الأبناء والتأمين الصحي * سميح المعايطة
30 - 12 - 2009

من المعلوم كم هي تكلفة التأمين الصحي والعلاج وكم تستهلك من موازنة أي عائلة. والمؤمنون من العاملين والمتقاعدين في أجهزة الدولة يحملون
تأمينا في مستشفيات القطاع العام الحكومية والعسكرية.
ومهما كانت الملاحظات على الأداء والخدمات فإنها عبء مالي كبير على موازنات الأسرة الأردنية وتحديدا أبناء الطبقتين الفقيرة والمتوسطة.
بعض الآباء وأرباب العائلات ممن لهم أبناء كبار لديهم مطلب نقدمه لوزارة الصحة والحكومة؛ فالابن يخرج من التأمين الصحي ولا يشمله بعد سن الثامنة عشرة. وإذا أكمل دراسته العليا بقي في التأمين الصحي الى حين التخرج، لكن بعد ذلك يخرج من التأمين ويتحمل والده المتقاعد تكلفة علاجه في كل المراحل والحالات.
وفي زمننا هنالك مسافة زمنية تزيد او تنقص لكنها قد تمتد سنوات بين تخرج الشاب وحصوله على عمل مستقر. وأحيانا تطول المدة وهذا يشكل عبئا ماليا يضاف إلى عبء المصروف من الأب على أبنائه العاطلين عن العمل الذين يحتاجون إلى تكاليف معيشة.
وبعيدا عن كل القضايا فإن من الضرورة أن تتوقف الحكومة عند فكرة منح أبناء العاملين والمتقاعدين في أجهزة الدولة حق الانتفاع بالتأمين الصحي إلى حين حصول الابن على عمل ورقم في الضمان الاجتماعي، وحتى لو كان هذا اختياريا فإن من الممكن أن يتم هذا مقابل اقتطاع بسيط من راتب الأب حتى نضمن فرصة العلاج لهذه الفئة التي تعيش فترة انتقالية بين الدراسة والعمل ويتحمل الآباء كل أعباء حياة أبنائهم.
ولعل التعليمات تعطي للبنات حق الاستمرار في الاستفادة من التأمين الصحي الخاص بالآباء حتى تخرج من بيت والدها الى بيتها الخاص بعد الزواج، وهذا أمر إيجابي ويفترض أن يشمل الأمر الأبناء من الذكور لكن إلى حين حصولهم على عمل، فهذا جزء من مساعدة الآباء في تحمل عبء العلاج لابنائهم في الفترة التي تفصل تخرجهم عن مرحلة العمل.
من سيقرأ المقال سيظهر أمامه الكثير من قضايا التأمين الصحي، مثل قضايا متقاعدي الضمان الاجتماعي، الذين تقل أعمارهم عن ستين عاما ويحتاجون إلى تشريع جماعي يضمن لهم تأمينا صحيا في القطاع الخاص مقابل اشتراك مالي، لكن وفق علاقة ينظمها الضمان الاجتماعي، وكل الفئات الأخرى وقضايا التأمين الصحي المختلفة.
الدولة أخذت خيارا استراتيجيا منذ سنوات بأن تبقي الصحة خارج إطار الخصخصة، وهو قرار حكيم لأن المستفيدين من العلاج في أجهزة الدولة الصحية هم من الطبقتين الفقيرة والمتوسطة وكل جهد لتطوير الخدمة الصحية العامة يعزز قوة هاتين الطبقتين وأي ضعف أو إضعاف بالتأمين الصحي في القطاع العام بأنواعه يمس الفقراء وقطاع الموظفين والمتقاعدين، وجزء من الاستراتيجية الاجتماعية السياسية الوطنية توفير تعليم وعلاج بمستوى جيد للمستفيدين من خدمات الدولة.
استحقاقات البطالة اوارتفاع سن الزواج وغيرها من نتائج المراحل الاقتصادية، كل ذلك يفرض أحيانا كثيرة إعادة النظر ببعض التشريعات والأنظمة للتخفيف عن الناس
تعليق واحد لـ “الأبناء والتأمين الصحي * سميح المعايطة”
استاذ سميح المعايطة نرجوا ان لا يأخذك موقعك الجديد عن الاهتمام بقضايا المواطنين الغلابى من المناطق الاقل حظا وعناية وعلى رأسها قضية البورصات واهمها المصفوفة الدولية (الماتركس)لتعاد هذه الاموال وارباحها الى اهلها الشرعيون وللحد من الجرائم التي تحدث يوميا بسبب هذه الكارثة الوطنية