الأسد السلام لايتحقق إلا بإسعادة الحقوق .. لا كمية الطائرات ولا الأسلحة تستطيع حماية إسرائيل
07 - 02 - 2010

الراصد نيوز – رد الرئيس السوري بشار الأسد على تهديدات ليبرمان لم يتأخر كثيرا ، حيث أكد في مقابلة مع مجلة “نيويوركر” الأمريكية في 4 فبراير أن السلام مع دولة الاحتلال لا يمكن أن يتحقق بدون استعادة كامل الحقوق والأراضي المحتلة
وأضاف ” الإسرائيليون أرادوا تدمير حماس في الحرب في ديسمبر/ كانون الأول 2008 ويجعلون للرئيس الفلسطيني محمود عباس حضورا قويا في الضفة الغربية ، في الواقع ، هذه دولة بوليسية ، وقد أضعفوا أبو مازن وجعلوا حماس أقوى ، الآن هم يريدون تدمير حماس ، لكن ما البديل عن حماس؟ إنه تنظيم القاعدة ، هناك حاجة الى قاموس خاص لتفسير تعابيرهم ، هم لا يملكون لا ما كان يملكه الجيل القديم الذي كان يعرف ما تعنيه السياسة مثل اسحق رابين وغيره ، لهذا السبب قلت إنهم كالأطفال يتقاتلون فيما بينهم ، يعبثون ، ولا يدرون ماذا يفعلون ، وهم لا يملكون قائدا للتحدث إليه ، وللتحدث حول أي شيء ، أي أنهم ليسوا مستعدين للدخول في حوار ، هم يريدون فقط أن يقتلوا في الميدان” .
واختتم الأسد قائلا :” يجب أن نقول لهم إنهم إذا كانون يشعرون بالقلق على إسرائيل ، فإن الأمر الوحيد الذي يحمي إسرائيل هو السلام ، لا كمية الطائرات ، ولا الأسلحة تستطيع حماية إسرائيل ، لذا عليهم أن ينسوا ذلك
وبجانب التصريحات السابقة التي تحمل لهجة حادة من جانب الأسد ، فقد كشفت صحيفة “السياسة” الكويتية في 6 فبراير أن سوريا قامت أيضا باستدعاء قوات الاحتياط وهيأت جبهتي لبنان وغزة تحسبا للحرب الشاملة
وأضافت الصحيفة ” التهديدات الإسرائيلية الجديدة لاقت هذه المرة رداً سياسياً سورياً أكثر حرارة ، فانتقلت دمشق مــن الرد الدفاعي إلى نوع من الهجوم النفسي باعتبار أن وراء هذه التهديدات ارتباكا لدى القيادة الإسرائيلية ناجم عن عــدم هضم الفشلين في حربي غزة ضد حماس العام الماضي وحرب يوليو / تموز ضد حزب الله اللبناني عام 2006
ونــقــلــت الصحيفة عن مصادر وصفتها بالموثوقة القول إن الجيش السوري بدأ منذ أسابيع عدة باستدعاء الاحتياط على دفعات لتدريبه وإعداده للحرب
وفي لبنان ، لم يختلف رد الفعل هناك عما ذهبت إليه سوريا ، حيث كشفت مصادر أمنية في بيروت عن إعلان حالة الاستنفار القصوى بين صفوف كوادر حزب الله في كافة المناطق اللبنانية دون استثناء ، بينما تم الطلب إلى قيادات الحزب بتوخي الحذر خلال تنقلاتها تحسبا لأي “عمل إسرائيلي عدائي
وأضافت المصادر ذاتها أن الحزب يتحضر لكافة الاحتمالات العسكرية وهو يراهن على استيعاب الضربة الأولى لأي عمل عدائي إسرائيلي كون استيعابها يختصر نصف الطريق للنصر في أية مواجهات
وفي السياق ذاته ، كشف مصدر دبلوماسي لبناني أن تهديدات إسرائيل لن تمر دون حساب لأنها تعتبر خرقا فاضحا للقانون والشرعية الدولية وكل قرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة
وأشار إلى أن لبنان بحكم موقعه اليوم كعضو غير دائم في مجلس الأمن الدولي سيقوم بتحرك واسع النطاق على صعيد الدول الأعضاء فــي مجلس الأمن وسيحاول عقد جلسة لمجلس الأمن تخرج ببيان رئاسي على الأقل يدين إسرائيل لتهديداتها للبنان وللخروقات الدائمة التي ترتكبها انتهاكا للسيادة اللبنانية وللقرارات الدولية لاسيما القرار 1701
وأضاف أن تذرع إسرائيل بسلاح حزب الله لإطلاق تهديداتها مجرد ذريعة في ظل التوافق على بحث موضوع ســلاح حــزب الله على طاولة الحوار الوطني ، مؤكدا أن لبنان تقدم بشكويين لإقــدام إسرائيل على خطف مواطن لبناني إضافة إلى قيامها بخروقات تفوق ستة آلاف خرق للقرارات الدولية
لا تعليقات لـ “الأسد السلام لايتحقق إلا بإسعادة الحقوق .. لا كمية الطائرات ولا الأسلحة تستطيع حماية إسرائيل”