلة لإحباط المكائد الإيرانية، كما يرى المسؤولون الأميركيون، هى وطنية الشعب العراقى. وتظهر استطلاعات الرأى أن عدم ثقة العراقيين بإيران تفوق عدم ثقتهم بأميركا ويقول المسؤولون: إن التدخل كانت له آثار عكسية فى الماضى، ويأملون أن يتكرر هذا عندما يتوجه العراقيون لصناديق الاقتراع .
- عن القناه-