الأمير الحسن : تكلفة الحروب في المنطقة بلغت 12 تريليون دولار منذ عام 1991
02 - 02 - 2010


الراصد نيوز – قال سمو الأمير حسن بن طلال أن تكلفة الحروب في المنطقة منذ عام 1991 وحتى اليوم قد بلغت اثني عشر تريليون دولار; كما أن التغيّر المناخي في العالم قد أثاره إصرار البشر على الحروب.
وأضاف , خلال مخاطبته المشاركين في مؤتمر الأمن الغذائي والتغير المناخي في المناطق الجافة, في عمّان امس إنه ما لم تتحرك منطقة غرب آسيا وشمال إفريقيا في عملية تشاورية حول القدرة الاحتمالية للمصادر الطبيعية والإنسانية, فإن هذه المنطقة ستتعرض للتشظي.
ودعا في المؤتمر الذي نظمه المركز الوطني للبحث والإرشاد الزراعي بالتعاون مع المركز الدولي للبحوث الزراعية في المناطق الجافة (ايكاردا), إلى إيجاد الحلول الشمولية للمشكلات والقضايا التي تواجه العالم لا سيما قضايا ومشكلات المناطق الفقيرة, بما فيها مواضيع الغذاء والمياه والطاقة والتمكين القانوني للفقراء.
وركز سموه على الامن الغذائي والتغير المناخي في المناطق الجافة من خلال علاقتهما بالأمن الإنساني; داعياً إلى التعاون الإقليمي في مواجهة مشكلات وقضايا الأمن الإنساني وتأسيس مشروعات شاملة من أجل مكافحة الفقر والجوع اللذين يهددان الكثير من شعوب العالم.
وقال إن التغيرات المناخية تحتاج الى تضافر الجهود لمواجهتها على مستوى المنطقة والمستويين العالمي والإقليمي, فهي تشكل تهديداً كبيراً للعالم; مشدداً على أن انعدام المساواة الاقتصادية والانحباس الفكري دفعا بالمجتمعات إلى الحافة وأن العالم بحاجة إلى انبعاث للطاقة الخلاقة.
وأضاف أننا في منطقة غرب آسيا وشمال إفريقيا بحاجة الى مجلسين اقتصادي واجتماعي لمعالجة مختلف القضايا الملحة والدفع باتجاه تمثيل هذه المنطقة كإقليم على المستوى الدولي خصوصاً فيما يتعلق بالقضايا الوجودية وأساسيات الأمن الانساني.
وقدم رؤية للواقع العالمي للأمن الغذائي والتغير المناخي; لافتاً إلى جملة من الدراسات والأبحاث التي قدمها في الكثير من المؤتمرات والاجتماعات على مستوى العالم.
واشار الى اهمية التشبيك بين مختلف المبادرات التي تهدف للنهوض الإنساني في غرب آسيا وشمال إفريقيا في سياق العمل على التلاقي بين القواسم العالمية والإقليمية.
ودعا إلى مخاطبة القضايا الإنسانية الأساسية في المنطقة بدلاً من الاستمرار في الشكوى; مشدداً على ضرورة أن تتلاءم مختلف المشاريع التنموية مع مفاهيم تخدم الناس, بحيث يتم الخروج بمفهوم تشاوري للفضاء الثالث (الحكومات والقطاع الخاص والمجتمع المدني) من أجل خدمة الصالح العام.
وأكّد أهمية اعتماد دبلوماسية المواطنين إلى جانب أنسنة العولمة وعوربتها حتى يصل ما نتحدث عنه إلى جميع الناس, وبالتالي يصبح بإمكانهم المشاركة في بناء مستقبل مزدهر يرتكز على تعزيز الكرامة الإنسانية.
وتأتي اهمية المؤتمر الذي افتتحه مندوبا عن رئيس الوزراء وزير الزراعة المهندس سعيد المصري كون البلدان النامية تحتل ربع مساحة الاراضي في العالم وتوصف بشح المياه وتتعرض لموجات جفاف متكررة. ويهدف المؤتمر الى تبادل الخبرات بين المشاركين حول القضايا الملحة المتعلقة بالامن الغذائي التي ستتأثر بالتغيرات المناخية.
وقال المصري ان التغير المناخي بحاجة الى جهود العلماء والباحثين لمواجهته بالعلم والابداع والمخترعات التي تؤدي الى ابقاء الاراضي الزراعية منتجة وتزيد من انتاجها من خلال استنباط اصناف جديدة تقاوم ارتفاع الحرارة.
واكد المصري ان الاردن يولي الامن الغذائي والامن المائي والتنمية الزراعية اهمية كبرى, مشيرا ان المؤتمر جاء جزءا من الاستراتيجية الوطنية للامن الغذائي التي تعمل على تنفيذ العديد من المشروعات الهادفة الى تحقيق الامن الغذائي لجميع المواطنين في الاردن.
مدير عام المركز الوطني للبحث والارشاد الزراعي الدكتور فيصل عواوده اشار خلال كلمته الى جملة الابحاث التي يقوم بها المركز بالشراكة مع ايكاردا لمواجهة المشكلات التي يواجهها الاردن مثل شح المياه والجفاف الناتج عن قلة هطول الامطار وحصة المواطن الاردني من المياه التي تقل تدريجيا. وبين ان المركز بالتعاون مع منظمة الفاو اسس وحدة لمراقبة الجفاف والتي تعد مركزا علميا متخصصا لمراقبة التغير المناخي والجفاف في المنطقة. من جهته دعا مدير عام ايكاردا الدكتور محمود الصلح الى تضافر الجهود لمساعدة المزارعين على التاقلم مع تأثيرات الجفاف وتعاون المؤسسات البحثية العلمية لمساعدة المزارعين على مقاومة الجفاف وايجاد تكنولوجيا جديدة للمقاومة في التغير المناخي, مشددا على ضرورة دعم القطاع الزراعي والمزارعين. ويناقش المشاركون وهم خبراء من اكثر من ثلاثين دولة على مدى اربعة ايام اوراق عمل بحثية ومرجعية حول التغير المناخي وتأثيره على الامن الغذائي حيث يتوقع ان ينتج عن المؤتمر تأسيس شبكة دولية تضم جهات اساسية تعمل على تجميع المعرفة العلمية وتحديد الفجوات الموجودة ووضع اطار عمل لدعم البحوث والتنمية وتقديم التوصيات الخاصة بالسياسات. وتشتمل اعمال المؤتمر على خمسة محاور وهي الوضع الراهن للتغير المناخي في المناطق الجافة, وتأثيرات التغير المناخي في توافر الموارد الطبيعية, والامن الغذائي ومصادر المعيشة, واستراتيجيات التخفيف من تأثيرات التغير المناخي, اضافة الى اقامة مؤسسات لضمان وجود بيئة مشجعة للتكيف مع تاثيرات التغير المناخي . بترا – العرب اليوم
لا تعليقات لـ “الأمير الحسن : تكلفة الحروب في المنطقة بلغت 12 تريليون دولار منذ عام 1991”