إشهار الذمة المالية * عبدالوهاب المجالي
03 - 03 - 2010

ألزم قانون
إشهار الذمة المالية رقم 54 لسنة 2006 الأشخاص المكلفين الإفصاح عن ذممهم المالية كل سنتين طالما أنهم لازالوا على رأس عملهم ، والمادة 12 من ذات القانون نصت على أن .. يعاقب بالحبس أو بالغرامة أو بكلتا هاتين العقوبتين أي شخص شملته أحكام المادة 2 من هذا القانون إذا تخلف من دون عذر مشروع عن تقديم إقرارات الذمة المالية رغم تبليغه بذلك .
الذمم لدينا لاتشهر خوفاً من الحسد والعين ! وكثيرون ممن شملتهم أحكام تلك المواد تمردوا عليها حتى أعضاء السلطة التشريعية تجاهلوها وهم أولى الناس بإحترامها ، لكن من هو المسؤول عن تعطيل أحكام القانون ، ولماذا لم يتم تقديمهم الى المحاكم ؟ هل الخلل يعود لعدم قدرة دائرة اشهار الذمة المالية عن متابعة هذا الامر ، وما دور كل الجهات الرقابية الأخرى ؟ وهل يتم متابعة المعنيين بعد ترك وظائفهم ؟
عملياً الامور لم تؤخذ على محمل الجد لغاية الأن ، وكأن تلك النصوص وضعت إستكمالاً لديكور قانوني على الرغم من المعاناة من الفساد ، والامر لم يعد سراً والبعض ممن شغلوا الوظائف العامة يملك من ألأطيان عشرات اضعاف مجموع رواتبة التي تلقاها طوال فترة خدمته حتى لو أنه إدخرها ولم ينفق منها فلس أحمر كما يقولون .
لماذا نعجز لغاية الآن عن وضع قانون من أين لك هذا إذا كنا فعلاً نريد محاربة الفساد ؟ وما الفائدة من وجود نصوص لاتطبق ؟ لايوجد تفسير لذلك إلا أن هناك قوى متنفذة أثّرت بشكل غير مشروع وتخشى الكشف عن ذممها المالية ، وهذه القوى تمكنت من إجهاض جميع المحاولات في مهدها .
ستعود الشعارات مع الحملات الإنتخابية كما تعود مع تشكيل الحكومات ، وأول الإلتزامات الذي سيتعهد بها المرشحين إخراج هذا القانون الى حيز الوجود ، وما إن يتمكن رافعيّ تلك الشعارات من تحقيق أهدافهم لايعود لهم شأن بها كغيرهم .
محاربة الفساد المالي لاتقتصر على وجود المعنيين بها على رأس وظائفهم ويقتضي الأمر متابعتهم بعد تركهم لها ، ونريد سلطة لاتستجدي ذلك منهم ، بل ترغمهم على الخضوع لأحكام القانون مهما كان شأنهم .
تعليق واحد لـ “إشهار الذمة المالية * عبدالوهاب المجالي”
البلقا نت
حكوماتنا الرشيده تسير وفق سياسة واحده مع بعض الاختلافات البسيطه والتي تتناوب بين التبشير بمستقبل واعد وبحبوحة ومشاريع واستثمارات وبين الاستعداد لربط الاحزمه على الصدور والدعوه الى ترشيد الاستهلاك والتقنين والقيام بجولات ميدانيه او تخديريه لشرح الاوضاع الاقتصاديه والظروف التي تمر بها المنطقه ويطلقون تلك التصريحات بدعوى المسوؤليه الوطنيه التشاركيه واطلاع المواطنين بكل شفافيه على الوضع المالي والعجز في الموازنه وحجم المديونيه ,تماماً كما كانت سياسة عشيرة عبس العربيه في تعاملها مع فارسها الاسود عنتره بن شداد والذي قضى حياته في الدفاع عنها بكل مروءه وشجاعه ففي وقت الحرب والعسره والخطوب يرفعون من شانه وينادونه يا ابن شداد ويا فارس الحومه واذا وضعت الحرب اوزارها واطفاءت نارها ينادونه يا بن زبيبه السوداء وقد كان ينشد شعراً فيهم ….. وفي ما يقول
ان انكرت عبس نسبي فسنان رمحي والحسام يقر لي) هذا ليس تجنيا ولكنها الحقيقه والواقع المعاش لان المواطن يئن ويرزح تحت وطئات الدين والبين والالتزامات وفي كل يوم جديد غير مبشر ضرائب ياكل العصي والحكومه تعدها والمثل الشعبي قال الي بوكل العصي مو مثل الي بعدها ) المسؤولين والذين ينظرون لنا ويرسمو السياسات الاقتصاديه يهنؤن بالعيش الرغيد والسيارات الفارهة والفلل الواسعه والمدارس الخاصه فهم في واد والشعب في واد وكان وحدنا من يدفع ضريبة المواطنه وهنا تستوقفني كلمات لابي مسلم الباهلي عندما كان منهك في الفتوحات والحروب جاء رسول من الخليفه الاموي يدعوه الى ارسال غنائم الحرب فارسل رسالةً الى الرسول يقول فيها , من امير الحرب ابو مسلم الباهلي الى امير المومنين ……اامين في الامه وخائن في الاموال ) , فما اشبه اليوم بالبارحه وما اشبه ، ام المصائب ان الاغنياء المترفون يتهربون من الضرائب ويدفعون الرشاوي ويشترون الشاكي والمشتكى عليه ولا يدفعون الا للسمعه وزكاة اموالهم لو دفع جزء وفير منها لكانت كفيله بحل الكثير من مشاكل العامه الذين وحدهم في الميدان يسترخون وتزيد اعبائهم في الوقت الذي تتزايد فيه ارصدة الاغنياء . اين التكافل الاجتماعي يا من تتطاولون على مؤسسات الضمان الاجتماعي وترفعون سقف رواتبكم في السنتين الاخيرتين لكي تاخذوا ما ليس لكم ,اليستم معي في ما اقول ام انني اهذي, فكفى ضحكا على الذقون ومضيعةً للوقت وحوارات واسئناسات لاجدوى منها …. الا الهراء وليحى الوطن . بعد ان يحي الوجدان