إدانة العالمة الباكستانية عافية صديقي وتصف الحكم بالإسرائيلي
04 - 02 - 2010
![]()
الراصد نيوز – أدانت هيئة محلفين أمريكية عالمة الأعصاب الباكستانية، عافية صديقي، التي يعتقد أنها على صلة بتنظيم القاعدة، بسبع تُهَم
موجهة إليها، بينها محاولة القتل واستخدام السلاح ضد عناصر من الجيش الأمريكي، وذلك بعد أكثر من 48 ساعة من المناقشات التي أجراها أعضاء الهيئة بعيدًا عن الأضواء.
واستمعت صديقي لحكم المحلفين عليها، وخلال مرافقة الشرطة لها خارج القاعة قالت: “هذا الحكم من إسرائيل وليس من أمريكا.. يجب توجيه الغضب نحو الهدف المحدَّد.. يمكنني أن أشهد حول هذا ولديَّ الدليل”.
ولم يمنع صراخ صديقي الشرطة من نقلها إلى خارج المحكمة لتعاد إلى زنزانتها بانتظار الحكم عليها في السادس من مايو المقبل.
من جهتها، أصدرت عائلة صديقي بيانًا قالت فيه: إن الحكم هو “جزء من سلسلة أخطاء قانونية سمحت للمدعي العام بناء دعوى ضد عافية قائمة على الكراهية عوضًا عن الحقائق”.
ووصفت العالمة الباكستانية الحكم بأنّه “غير عادل” مشددة على وجوب أن تنال محاكمة عادلة بعد الطعن بالقرار.
يذكر أنّ القضاء الأمريكي كان قد أخضع صديقي، المتهمة بإطلاق النار على جندي أمريكي وعناصر من مكتب التحقيقات الفيدرالي “FBI “، للعلاج والتقييم النفسي بعد إعلانها بأنّها كانت سجينة لدى السلطات الأمريكية والباكستانية لخمس سنوات قبل الإعلان الرسمي عن القبض عليها قبل عامين.
ورجّح الادعاء أن تكون صديقي قد تحوّلت إلى عنصر في خلية نائمة تابعة للقاعدة خلال تلك السنوات، نافيًا ما جاء في مذكرة محاميها عن تعرُّضها للتعذيب والاعتقال خلال الفترة ما بين 2003 و2008.
يشار إلى أنّ الاتهامات التي تواجهها صديقي حاليًا تقتصر على محاولتها قتل عناصر من الجيش الأمريكي والـFBI خلال مقاومتها للاعتقال، ولم توجه إليها بعد أي تُهَم على صلة بالإرهاب.
وكانت واشنطن قد أعلنت مطلع أغسطس 2008 عن اعتقال صديقي بعد مطاردة استمرت لسنوات كانت خلالها صديقي أول امرأة تُصنّف على لائحة الإرهاب لصلتها المفترضة بتنظيم القاعدة.
وقامت صديقي، 36 عامًا، بإطلاق النار على عملاء مكتب التحقيقات الفيدرالي في 18 يوليو الفائت، أثناء اعتقالها في أفغانستان، وذكرت مصادر فيدرالية آنذاك أنها أخطأت الهدف ولم تُصِب أي من المحققين، الذين تمكنوا من إطلاق النار عليها وشلّ حركتها.
واعتقلت صديقي خارج مقر حاكم غزني عقب العثور على إرشادات لصناعة متفجرات، إلى جانب وصف لمعالم أمريكية، بالإضافة لمواد محفوظة في أوعية زجاجية، بحسب ما ذكر مسئولون أمريكيون.
وتواجه عالمة الأعصاب التي تلقت تعليمها في الولايات المتحدة، أحكامًا قصوى بالسجن تصل إلى 20 عامًا، في حال إدانتها.
ومنذ عام 2003، أصبح مكان صديقي مثار الكثير من التكهنات، وأشارت منظمة العفو الدولية “أمنستي” إلى تقارير تفيد بأن العالمة، وأطفالها الصغار الثلاثة، تم توقيفهم في كراتشي في مارس في ذات العام، في أعقاب إصدار مكتب التحقيقات الفدرالية تنبيهًا يطالب بتحديد موقعها.
وسبق أن كشفت مصادر حكومية أنّ القيادي بالقاعدة، خالد شيخ محمد، أورد اسم العالمة الباكستانية، ضمن الأعضاء الفاعلين في التنظيم. الاسلام اليوم