الإنتقائية بالقفز فوق ملفات الفساد * عبدالوهاب المجالي

21 - 12 - 2011

الراصد نيوز

يساور المواطنون كثيراً من الشك حول مدى جدية الإصلاح ، ويتساءلون لماذا لا نمتلك الجرأة لفتح الملفات التي زكمت رائحتها الكريهة الأنوف ؟ ولماذا القفز فوق المهم وفتح الأقل أهمية ؟

الأصل ان لا حصانة لفاسد أياً كان ومهما علا شأنه ومكانه آسفل السافلين ، وعدم جواز طيّ أي ملف فساد إلا بالقانون ، ولا بد من حسم الجدل حول المفتوح منها ، وان يعلم الناس ما آلت إليه ، لا ان تتوه بين أدراج الحكومة والدوائر التابعة لها وترحيلها للنواب وهكذا ، ومن الأولويات عدالة القوانيين التي تمكن السلطة المختصة من وضع يدها على كل الملفات ، وان يمثُل آمامها جميع من أجرم بحق الوطن والمواطن ، والتعامل معهم على درجة واحدة ، وان يقبعوا في سجن واحد .

لماذا تُغل يد السلطة المختصة على الرغم من التغني بنزاهتها صباح مساء ؟! ولماذا يُخرق المبدأ العام بعدم الحفاظ على إستقلاليتها ؟ مع العلم انه ليس لدى أياً منا أي شك بأن مقدرات الدولة قد إنتهكت ولحق بها ضرر جسيم بإقرار الرسميين قبل الآخرين ، ولماذا لغاية الآن لم يعاد فلس منهوب لخزينة الدولة ، وحق مغصوب لصاحبه ؟

لماذا الإنتقائية في فتح الملفات ؟ التي لا يرى الناس فيها إلا غاية خبيثة للزج ببعض المكونات الإجتماعية للدفاع عن أبنائها حسب المفهوم الشائع للحديث الشريف على غير مرماه “أنصر آخاك ظالماً او مظلوما” ؟ لإيجاد مبرر لاحقاً لطي تلك المصائب !

هل لِمن تجرأ على المال العام بالإختلاس والسرقة كرامة لنحافظ عليها ؟ وهل من المنطق ان يتم دعوتهم شهوداً على أمر هم السبب الرئيسي فيه ، ومسؤولين مسؤولية مباشرة عنه وأقرّوه ، غير التمويه على الرأي العام ؟

لماذا يعاد الفاشلين لمواقع المسؤولية ؟ بعد ان ثبت عجزهم عن تحقيق أي من الوعود والعهود ، بالقضاء على الفقر والبطالة ، وقطع دابر الفساد ، وتحقق العدالة والمساواة ، وإستئصال الواسطة والمحسوبية والشللية ، لتتفاقم الأمور من سيء الى أسوأ ؟

لماذا لم تفتح ملفات الفساد الإداري لغاية الآن ، وإلغاء القرارات المبنية على المصالح والمنافع الشخصية ؟ لماذا لا يتم سؤال من تولوا أمور العامة عن مصدر أموالهم ، ومن تواطؤا وتشاركوا معهم ؟ لماذا لازال لغاية الآن من تحوم حولهم شبهات فساد يتمتعون بالإمتيازات الوظيفية بعد ان تركوها ؟

كل هذه الأسئلة تحتاج الى إجابة والشواهد تدل بوضوح على ان الطريقة التي تدار بها الدولة فاشلة بإمتياز ، وتركت مقدراتها فريسة سهلة للنهب من قبل شذاذ الآفاق ، ومن هب ودب ، لنحتل درجة متقدمة في الفساد مع مرتبة الشرف !

لا بد من إجراء إصلاحات جذرية دستورية وقانونية ، تعيد الأمور الى نصابها ، دون لف او دوران ، وإلزام كل الجهات تقديم مالديها فيما يتعلق بهذا الموضوع ، دون مماطلة او تسويف وتحت طائلة المسؤولية ، وإلا كل التصريحات الطنانة والوعود الرنانة كلام فارغ .



2 تعليق لـ “الإنتقائية بالقفز فوق ملفات الفساد * عبدالوهاب المجالي”

  1. أردني مش فاهم اشي says:

    مقال جريء وصحيح مليون بلميار ياخسارة طلع المعاني لحالو سرق البلد …بجوز كان بدو يساوي مشاريع تنموية في المحافظات لاتفهموه غلط يا اخوان وانا بطالب الافراج عن المعاني لانو بجوز كان قصدو يوخذ المصاري ويساوي فيها مشاريع تنموية …وخالد شاهين كمان مظلوم المنحة الي تقاسمها كان بدو يساوي فيها مشاريع تنموية لعبدون …..زهقنا من الكذب ومابموت الفساد الا اذا مات حامية وسلامتكم

  2. ناصر يوسف اسماعيل غوتوق says:

    بسم الله الرحمن الرحيم
    لماذا لا يفتح ملف أخطاء القضاة الشرعيين مع وجود كتاب موجه لصاحب الجلالة الملك المعظم من 30 قاضيا شرعيا
    أليس الوقوع في الخطأ المهني الجسيم من قاضي شرعي يدخل في باب الإقساد

شارك بتعليق